فيديو : الأخطاء القاتلة لحراس المرمى عرض مستمر في الملاعب العالمية



أعادت أخطاء حراس المرمى الكارثية في الدوري الانجليزي لكرة القدم، والتي كان آخرها ما فعله الپولندي ارتور بوروتش حارس مرمى ساوثمبتون أمام أرسنال والدولي الفرنسي هوغو لوريس حارس مرمى توتنهام أمام مان سيتي والدولي الانجليزي جو هارت حارس مان سيتي أمام تشلسي مما أدى لخسارة فرقهم بسبب أخطاء متنوعة ومتعددة، فتح ملف الأخطاء القاتلة لحراس المرمى من جديد.

وشهدت الجولة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي خطأين قاتلين لحراس المرمى كان الأول عندما حاول حارس مرمى ساوثمبتون بوروتش التلاعب بالكرة ومراوغة الفرنسي اولييفه جيرو مهاجم أرسنال الا أن الأخير خطفها ووضعها بسهولة في الشباك مفتتحا التسجيل لأرسنال في المباراة التي انتهت بفوز المدفعجية بهدفين نظيفين، بينما تسبب حارس توتنهام لوريس في هزيمة ساحقة لفريقه امام مان سيتي بسداسية نظيفة بسبب أخطاءه في تشتيت الكرة في الأهداف الثلاثة الأولى للسيتيزين.

وكان جو هارت قد فقد مكانه كحارس أساسي لنادى مان سيتي بسبب أخطائه المتكررة منذ بداية الموسم وكان آخرها خطأ منح الإسباني فرناندو توريس مهاجم تشلسي هدف الفوز بلقاء الفريقين في الدوري مطلع الشهر الجاري.

تضم القائمة السوداء لحراس المرمى الذين تسببوا في خسارة فرقهم الإسباني بيبي رينا حارس مرمى ليفربول السابق ونابولي حاليا ومواطنه فيكتور فالديز حارس مرمى برشلونة والانجليزي روبرت غرين ومواطنيه ديفيد جيمس وروبنسون وديفيد سيمان والإيطالي جانلويجي بوفون والألماني أوليفر كان ومواطنيه توني شوماخر والإسباني زوبيزاريتا والكولومبي المجنون رينيه هيغيتا علاوة على ثلاثي الدوري الانجليزي الجديد بورتش ولوريس وهارت والذين دخلا التاريخ من الباب الخلفي مع حراس معتزلين وسابقين تسببوا في الحاق الخسائر بفرقهم والحسرة في قلوب مشجعيهم.

حراس المرمى من أهم الدعامات التي تعتمد عليها الأندية في الذود عن عرينها ، وبالتالي يمكن ان يكون الحارس المساهم الأكبر في فوز فريقه وتحقيق النتائج الإيجابية، والعكس صحيح ايضا حيث ان اهتزاز الحراس يعد طامة كبرى تكلف الفرق كثيرا وتجعلها تدفع الثمن غاليا حتى وان كان فيها نجوم كبار من لاعبي الخطوط الأخرى، فإذا كان الفريق يسجل والحارس مهزوزا ومتواضعا لا يمكن ان ينفع التسجيل فربما يجعل شباكه مشرعة امام كرات الخصم، فما بالك اذا كانت الفرق الأخرى متيقظة للهجوم والتصدي له ومتحفزة للبحث عن الطريق الى المرمى فسيجد ضالته بالتأكيد امام حارس لا يقوى على التصدي للكرات.

والأخطاء لا تتوقف عند حارس صغير السن وقليل الخبرة، فألمانيا مثلا، رغم اشتهارها بكفاءة حراس مرماها العالية، شهدت أخطاء فادحة من حراس عمالقة مثل توني شوماخر (في 1986) وأوليفر كان (في 2002) في نهائيات كأس العالم أيضا، بينما فازت البرازيل بلقب بطولة كأس العالم رغم أن حراس مرماها لم يكونوا على قدر كاف من الكفاءة مثل حارسها فيلكس عام 1970.

