تأثير فصل الشتاء على النوم






درجة حرارة الانسان الطبيعي هي بين 36.5 إلى 37 درجة مئوية، وعندما ينام الانسان فإن حرارة الجسد تنخفض وهو ما يساعد على بدء عملية النوم

النوم وهذا ما يفسر احساس البعض بالبرد عند الشعور بالنعاس، بعد ذلك يقوم الجهاز العصبي للجسم بعملية تنظيم حرارة الجسد وذلك عن طريق التحكم في الأوعية الدموية الداخلية والخارجية فيقوم بتقليل جريان الدم في الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد وهذا ما يفسر اصفرار الجلد عند الاحساس بالبرد لأن ما يحدث هو أمر مشابه نقصا في جريان الدم في الأوعية القريبة من الجلد

فقد وجد ان بعض الأشخاص الذين يعانون من الأرق تكون درجة حرارة أجسامهم أعلى من المعدل المطلوب للدخول في النوم، وبانقباض الأوعية الدموية الخارجية والقريبة من سطح الجلد فإن الجلد يبرد من الخارج ولكن يحافظ على عدم خروج الحرارة من جسد الانسان فيقوم بالمحافظة على درجة الحرارة المطلوبة وكأن الجسم أصبح مخزنا محميا من الخارج بهذه الطبقة التي لا تتقبل دخول البرودة وهو ما يسمى بالتعويض الحراري، فإذا أصبحت درجة حرارة الجو المحيط بالنائم منخفضة جداً فإن الجسد يبدأ بفقدان عملية التعويض الحراري، فلابد من حفظ التوازن بين حرارة الجسم الداخلية والجو المحيط بالنائم.

فالذي يحدث أثناء النوم ان الجهاز العصبي المركزي يقوم بتقليل نشاطه بشكل عام، سواء بالتنفس أو بنبضات القلب وهذا ما يفسر حالات القلق والانتباه من النوم كثيراً حين تكون حرارة غرفة النوم منخفضة بدرجة عالية، والشخص النحيف عرضة للإحساس بالبرد أكثر من الأشخاص الذين لديهم زيادة في الوزن.

ما يحصل في فصل الشتاء والذي يتميز بقصر نهاره وطول ليله، أن الغدة الصنوبرية في المخ تقوم بإفراز مادة تسمى الميلاتونين والتي تسبب النعاس بدورها، إفراز هذه المادة هو مرتبط بدرجة الضوء فكلما انخفضت درجة الضوء قام المخ بإفراز هذه المادة

والشتاء يحل فيه الليل سريعاً وتتناقص درجة الضوء بفعل الغيوم والأمطار فيقوم المخ بالتفاعل مع هذا التناقص للضوء ويفرز مادة الميلاتونين مما يجعل الإنسان يحس بالنعس كثيراً ولا يحس أنه يشبع ويأخذ كفايته من النوم حتى لو نام لفترة أطول من المعتاد.

فننصح بالمحافظة على درجة حرارة الغرفة المعتدلة بدرجة حرارة بين ال 37 وال 38 درجة مئوية، لأن الزيادة في درجة الحرارة أو نقصها لهما تأثير سلبي في استمرارية وعمق ونوعية النوم، ونركز على فصل الشتاء بقولنا يجب الحصول على التدفئة المناسبة والمحافظة على تدفئة الجسد خصوصاً لدى الأطفال

ولا ننصح أبداً أخذ حمامات ساخنة قبل النوم بساعتين حتى لا تؤثر على درجة حرارة الجسد، وعند الاستيقاظ ننصح بالتعرض لدرجة إضاءة جيدة حتى يتوقف المخ عن افراز مادة الميلاتونين وبالتالي لا يحس الانسان بالنعس خصوصاً في الأيام الغائمة واحتجاب الشمس.

أضف تعليقك

تعليقات  0