هاجل يؤكد ان القوة العسكرية تدعم الالتزامات الامنية الامريكية في الخليج.



قال وزير الدفاع الامريكي تشاك هاجل يوم السبت إن الولايات المتحدة أبدت التزاما ثابتا وممتدا بأمن الشرق الأوسط مدعوما بجهود دبلوماسية وقوة هائلة من الطائرات والسفن والدبابات والمدفعية و35 الف جندي.

وأقر هاجل في منتدي امني اقليمي بوجود قلق لدى زعماء الخليج إزاء توجه السياسة الامريكية في الشرق الأوسط لاسيما المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لكنه حذر من التفسير الخاطيء لتركيز واشنطن على الدبلوماسية.

وتابع "نعلم أن الدبلوماسية لا تعمل في فراغ. سيظل نجاحنا متوقفا على القوة العسكرية الامريكية ومصداقية تطميناتنا لحلفائنا وشركائنا في الشرق الأوسط."

تأتي كلمة هاجل امام منتدي المنامة للحوار الأمني في وقت يتزايد فيه توتر العلاقات بين واشنطن وشركائها الخليجيين.

ويشعر الزعماء في المنطقة بقلق من ان تفقد الولايات المتحدة تركيزها على منطقة الشرق الاوسط في الوقت الذي تعيد فيه توازنها الاستراتيجي في آسيا. ويشعرون باحباط بسبب اسلوب المعالجة الامريكية لاحتجاجات الربيع العربي والحرب الاهلية السورية.

ونأت الولايات المتحدة بنفسها عن قرار السعودية ارسال قوات لمساعدة الأسرة السنية الحاكمة في البحرين لاخماد احتجاجات الاغلبية الشيعية هناك عام 2011. وتلتزم واشنطن الحذر ازاء مساندة المعارضة التي تقاتل ضد الرئيس السوري بشار اللأسد لافتقارها لجبهة موحدة.

وحدد هاجل موقف الولايات المتحدة تجاه سوريا في المنتدي قائلا إن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم المساعدات للاجئين السوريين والدولتين المجاورتين الأردن وتركيا لكنه أشار لضرورة مواجهة تصاعد التطرف الذي يتسم بالعنف.

وتابع هاجل "سنواصل التعاون مع الشركاء في المنطقة للعمل على ايجاد تسوية سياسية لإنهاء الصراع" الا انه دعا لبذل جهود لضمان الا تصل المساعدات المقدمة للمعارضة "لإيد غير مرغوبة".

وذكر هاجل ان الاتفاق المؤقت بين القوى الست وطهران الخاص ببرنامج تخصيب اليورانيوم "لم يضعف التركيز على التحديات التي تسببها إيران" التي تتنافس منذ زمن طويل مع الدول الخليجية للهيمنة على المنطقة.

وقال وزير الدفاع "ساهم نفوذ إيران في زعزعة الاستقرار إلى حد بعيد. وامتلاك ايران أسلحة نووية يشكل تهديدا غير مقبول للاستقرار في المنطقة والعالم."

وتابع أن الاتفاق المؤقت "اتاح الوقت لاجراء مفاوضات جدية وليس للخديعة" مضيفا ان الدبلوماسية الامريكية ستلقى في نهاية المطاف دعما من التزامها العسكري وتعاونها مع شركاء في المنطقة.

وقال هاجل ان الولايات المتحدة لن تتنصل من مسؤولياتها موضحا ان "التزام امريكا تجاه المنطقة ثابت وممتد."

ولتأكيد مدى التزام الولايات المتحدة الامني بالمنطقة عرض هاجل الخطوط الرئيسية لترتيب القوات العسكرية الامريكية في المنطقة بما في ذلك اكثر من 35 الف عسكري "في الخليج والمنطقة المباشرة حوله" ويضم هذا العدد عشرة الاف جندي من الجيش بمدرعات ومدفعية وطائرات هليكوبتر.

وقال هاجل ان الولايات المتحدة ارسلت احدث طائراتها المقاتلة للمنطقة ومن بينها الطائرة اف-22 التي لا تستطيع اجهزة الرادار كشفها.

وأضاف هاجل ان أكثر من 40 سفينة تابعة للبحرية تجوب المياه القريبة ومن بينها حاملة طائرات والسفن المعاونة لها. وابحرت السفن الحربية الأمريكية داخل مضيق هرمز نحو 50 مرة خلال الاشهر الستة الماضية بدعوى ضمان حرية الملاحة.

وتحدث هاجل عن المنشآت العسكرية الامريكية في المنطقة وتشمل مقر الاسطول الخامس في البحرين حيث شرعت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في برنامج توسع بتكلف 580 مليون دولار وانشاء مركز للعمليات الجوية المشتركة في قطر.

واقترح الوزير اتخاذ خطوات جديدة لتحسين التعاون الامني تشمل مناقشات دورية للدفاع الصاروخي مع قادة القوات الجوية في المنطقة والسماح لدول مجلس التعاون الخليجي الست بشراء انظمة دفاعية امريكية لتشجيع الشراكة الاقليمية

أضف تعليقك

تعليقات  0