ولعلنا نتذكر الخطأ الكارثي للكولومبي رينيه هيغيتا الشهير ذو الشعر الغريب والتصديات الأغرب، كان له نصيب من تلك الأخطاء التي أسفرت عن أهداف لا تنسى، حيث كان لقاء المنتخبين الكاميروني والكولومبي في دور الـ 16 من كأس العالم 1990، حين خرج هيغيتا من مرماه لتسلم تمريرة زميله المدافع، ثم حاول مراوغة المهاجم الكاميروني روجيه ميلا الذي قطعها وسجل في المرمى الخالي، لتخسر كولومبيا وتودع المونديال بسبب رعونة حارس مرماها، وايضا ما فعله الحارس المغربي المثير للجدل خالد العسكري الذي كان مصدر سخرية جميع وسائل الإعلام والصحف العالمية، حين تصدى لإحدى ركلات الترجيح بنجاح ثم ذهب للاحتفال ولم يلحظ أن الكرة لم تقف بعد وأنها استدارت واتجهت إلى داخل المرمى مما اضطر الحكم لاحتسابها هدفا بحسب القانون .

وهناك الإسباني بيبي رينا حارس ليفربول الإنجليزي السابق أمام إيفرتون في الدوري. وايضا حارس مرمى فريق برشلونة الإسباني فيكتور فالديز الذي كان يمتلك كمية هائلة من الأخطاء التي أسفرت عن العديد من الأهداف في المرمى الكتالوني، مثلما فعل أمام أوساسونا بعدما خرج للإمساك بالكرة فما كان منه سوى أن مهدها لمهاجم المنافس كي يحرز هدف الفوز.

رغم قسوة وصف «الغباء».. لكن هناك أخطاء بالفعل لا تحتمل وتكلف الفرق بطولات كبرى، ومجرد هفوة غريبة وساذجة من حارس غير مسؤول قد يضيع معها مجهود عام بأكمله لفريق من اللاعبين والمدربين والإداريين.. ووقتها لا لوم على الجمهور الغاضب في توصيفه لما يحدث.. وقد رصد «الفيفا» أهم الأخطاء التي ارتكبها الحراس والتي تسببت بأهداف مباشرة .

ترى الغالبية بما فيها اتحاد التأريخ والإحصاء بأن جانلويجي بوفون هو الأفضل في تاريخ كرة القدم، ولكن العنكبوت يبقى إنسان يصيب ويخطئ وله خطأ لا ينساه أحد من الذين شاهدوه، والسبب غرابة أن يكون من بوفون ذلك الخطأ أثناء مباراة يوفنتوس ضد أتلانتا في موسم 2004-2005 , بينما كان الحارس الإسباني المخضرم زوبيزاريتا قد ارتكب في مونديال عام 1998 خطأ فادحا قاد اسبانيا للخروج من الدور الأول، هذا الخطأ كان في مباراة مجنونة ضد نيجيريا انتصر فيها النسور الأفارقة 3-2. وفي مونديال 2002 كان خروج إنجلترا امام البرازيل بسبب خطأ كبير من الحارس الإنجليزي سيمان جاء منه هدف الفوز لرونالدينيو .

ويتواجد الألماني أوليفر كان في القائمة مع فريقه بايرن ميونيخ امام النادي الملكي عندما ارتكب خطأ كبيراً أهدى الريال فيه التعادل. وشهدت القائمة تواجد الحارس البلجيكي دامين لاهاي والحارس الپولندي كوتشاك، فيما دخل دخل الحارس المغربي خالد عسكري العالمية من أوسع أبوابها، ولكن دخوله هذا لم يكن بفضل تألقه وإنما بسبب خطأ ساذج جدا وصفته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية آنذاك بأغبى خطأ في تاريخ حراسة المرمى في عالم كرة القدم.

