البنك الدولي لدول الخليج : تنافسية الاقتصاد تتحقق من خلال الاستثمار في الصحة و التعليم وليس فقط في بناء الجسور و الابراج..





وصفت نائب رئيس البنك الدولي، سيريمولياني اندراواتي، السياسات المالية السعودية بتوجيه الإنفاق العام للدولة، صوب مشاريع البنى الأساسية بأنها 'قرار جيد وخطوة بالاتجاه الصحيح' من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية المتلاحقة.

وقالت اندراواتي في ردها على سؤال مراسل 'العربية.نت' في الكويت، إن السعودية سعت ومنذ العام 2009 إلى مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية عبر منظومة مجموعة الدول العشرين G20 من خلال خطوات فاعلة، هدفها تحفيز الطلب المحلي للاقتصاد لخلق سبل الخروج من الأزمة، وهذا يعد عاملاً مهماً في ضمان استمرار الاستقرار العالمي.

وذكرت أن التساؤل المطروح ليس كم تنفق لكن كيف؟ مؤكدة الحاجة الملحة بالنسبة لدول الخليج من أجل تنويع الاقتصاد والخروج به من دائرة الاعتماد على المورد الواحد للإيراد النفطي الذي يمكن الاستفادة من فوائضه في توسيع الإنفاق لتنمية قطاعات محددة لها مردود إيجابي ونوعي على المدى البعيد.

وأفادت بأن الاستثمار في البنى الأساسية يجب ألا يقتصر على بناء الطرق والجسور والمدن، بل بإمكان السعودية ودول الخليج رفع تنافسية الاقتصاد من خلال الاستثمار في الصحة والتعليم والقطاعات الخدمية التي لا تتطلب رأسمال كبيراً لكنها تتطلب عمالة ماهرة وتكنولوجيا متقدمة يمكن توظيف الوفرة المالية فيها.

وشددت على أن الاستثمار في التعليم والصحة سيعزز على المدى البعيد من تنمية العنصر البشري الذي يعتبر أكبر عامل مهم في حماية مستقبل الاقتصاد ورفده بالأفكار الخلاقة وتوفير الأيدي العاملة الماهرة في قطاعات مهمة مثل القطاع المالي والقطاع التكنولوجي والاتصالات وغيرها من القطاعات الاقتصادية التي يشكل الاستثمار فيها فرصة مواتية في الوقت الحاضر.

وفي ردها على سؤال حول سياسات تقليل الدعم وخفض الرواتب في بعض دول الخليج من أجل إصلاح الاقتصاد، قالت اندراواتي، إن لمثل هذه القرارات انعكاسات على الاستقرار الاجتماعي والسياسي ولا بد من أخذ الحيطة تجاهها، وبالتالي إذا كان خفض الرواتب سيؤدي إلى رفع إنتاجية الموظف وزيادة إنتاجية الاقتصاد ننصح الدول القيام بذلك لكن هناك محاذير اجتماعية وسياسية لدى بعض من الدول.

وأشارت إلى أن أفضل الطرق في معالجة اقتصاد الدول التي شهدت تحولات سياسية في منطقة الشرق الأوسط، هو الاعتماد على اتفاق الاقطاب المؤثرة في كل دولة من أجل دفع جهود التعافي الاقتصادي، موضحة أن دولاً مثل تونس شهدت تراجعا في نمو اقتصادها بعد الأزمة لكن المرحلة الانتقالية تتطلب دعماً من الدولة لبعض السلع والخدمات الأساسية وهذا مكلف وعلى جميع أطراف العمل السياسي التفكير بهذا.
أضف تعليقك

تعليقات  0