الكويت والامم المتحدة توقعان اتفاقية التطمينات السياسية لبرامج اعادة تأهيل البيئة


وقعت دولة الكويت مع الامم المتحدة وثيقة التطمينات السياسية التي تمثل المرحلة النهائية من التزامات الكويت لمتطلبات القرار (269) تمهيدا لنقل مسؤولية الاشراف المباشر على برامج اعادة تأهيل البيئة من لجنة الامم المتحدة للتعويضات الى الكويت والتي يبلغ اجمالي مشاريعها 9ر2 مليار دولار.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط مصطفى الشمالي الذي وقع الاتفاقية عن الجانب الكويتي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) في اعقاب التوقيع ان وثيقة التطمينات السياسية تمثل مرحلة اتمام الكويت لجميع التزاماتها فيما يتعلق بمتطلبات الامم المتحدة الخاصة ببرامج اعادة تأهيل البيئة.

واضاف الوزير الشمالي الذي يترأس مجلس ادارة نقطة الارتباط الكويتية لمشاريع البيئة انه بمقتضى هذه الاتفاقية سينقل الاشراف المباشر على المشاريع المعتمدة من لجنة الامم المتحدة الخاصة ببرامج اعادة تأهيل البيئة الى الكويت من خلال مجلس ادارة نقطة الارتباط الكويتية واماناتها العامة.

واوضح ان الاتفاقية تؤكد استكمال الكويت المتطلبات الخمس الاساسية التي جاءت في قرار المجلس الحاكم للجنة الامم المتحدة للتعويضات رقم 269 الصادر في سنة 2011 كما تؤكد الوثيقة التزام الكويت بهذه المتطلبات الى حين انتهاء تنفيذ مشاريع البرنامج.

وقال ان الاتفاقية تؤكد ايضا التزام الكويت باستخدام الاموال المخصصة لبرنامج اعادة تأهيل البيئة والمعتمدة من الامم المتحدة للصرف على المشروعات التي اقرتها محموعة (اف 4) كما جاء في قرار المجلس الحاكم للجنة الامم المتحدة رقم 258 /2005 الذي حدد عدد المشاريع والاموال المرصودة لكل منها وطريقة التعامل مع هذه المشاريع.

وعن عدد مشروعات تأهيل البيئة قال الشمالي ان قسما من هذه المشروعات هي الان في طور التنفيذ من قبل الجهات المنفذة لهذه المشروعات والمتمثلة بشركة نفط الكويت والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية ووزارة الكهرباء والماء بالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة الدفاع.

واكد ان الجهات المذكورة اخذت على عاتقها تنفيذ المشروعات المحددة في برنامج تأهيل البيئة والتي تتعلق باعادة تأهيل المياه الجوفية في منطقة ام العيش والروضيتين شمال الكويت وتأهيل مساحات شاسعة من التربة الملوثة من اثار حرق الابار ابان غزو النظام العراقي السابق للكويت وعمليات اطفاء الحرائق النفطية والعمليات العسكرية خلال حرب تحرير الكويت.

وتابع الشمالي ان مشاريع البرنامج تشمل اعادة تخضير مساحات من ارض الكويت بنباتات فطرية تعيد لصحراء الكويت بعضا من طبيعتها قبل الغزو وانشاء خمس محميات طبيعية تبلغ مساحتها حوالي 10 في المئة من المساحة الكلية للكويت اضافة الى تنظيف السواحل المتأثرة بكميات النفط التي سببها الغزو الى جانب ازالة الالغام والمتفجرات التي مازالت تحت البحيرات النفطية وكثير من الاماكن المرتبطة بمشاريع البرنامج.

وبين ان عدد مشروعات اعادة تأهيل البيئة التي تم نقل الاشراف عليها الى الكويت يقدر بثمانية مشاريع بتكلفة اجمالية تقدر بحوالي 9ر2 مليار دولار اذ من يجري تنفيذ قسم من هذه المشروعات وسيتم البدء بتنفيذ القسم الاخر.

وقال ان لجنة التعويضات التابعة للامم المتحدة قامت باجراءات مماثلة مع العديد من الدول التي تضررت نتيجة غزو النظام العراقي السابق للكويت بما فيها الاردن وايران والسعودية الا ان هذه الدول وقعت هذه الاتفاقية في وقت سابق كونها لم تتأثر بصورة مباشرة كما تاثرت الكويت في تلك الحقبة.

وابرز الشمالي الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة النفط والقطاع النفطي بشكل عام بقضايا البيئة التي تعتبر اولوية على جدول الاعمال لاسيما بعد الضرر الكبير التي تعرضت له البلاد في عقد التسعينات الماضي والعمل على اعادة العافية للبيئة الكويتية بأسرع وقت ممكن.

يذكر ان نقطة الارتباط الكويتية لمشاريع البيئة (اللجنة المركزية لاشراف على تنفيذ المشاريع المتعلقة باعادة تأهيل البيئة سابقا) انشأت في 23 ابريل 2006 بقرار صادر عن مجلس الوزراء رقم 346 والمعدل بتاريخ 7 يونيو 2006 بقرار رقم 564 بناء على مقرر لجنة الامم المتحدة للتعويضات رقم (258) الصادر في 8 ديسمبر 2005 بشأن برنامج متابعة استخدام المبالغ الممنوحة فيما
يخص المطالبات البيئية.

أضف تعليقك

تعليقات  0