آن الأوان للتغيير في الخليج


تصريح وزير الخارجية الكويتي بعدم وجود ممثل للكويت في الاجتماع العربي الذي عقد في احدى دول الخليج، وألقى فيه الرئيس الاسرائيلي كلمة من خلال مداخلة عبر الاقمار الصناعية، هذا التصريح يؤكد الحدث، وانه تم على ارض خليجية، وبمشاركة معظم دول الخليج!

ابتداء، نشكر دولة الكويت على عدم المشاركة والتزامها بما تبقى من ميثاق جامعة الدول العربية باعتبار اسرائيل دولة مغتصبة لارض عربية. وهذا الحدث يجعلنا نسترجع شريط مواقف كثيرة تبنتها بعض دول الخليج تجعلنا نتخوف من التكامل الخليجي المنشود، والذي كنا وما زلنا نطالب به مع كل شاردة وواردة.

وبمناسبة انعقاد القمة الخليجية بعد غدٍ في الكويت، نؤكد للقادة الكرام ان شعوبكم المترفة والمسحوقة لم يمنعها ترفها ولا عدمها عن التطلع للعيش الكريم بالحد الادنى من الحريات والكرامة، كما ان المواطن الخليجي، الذي وهبكم تأييدا لم يوهب لغيركم من الحكام، هذا المواطن لم يعد يطيق الصمت وكبت المشاعر المحبطة بداخله، فأخذ يهمس بها لنفسه ثم لغيره واليوم اصبح البوح عنها بالعلن عبر التويتر والفيسبوك وغيرهما. ولعل انتشار ظاهرة كثرة احالة المواطنين إلى النيابة بسبب التغريد ما يفسر التغيير الذي تعيشه شعوبكم، واستطيع ان احدد عددا قليلا من المطالب والامنيات التي يمتلئ بها صدر المواطن الخليجي ولعل منها:

- الحكم بالعدل والمساواة بين جميع افراد الشعب الواحد وعدم تمييز طبقة عن اخرى.

- المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، فحكم الفرد او الاسرة بعيدا عن رأي الناس لم يعد صالحاً، وان أدى الى سرعة في اتخاذ القرار، الذي غالبا ما يكون بعيدا عن المصلحة العامة.

- وقف الفساد الذي انتشر في جميع مرافق البلاد، وذلك باخضاع مؤسسات الدولة للرقابة من قبل جهات لها استقلالية واضحة واحالة المفسدين والمتجاوزين إلى المحاكمة العادلة.

- الرأي السياسي لم يعد جريمة في عصرنا اليوم، وان خالف رأي الحاكم، وهذا المبدأ الذي أقره الاسلام منذ صدر الدولة الاسلامية «والله لو وجدنا فيك اعوجاجاً لقومناه بحد سيوفنا»، لذلك لا بد من إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الذين لم يتورطوا في عمل اجرامي واضح ومثبت، واحالة المتهمين بهذه الجرائم الى محاكمات عادلة أمام القضاء.

- احترام مشاعر الشعوب ورغباتها ودينها وثوابتها الشرعية، فمعظم شعوب الخليج مسلمة تتبنى مذهب اهل السنة والجماعة، ولا بد من مراعاة مشاعرها من دون المساس بحقوق الاقليات الاخرى وكرامات الناس!

- وختاما.. الوحدة الخليجية، سواء بشكلها الكونفدرالي او الفدرالي، وقد تعمدت ان تكون الوحدة الخليجية آخر المطالب، لاننا بصراحة لانرغب في وحدة تفقدنا بعض مكتسباتنا التي يتميز بها بعضنا عن البعض الآخر. إذاً، أولاً لنبدأ بتصحيح الاوضاع الخاطئة في داخلنا ثم نبدأ بالاتحاد والتكامل عندها فقط تنجح وحدتنا وتدوم.

إن الخصم يرغب في استمرار الوضع الخليجي كما هو اليوم.. اختلاف وعدم ثقة وتنابز وتهديد وصل الى العلن. ولئن كان هذا الوضع مقبولا في الماضي من الايام فاليوم وبعد الاتفاق الاميركي الايراني لم يعد امام دول الخليج الا الاسراع في تهيئة الاجواء للوحدة والتكامل امام الاخطار المحدقة بها، ولا ننسى ان دوام الحال من المحال ولو دامت لغيرك ما وصلت اليك.

حفظ الله الخليج العربي واهله من كل سوء.

مبارك فهد الدويله
أضف تعليقك

تعليقات  1


الوايلي
انتم لا تملكون سوى اللسان امام اذان لا تسمع علما انكم غير صادقين فيما تقولون لانكم تجعلون مصالحكم الشخصية من اولويات نواياكم