الدبلوماسيه الكويتية: باب النجار مخلع


أختتمت قبل أيام في الكويت أعمال القمة العربية الافريقية، وستعقد بعد أيام على أرض الكويت القمة الخليجية، ويعقبها في شهر يناير من العام المقبل مؤتمر دولي لمساعدة اللاجئين السوريين، بطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة.

مثل هذه المؤتمرات الدولية هي بمثابة عرس لكل دبلوماسي تنتشي فيه الدبلوماسيه الكويتيه نشوة إنتصاراتها وإنجازاتها في تعزيز مكانتها وسط المجموعة الدولية.

مجموعة من الامور الطيبه التي لازالت تتمتع بها الكويت وسط حالة من السقوط الحر لدولة المؤسسات توقفت خلالها الانجازات وزادت الاخفاقات وبتنا ننافس الدول المتخلفة بنسب الفساد، بدلا من منافستنا للدول المتقدمة كما كنا عليه في السابق!!!

المساعدات الخارجية الكويتية والتي بات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصاديه المنفذ الرسمي لها منذ إستقلال دوله الكويت لطالما كان ولا زال الذراع الحقيقي الفعال للسياسه الخارجيه الكويتيه،وأحد ثوابتها والتي حققت لهذه الدولة الصغيرة والغنيه في الوقت نفسه مكانة دولية لفتت الانظار سيما عند إنتفاض القارة السوداء"إفريقيا"نصرة لحقوق الكويت المشروعة عندما قام صدام حسبن بغزو وإحتلال الكويت.

مواقف دوليه لولا هذه المساعدت لماحظبت الكويت بهذا الدعم الدولي بغض النظر عن عداة قضيتنا، وبدون شك فان المؤسسين الأوائل عندما وضعوا مثل هذا الثوابت تحسبو لمثل هذه الظروف، إلا أنهم لم يضعوا ذلك على حساب رفاه الشعب الكويتي ،بل على العكس كانت البدايه هي رفاه المواطن الكويتي وبدأت بالخمسينات

بسياسه التثمينات كجزء من سياسه تقسيم الثروه وتحقيق الرفاه وأنشأت المرافق والتعليم والصحه وغيرها، وقد كانت عناصر الرفاه هذه هي الاساس التي وضعت على أساسه ثوابت السياسه الخارجيه في إطار المساعدات الخارجيه.

الآن وفي ظل تردي دولة الرفاه الحقيقية، وتفشي الفساد وتدهور القيم والمفاهيم في ظل أداء حكومي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم حتى بات عبئاً ثقيلاً على المجتمع والدولة، وتنميه توقفت عجله الدوران فيها منذ سنين وبات المجتمع الكويتي كالمريض الذي يلقظ أنفاسه الأخيرة مستهلكا ما تبقى لديه من موارد، لازالت ثوابت

المساعدات الخارجيه تسير بنفس نهج دوله الرفاه التي فقدت منذ عقود وأصبحت على حساب معاناه المواطن الذي يئن من فقدان المسكن وتردي التعليم والصحة والبطالة وغيرها.

هنا إختلت المعادلة إختلالاً كبيرا واتسعت الفجوة بين نهج المساعدات الخارجةه الذي يسير بوتيرة الأمس المتسارعه وبين وضعنا الداخلي الجامد الذي انحدر لمستويات أفقدت المواطن الأمل بكينونه وإستمرارة دولته، فكيف بالله عليكم نطعم البعيد وقاعدتنا جائعة بائسة في حال يرثى لها؟؟؟

وسط هكذا وضع فان أي إلتزام دولي أو مساهمة دولية أو تبرع سيكون فهمه صعباً على هذا المواطن البائس بل حتى لو تقبله فان الامر قد يكون في المستقبل مصحوباً بردود فعل لا يحمد عقباها!!!

إن نهج السياسة الخارجية هو دائماً إنعكاس لوضع الدولة الداخلي، وإن كان هذا الوضع بمثابه وضعنا الراهن الداخلي فمثل هذه المنح والمساعدات عليها أن تتوجه للتنميه الداخل ليس لقله الموارد، بل لسوء الادارة والتوجيه الامر الذي وباسف شديد قيد دبلوماسيتنا ونهجنا الخارجي،إلى أن بات ينطبق عليه المثل القائل "باب النجار مخلع ...

أضف تعليقك

تعليقات  0