قد تكون مخطئاً... الحليب لا يحمي عظامك؟!





حتى الأمس القريب، كان الجميع يعتقد بأنّ الحليب يساعد في مكافحة هشاشة العظام ويحمي من الكسور.

حسناً، آخر دراسة أجرتها جامعة Harvard البريطانية، قد تدحض هذه المقولة التي شبّ عليها كثيرون!

لطالما إحتلَّ الحليب ومشتقّاته مركزاً متقدِّماً في مروحة الأطعمة التي نتناولها. إذ يُعتمد عليه كثيراً لقدرته على بناء هيكليّة صارمة للجسد، وعلى التصدّي للكسور التي قد تصيب العظام. من

هنا، عمدت النساء على شراء كبسولات الكالسيوم لتعويض أيِّ نقص منه في الجسم. كذلك، طُلب من المراهقين تناول، ولثلاث مرّات في اليوم، وجبات غنيّة بالكالسيوم لمكافحة هشاشة العظام وللحماية من الكسور عند الكبر.
ولكن ماذا لو كان الحليب هو سبب الكسور التي يعانيها بعضهم عندما يتقدَّم في السن؟ وماذا لو كانت المعلومات التي اعتاد الأطّباء والأهل ووسائل الإعلام تناقلها لتأكيد أهميّة الحليب،

خاطئة؟! حتماً هذا الخبر الذي قلب الكثير من المعايير العلمية، سيسرّ الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الحليب. إليكم ملخصاً عن نتائج الدراسة التي عملت عليها أخيراً جامعة Harvard
.
قام الباحثون بدرس تردد كسور الورك لدى 96 ألف شخص ( بلغ عدد النساء 61 ألف، بينما وصل عدد الرجال إلى 35 ألفاً) لمدّة 22 سنة، لمعرفة ما إذا ما كان إستهلاكهم للحليب أثناء عمر

المراهقة، يحميهم من خطر التعرّض للكسور في عمر متقدم. والمفاجأة كانت في النتيجة التي حصل عليها الأطّباء: لم يتبيّن أنّ ثمة علاقة تربط بين تناول عدد كبير من أكواب الحليب وبين الكسور التي كانت تصيب الأشخاص الذين خضعوا للتجربة!

ليس هذا فحسب، بل تبيّن أيضاً ان كل كوب إضافي من الحليب في سنّ المراهقة، يجعل المرء معرّضاً لكسور الورك بنسبة 9%.

هذه الدراسة، تركت العلماء يتساءلون حول فائدة الحليب: فإذا كان يؤدي إلى نموّ سليم لجسد الإنسان وهيكليته من جهة، فهل يهددّ من جهة أخرى سلامته ويجعل عظامه معرّضة للكسور والترقق مع الوقت؟

بعد شكوكهم حول فوائد الحليب وأهميّته، وفي إنتظار المزيد من الدارسات عن المسألة، ينصح كلّ من دكتور الأطفال David Ludwig واختصاصي الصحة الدكتور Walter Willett، بالتوجّه إلى

أطعمة أخرى تعتبر منجماً للكالسيوم، ويمكن أن يلجأ إليها الجميع عوضاً من الحليب، مثل: الصويا والملفوف والسردين والفاصولياء البيضاء... وهما يؤكّدان أنّ مستوى الـOstéoporose (أو

هشاشة العظام) يكون متدنيّاً جداً في البلدان التي لا تتناول الكثير من الحليب ومنتجاته. ولكن رغم ذلك، ينصحان الأولاد الذين يعانون سوء تغذية بتناول الحليب ومشتقّاته لأنّها ستفيده حتماً.

بين الريّاضة والفيتامين D

كي تحمي نفسك من هشاشة العظام، عليك أن تمارس الريّاضة إلى حانب تناول الخضروات والفواكه بإنتظام. ذلك أن الرياضة تقوّي العظام وتزيد من وزنها بنسبة 10 و 20%. أمّا بالنسبة إلى

النساء، وبعد انقطاع الطمث، فان الريّاضة تساعدهن في المحافظة على وزن عظامهنّ وقوتهنّ وتبعد عنهن خطر الوقوع والكسور. ويبقى النقص بالـ vitamine D سبباً للكسور وضعف الهيكل العظمي لدى الإنسان. لذا، عليك بالتعرّض لأشعّة الشمس لتخزين كميّة كبيرة من الفيتامين.

من فوائد الحليب
¶ إنتاج الطاقة.
¶ إحتواؤه على 15 عنصراً غذائياً أساسياً: فيتامين B1، النشويات، البروتينيّات، فيتامين B2، فيتامين D، فيتامين A، حمض الفوليك، فيتامين B6، فيتامين B3، حمض البانتوتنيك، فيتامين B12، الزنك، الفوسفور، الماغنيزيوم، وطبعاً الكالسيوم.
¶ حليب البودرة يسعمل كماسك للبشرة.
¶ يخفف من نسبة الحمضيات في الفم، ويحارب التسوّس.
¶ يساعد النساء في مكافحة السمنة: فاللواتي يتناولن ثلاث وجبات من منتجات الألبان، هنّ أقلّ تعرّضاً للسمنة من الأخريات.
ويقال إنّ الملكة البريطانيّة إليزابيت الثانية، تشرب كلّ يوم حليباً مستخلصاً من أبقار قصر Windsor، وعندما كان حفيداها وليام وهاري يذهبان إلى مدرسة Eton، كانت ترسل اليهما حليب "الأبقار الملكيّة".

لماذا يعجز البعض عن هضمه؟
يعاني كثر من عدم القدرة على هضم الحليب ومنتجاته بسهولة، فتبرز عند البعض مشكلات في الهضم بسبب افتقار الجسد الى الأنزيمات المسؤولة عن هضم اللاكتوز (أي سكر الحليب) والتي تدعى lactase، فيعاني المرء من الإنتفاخ والغازات. وتظهر هذه المشكلة عند عيّنة من الأفراد سواء عند الولادة، أو عند عمر معيّن.


أضف تعليقك

تعليقات  0