اقتصادي اوروبي بارز يؤكد وجود امكانات نمو هائلة لدى الدول الاسلامية





بروكسل - أكد الخبير الاقتصادي والاكاديمي البلجيكي لورينت مارليير اليوم ضرورة اهتمام المستشارين والخبراء الاقتصاديين والماليين في الغرب بالدول الإسلامية لما تحمله من امكانات هائلة لتحقيق النمو الاقتصادي.

وقال مارليير الذي يتولى أيضا منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة (اسفين) العالمية المتخصصة في استشارات التمويل الاسلامي ومقرها بروكسل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان "معظم الدول الناشئة هي دول متجانسة أو معظمها اسلامي" موضحا أنه في عام 2030 سيكون ثلث سكان العالم مسلمين و65 من المسلمين آسيويين.

وأضاف "بتوجيه نظرة عامة على العالم وخاصة الأسواق التي لديها احتياجات وأصول يمكن استثمارها فسندرك أن المناطق الحقيقية للنمو هي آسيا ومجلس التعاون الخليجي وأفريقيا" مبينا أن "تلك المناطق لن تمر بتجربة تحقيق النمو محليا فحسب وإنما سيكون لديها أيضا كميات هائلة من السيولة ترغب في استثمارها".

واشار الى أن تلك الاستثمارات ستوجه على نطاق عالمي مبينا أن معظم المراكز التجارية الأكثر تطورا مثل دبي وكوالالمبور باتت تجتذب نصيبا من حصة سوق التسوق العالمي التي كانت قاصرة على اوروبا أو امريكا.

وبين مارليير أن أفريقيا تشهد حاليا تطورا دفع بالصناعات التقليدية الى المضي قدما في اتجاه "الصناعات الإسلامية " أو "المنتجات الحلال".

وأكد أن "خبراء الاقتصاد والمهتمين به لم يتوقعوا بعد أسرع منطقة في العالم ستتصدر مجال الصناعة بيد ان الاجابة تكمن في الصناعات الحلال" مبينا أن "قوة الاستثمارات من العالم الاسلامي مدعومة بارتفاع اسعار الطاقة ستسمح لها بالبقاء".

وأضاف أن شركات المحاماة والمحاسبة والمراجعة المالية والمستشارين الماليين سيدركون تلك الحقيقة عندما يطلب منهم عملاؤهم التعامل مع تلك الصناعات الإسلامية وسيتسبب ذلك بالخسارة لبعض الشركات التي ستتأخر في الدخول في هذا المجال لتفسح الفرصة لشركات أخرى اكثر قدرة على الابتكار.

وأشار مارليير إلى دراسة أجرتها مؤخرا مجموعة (غولدمان ساكس) المالية حددت فيها 11 دولة يمكن أن تنافس مجموعة السبع الصناعية مع مرور الوقت لافتا الى أن تلك الدول بينها بنغلاديش ومصر واندونيسيا وايران وكوريا والمكسيك ونيجيريا وباكستان والفلبين وتركيا وفيتنام.

وأوضح أنه باستثناء كوريا والمكسيك وفيتنام فان باقي تلك الدول معظمها دول إسلامية أو على الأقل تمثل اسواقا يعد المسلمون فيها النسبة الأكبر من السكان.

ولفت الى أن مؤسسة (اسفين) تعد احدى الكيانات المتخصصة في تسهيل تبادل الأعمال وتقديم الاستشارات القانونية مع العالم الإسلامي.

وشدد على أن "التحدي الحقيقي عند التعامل مع العالم الاسلامي أو مع الغرب يكمن في الفجوة الثقافية بينهما".

أضف تعليقك

تعليقات  0