قبل شهور على انطلاق مونديال البرازيل 2014 في يونيو المقبل يتوقع الكثير من الخبراء تكرار مسلسل الأخطاء الكارثية لحراس المرمى مثلما حدث في مونديال جنوب افريقيا 2010 السابق حيث تفنن حراس المرمى في أخطاء كانت كفيلة بخسارة فرقهم وخروجها من المونديال، ولعل ابرز تلك الأخطاء ما فعله الحارس الانجليزي روبرت غرين عندما فشل بالإمساك بالكرة ليمنح الولايات المتحدة التعادل قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، وجاء الهدف الأميركي حين سدد كلينت ديمبسي كرة من خرج المنطقة لم تكن تشكل أي خطورة على مـــرمى إنجــلترا لكن غرين فشل في التصدي لها لتتهادى داخل شباكه، بينما كان الخطأ الثاني في مباراة سلوفينيا والجزائر في بولوكواين ضمن المجموعة الثالثة ايضا عندما كان التعادل السلبي مسيطرا حتى الدقيقة 79 حين خدعت كرة «جابولاني» الحارس الجزائري فوزي الشاوشي إثر تسديدة لقائد سلوفينيا روبرت كورين، فرغم ان الكرة كانت سهلة نسبيا بيد أن ارتدادها على الأرض اربك حسابات الشاوشي حيث فضل التقاطها بدلا من إبعادها الى ركنية الا انها تابعت طريقها الى داخل الشباك، وكان مصير حارس مرمى منتخب نيجيريا فنسنت اينياما مشابها لمصير غرين والشاوشي حين أخطأ في التصدي لكرة اثر تسديدة قوية من اليوناني تسيوليس من خارج المنطقة فارتدت لتجد توروسيديس الذي وضعها في الشباك.

تملك إنجلترا تاريخا من الأخطاء القاتلة مع حراسة المرمى، لعل الأكبر فيها منذ بضع سنوات، حين خسرت المباراة الودية ضد الدنمارك في ويمبلي عام 2005، حيث دخلت شباك ديفيد جيمس 4 أهداف في الشوط الثاني، ليصرح بعدها جيمس قائلا: «لم أكن أتوقع أنني سألعب اليوم» ,  في المقابل، فإن «الصدة الخيالي» للحارس الإنجليزي غوردان بانكس لضربة رأس الأسطورة بيليه في مونديال 1970، يراها الكثيرون الأروع في بطولات كأس العالم، ويعتبر بانكس أحد أهم أسباب فوز إنجلترا باللقب العالمي الوحيد قبل ذلك بأربعة أعوام في 1966. ومنذ غياب بانكس، أصيبت الكرة الإنجليزية بمرض عضال يصعب إلى الآن علاجه.

وعاشت الكرة الإنجليزية في وحل من الأخطاء القاتلة لحُراس المرمى بداية مع تسديدة رونالدينيو في مونديال 2002 بشباك ديفيد سيمان، لتخرج إنجلترا من دور الثمانية، ويبدو أن سيمان لم يتعلم من أخطائه ليتكرر الخطأ نفسه تقريبا في تصفيات أمم أوروبا 2004 ضد منتخب متواضع مثل مقدونيا.

ومع المدرب ماكلارين، وصل حال مشجعي المنتخب الإنجليزي لقمة الاستياء من أخطاء حراس المرمى الساذجة، ولعل أشهرها هو الهدف الذي مني به مرمى بول روبنسون ضد كرواتيا في زغرب، وهو هدف لا تستطيع الكلمات أن تصفه إلا بالفضيحة، ومرة أخرى ضد كرواتيا ولكن في الويمبلي هذه المرة حيث كانت إنجلترا تحتاج إلى التعادل لكي تتأهل لبطولة الأمم الأوروبية 2008.

أضف تعليقك

تعليقات  0