طائرات فاخرة بمواصفات خيالية لشيوخ العرب الأثرياء

رغم أن منطقة الشرق الأوسط لا تشكل أكثر من عشرة في المائة من سوق المبيعات العالمية للطائرات الخاصة، إلا أن المسافرين العرب على الطائرات الفاخرة في المنطقة، هم من بين الزبائن الأكثر تطلباً في العالم.

وقال المدير المسؤول لـ"شركة طيران السعودية الخاص" فيصل غازي كيال إن "الأشخاص الذين يستخدمون طائراتنا هم عادة من بين الزبائن المتطلبين، ولديهم الحق بذلك".

وأضاف: "نحن نتحدث عن رجال الأعمال الذين اخترعوا قواعد اللعبة."

وزادت حدة التنافس على استقطاب الأثرياء في المنطقة، خصوصاً في ظل نمو شركات الطائرات الخاصة في الأسواق , ومن المتوقع، أن تبلغ نسبة النمو 12 في المائة خلال العامين المقبلين، وذلك فقا لاتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط.

وأضاف كيال أن "تقديم الخبرة الكاملة للزبائن، هو أمر ضروري بدءاً من مرحلة ما قبل الرحلة إلى ما بعد هبوط الطائرة"، مشيراً إلى أن "التجربة على متن الطائرة تمثل جزءاً واحداً فقط من ذلك، إذ أن الشركات الخاصة بتصنيع الطائرات، تدفع باستمرار إلى حدود ما يمكن القيام به لتلبية احتياجات العملاء على متن الطائرة وخارجها."

وفي وقت لاحق من الشهر الحالي، ستختبر شركة "لوفتهانزا" أول رحلة استحمام بالبخار، على متن طائرة من طراز "بوينغ 737"، وهي ليست بالمهمة السهلة نظراً إلى خطر وجود كمية من الضغط والحرارة داخل مقصورة الطائرة، وخصوصاً أن عملية التكثيف يجب أن لا تتشكل داخل هيكل الطائرة أو خارجه.

أما بالنسبة إلى الزبائن الذين يتمنون أن يتم التعاطي معهم بمثابة الملوك، فإن شركة طيران "رويال جت"، ومقرها في دولة الإمارات، تلبي في الواقع احتياجات أعضاء العائلة المالكة.

وتعود ملكية الشركة لـ"شركة طيران أبوظبي" و"هيئة طيران الرئاسة"، و"خدمة الطيران الملكي" , وفي السياق ذاته، قال المدير التنفيذي في الشركة شاين أوهير إن "الأمر يشبه وجود أسطول من فنادق البوتيك".

وتجدر الإشارة إلى أن الخلفيات الثقافية تؤخذ بعين الاعتبار. وأضاف أوهير أن "هناك رغبة لدى العملاء العرب بتخصيص مناطق منفصلة للرجال والنساء على متن الطائرة."

وتتمتع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بالنسبة الأكبر التي تبلغ حوالي 70 في المائة في سوق الطائرات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقا لاتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط، ولكن، لا يخل الأمر من بعض الغيوم المبلدة في الأفق بالنسبة لشركات تأجير الطائرات.

وعلى خط متصل، تتمثل أبرز المشاكل التي تواجهها هذه الشركات بطائرات "السوق الرمادية" التي يملكها الأفراد، إذ يعمدون إلى تأجيرها فيما بعد، دون الحاجة إلى المرور بالتدقيق التنظيمي ذاته التي تعتمد الشركات، ودون الأخذ بعين الاعتبار الأسعار المتوافق عليها.

وأوضح أوهير أن "الأمر يشبه وجود سيارات الأجرة غير المرخصة"، مضيفاً أن "هناك شبكة من السماسرة تتسبب بإضعاف الأعمال التجارية المشروعة."ومن هذا المنطلق، تحرص شركتي "رويال جت" و"الطيران السعودي الخاص" على تسليط الضوء على أمن وسلامة طائراتهما وخبرة الطيارين، فضلاً عن مستوى الخدمة.

ويتم بذل الجهود لتخطي نقاط الضعف في نظام شركة تأجير الطائرات الخاصة , وأكد كيال أن ذلك ضروري "لتوفير الخدمات الفاخرة وتأدية اللعبة بمهارة من أجل ضمان ولاء العملاء."


أضف تعليقك

تعليقات  0