القمة الخليجية ال34 في الكويت .. رهان الامن و تحدي تحقيق مسارات المواطنة الخليجية


تستضيف دولة الكويت في الفترة من 10 الى 11 من ديسمبر الجاري الدورة ال 34 للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون وسط ظروف عالمية واقليمية استثنائية في ظل الاتفاق النووي الايراني ومجموعة دول الست الكبرى والاوضاع السورية السيئة.

وأكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني ان هذه الظروف تتطلب من دول المجلس "تدارس تداعياتها" لضمان حماية انجازات المجلس وحماية مصالح شعوب منطقة الخليج.

وينتظر ان يناقش قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عددا من القضايا التي من شأنها تعزيز العمل الخليجي المشترك في كل المجالات اضافة الى التقارير والتوصيات التي يتم رفعها من المجلس الوزاري ليقوم المجلس الاعلى بالمصادقة عليها.

وينظر المجلس الاعلى في دورته ال34 الى ما تم انجازه وتناوله من قبل المجلس الوزاري في المجال الامني كمكافحة الارهاب والفساد وحماية المنشات النفطية والتعاون المروري علاوة على الوثيقة الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية للدول الاعضاء والتي تم اعتمادها من قبل المجلس الوزاري في خطوة تهدف الى التنسيق بين الدول الخليجية لتحقيق التكامل فيما بينها.

ويحظى التعاون الاقتصادي باهمية خاصة من قادة دول المجلس الذي يبدو جليا من السعي الى تعزيز التجارة البينية بين دول الخليج من خلال مناقشة ما تم التوصل اليه في اجتماعات لجنتي التعاون التجاري والصناعي الخليجيتين من جهة وتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين المنظومة والكيانات الاقتصادية الكبرى كالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من جهة اخرى.

ومن المتوقع ان يناقش المجلس الاعلى خطة العمل المشترك بين دوله وتركيا في مجالي التجارة والاستثمار (2013-2015) اضافة الى الجهود الرامية الى تحقيق الشراكة الاستراتيجية مع كل من المغرب والاردن من خلال التعاون المشترك في مجالات البيئة والطاقة المتجددة والتعليم والبحث العلمي والتعاون الاقتصادي والقانوني والسياحة والامن الغذائي وغيرها.

ويحرص قادة دول مجلس التعاون على متابعة سير العملية الانتقالية في اليمن وخصوصا فيما يتعلق بالحوار الوطني في ظل المبادرة الخليجية وجهود المنظومة في سبيل دعم الاستقرار وجهود اعادة بناء اليمن.

كما يحرص المجلس على دعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال الاسرائيلي الذي يستنزف مقدرات شعب فلسطين ويسعى نحو وأد نهضته ونضاله.

كما كان للمنظومة الخليجية دور واضح في دعم الشعب السوري والتخفيف من معاناته من خلال استضافة دولة الكويت لمؤتمر المانحين في يناير من العام الحالي جمع من خلاله اكثر من 5ر1 مليار دولار تبرعت الكويت منه بمبلغ 300 دولار وكذلك السعودية والامارات في حين تبرعت البحرين بمبلغ 20 مليون دولار.

وفيما يخص التغير المحوري الذي طرأ على الملف النووي الايراني والذي تمخض عنه اتفاق جنيف بين الدول الكبرى وايران فقد استقبل مجلس التعاون الخبر بارتياح ورحب بهذا القرار الذي جاء متناغما مع المطالب والمساعي الخليجية الرامية الى دعم السلام والاستقرار واكدت دول المجلس في اكثر من مناسبة حرصها ان تتم تسوية الملف الايراني بالطرق السلمية.

من جانب اخر تشهد القمة بث اذاعة (صوت مجلس التعاون) من دولة الكويت اثناء استضافتها لاعمال الدورة ال34 للمجلس الاعلى لقادة دول المجلس.

أضف تعليقك

تعليقات  0