مؤسس التيار السلفي في لبنان الشهال : لدينا أوراق كفيلة بإحداث توازن للرعب مع حزب الله

 

رأى مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال انه لم يكن ينقص ايران سوى اتفاقها مع مجموعة الـ 5+1 حول برنامجها النووي، كي «تفرعن» في لبنان وتعطي نفسها دفعا اضافيا للمضي قدما في تحقيق مشروعها القاضي باستعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية في المنطقة، عبر بسط نفوذها وهيمنتها على ما أسمته وهما بالهلال الشيعي الممتد من طهران مرورا بالعراق وسورية وصولا الى لبنان، وهو ما من أجله خطفت لبنان بكامل مؤسساته الدستورية من خلال فصيلها المسلح حزب الله تحت عنوان المقاومة، ووظفت لأجله العديد من اللبنانيين مدعي المسؤولية الوطنية، بمعنى آخر يعتبر الشهال ان تقاطع وانسجام المصالح الايرانية مع المصالح الأميركية والإسرائيلية، أنتج تفاهم جنيف الذي تعتبره طهران وهما انه انتصار لها وبطاقة دولية تخولها المشاركة في رسم سياسة وهوية المنطقة الشرق أوسطية.

ولفت الشهال الى ان ما فات ايران هو انه لا اتفاق جنيف ولا اي تفاهم ايراني ـ غربي أيا تكن خلفياته وأبعاده، ولا صواريخ الرعد والزلزال والخيبر سيمكن سياستها الصفوية من بسط نفوذها وهيمنتها على أحرار لبنان وسورية والعراق، الذين كانوا وسيبقون شوكة في خاصرتها وفي حلق فصيلها المسلح المنتشر على الأراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي ان المعركة مع ايران وإن كانت طويلة ومضنية الا انها ستنتهي حتما بدحرها عن المنطقة وبعودتها وحزبها وعملائها الى أوكارهم التي انطلقوا منها، داعيا العالم العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية الى التمسك بموقفه المتصدي للمؤامرة الفارسية المستهدفة للوجود العربي في المنطقة على غرار استهدافه من قبل شريكها الكيان الصهيوني، لاسيما أن التاريخ يشهد على حجم التناغم والانسجام بين الفرس والصهيونية اليهودية.

ولفت الشهال الى ان حزب الله يستخدم في لبنان سياسة التقية وجميع أساليب المكر والخديعة ويتلطى وراء شعارات مزيفة كالوحدة الإسلامية ومقاومة العدو الاسرائيلي وتحرير فلسطين، ومؤخرا شعار التصدي للتكفيريين والإرهابيين الا ان أخطر ما في المهمة الموكلة اليه وإلى اعلامه الأصفر من قبل قياداته الايرانية هو محاولات اغراق السعودية في اطار اصرار ايران على اشعال فتيل الفتنة السنية ـ الشيعية وإدخال لبنان في نفق من الظلام والدماء، تمهيدا للمؤتمر التأسيسي الذي بشّر به وكيلها السيد حسن نصرالله بهدف استبدال المناصفة بالمثالثة، جازما من جهته وردا على سؤال بأن التيار السلفي في لبنان لم يتلق فلسا واحدا يتيما من القيادات العربية الخليجية، الا ان مصلحة حزب الله تقضي بتسويق مثل تلك الأكاذيب للتغطية على عمليته الإرهابية التي تنفذها عصاباته المسلحة في لبنان وسورية، اضافة الى مهمته في تشويه دور المملكة العربية السعودية، مشيرا الى ان هذا الأسلوب الرخيص الذي يعتمده حزب الله بإملاء من وليه الفقيه، دليل على افلاسه السياسي والعسكري والأخلاقي والمعنوي.

وفي سياق متصل، أكد الشهال ان ما يقال عن مجلس عسكري لأولياء الدم في طرابلس هو مجرد كلام سخيف لا معنى له، مؤكدا في المقابل ان اولياء الدم مجموعة مظلومين ابرياء يراهنون على القضاء اللبناني لمقاضاة المجرمين الذين يهددون أمن طرابلس والشمال، والذين يمدهم حزب الله بالمال والسلاح الايرانيين، موجها اصبع الاتهام بالتعدي على العمال العلويين في بلدية طرابلس الى حزب الله وعصاباته المسلحة، وذلك ظنا من الحزب المذكور ان مثل تلك الأفعال المقيتة والمفروضة قد تعيد سيناريو عبرا في منطقة باب التبانة، مؤكدا لحزب الله ان طرابلس لن تكون عبرا ولن يكون بمقدوره يوما تهويدها لمصلحة محاوره الاقليمية، حتى وإن تمكن من خطف ارادة بعض الضباط والعناصر في المؤسسة العسكرية.

وردا على سؤال حول قدرة التيار السلفي على مواجهة ترسانة الأسلحة الصاروخية لحزب الله ختم الشهال مؤكدا ان لدى التيار السلفي أوراق كثيرة ومتنوعة على جميع المستويات وتحديدا على المستوى العسكري، وهي أوراق مازالت مخبأة كفيلة بإحداث توازن للرعب فيما لو أرادها حزب الله معركة مباشرة مع الطائفة السنية.

أضف تعليقك

تعليقات  0