أوباما يؤيد الخطوة التي اتخذها مجلس الشيوخ للسماح للأغلبية البسيطة بالموافقة على التعيينات


أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما هنا اليوم عن تأييده للخطوة التي اتخذتها غالبية من أعضاء مجلس الشيوخ للسماح للأغلبية البسيطة بالنظر في التعيينات بمناصب الخدمة القضائية والعامة.

وقال اوباما في تصريح من مبنى مكتب ايزنهاور التنفيذي المجاور للبيت الابيض "في الكثير من الأحيان رأينا سيناتورا واحدا أو عددا قليلا من أعضاء مجلس الشيوخ يستغلون بشكل خاطئ تكتيكات إجرائية غامضة لوقف التنازلات من جانب أحد الحزبين أو لمنع المؤهلين جدا والوطنيين الأمريكيين من شغل مناصب حساسة في مجال الخدمة العامة بنظامنا الحكومي".

واضاف "لقد أضر هذا الأمر باقتصادنا وبديمقراطيتنا وأوصلنا إلى حيث لم يعد تصويت الأغلبية البسيطة كافيا على ما يبدو لانجاز أي شيء حتى ما يتعلق بأعمال روتينية من خلال ما يفترض أن يكون أكبر هيئة تداولية في العالم".

واعتبر ان "الجهد المتعمد والمصمم على عرقلة كل شيء بغض النظر عن الأسس الموضوعية وذلك لمجرد محاولة قلب نتيجة الانتخابات هو أمر غير طبيعي .. ولمصلحة الأجيال المقبلة لا يمكننا السماح بأن يصبح طبيعيا".

وأشار الى انه "على مدى العقود الستة قبل أن أتولى منصبي كان على 20 فقط من الأشخاص الذين رشحهم الرئيس لمناصب تنفيذية ان يتغلبوا على التعطيل بينما في أقل من خمس سنوات لولايتي تم معاملة نحو 30 مرشحا على هذا النحو".

ولفت أوباما الى ان مرشحيه للمناصب القضائية اضطروا للانتظار قبل التصويت عليهم بنعم أو لا في مجلس الشيوخ بواقع مرتين ونصف المرة تقريبا أطول من الوقت الذي كانت تستغرقه العملية في ولاية الرئيس السابق جورج دبليو بوش "والذين يفوزون في نهاية المطاف يواجهون معارضة لا تذكر أو لا يواجهونها أبدا".

ورأى "ان العرقلة لا تحصل نتيجة معارضة جوهرية على مؤهلات الأشخاص بل انها مجرد تعطيل للعمل وهذا الجمود في الكونغرس يؤدي الى جمود في الكثير من نظم العدالة الجنائية والمدنية لدينا".

وأكد "ان آلية طلب أغلبية بواقع 60 صوتا بدلا من 51 صوتا للموافقة على أحد المرشحين لم تعد تستخدم بطريقة مسؤولة في الحكم بل انها باتت تستخدم كأداة متهورة وبلا هوادة لتعطيل كافة الأعمال التجارية ووقفها".

وشدد على ان مؤسسي الحكومة الامريكية لم يسعوا الى هذا في وضعهم لهذه الآلية وبالتأكيد ليست ما يحتاج اليه بلدنا في الوقت الراهن حيث ان عجلة الحكومة يجب أن تدور والخطوة التي اتخذتها غالبية أعضاء مجلس الشيوخ اليوم ستساعد باعتقادي في دوران هذه العجلة على نحو أفضل بقليل".

وكان زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد قد دفع اليوم الى التغيير التاريخي الذي بات يتطلب الآن 51 صوتا بدلا من 60 من أجل الموافقة على المعينين من جانب الرئيس في مناصب قيادية وذلك بعدما رفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ الموافقة على ثلاثة مرشحين عينهم الرئيس أوباما لمناصب في محكمة الاستئناف بدائرة مقاطعة كولومبيا وهي المحكمة الثانية الأكثر نفوذا في البلاد.

واستخدم السيناتور ريد في ذلك ما يسمى "الخيار النووي" وهو تعديل مثير للجدل يضرب كل قوانين اللعبة لتصبح أغلبية التصويت 52 مقابل 48 صوتا بدلا من 55 مقابل 45 صوتا في مجلس الشيوخ الذي تعود الغالبية فيه للديمقراطيين.
أضف تعليقك

تعليقات  0