حفل تأبيني تاريخي لنلسون مانديلا


يتدفق عشرات الآلاف من مواطني جنوب افريقيا ومواكب رئاسية ونجوم وسياسيون صباح اليوم الثلاثاء تحت امطار غزيرة الى ستاد سوكر سيتي في سويتو حيث ينتظر حضور اكثر من ثمانين الف شخص حفلا تأبينيا تاريخيا لنلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا السابق الذي توفي مساء الخميس عن 95 عاما.

وفتحت ابواب الستاد حوالى الساعة 6,30 (4,30 تغ) بتأخير نصف الساعة تقريبا.

وقالت السلطات انها ستوجه الحشود الى مدرجات اخرى في سويتو بعد امتلاء سوكر سيتي. وكانت هذه خالية تماما حوالى الساعة الثامنة (6,00 تغ) كما قال مراسلون لوكالة فرانس برس.

وقالت لوياندا وهي طالبة في التاسعة عشرة من العمر انه في الايام التي تلت وفاة بطل النضال ضد الفصل العنصري، عند وصولها الى الملعب القريب من جوهانسبرغ "بكيت لكن اليوم يوم احتفال".

ومثلها تدفق عشرات الآلاف من سكان جنوب افريقيا منذ الفجر تحت المطر ليستقلوا حافلات النقل المشترك في طريقهم الى ستاد سوكر سيتي حيث يقام حفل رسمي لتأبين "ابو الامة" اعتبارا من الساعة 11,00 (9,00 تغ).

وفي الوقت نفسه وفي مطاري جوهانسبرغ وبريتوريا يصل تباعا قادة دول.

فقد وصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الى جنوب افريقيا ترافقه زوجته ميشيل اوباما.وبعد رحلة دامت 16 ساعة، حطت طائرة الرئيس الاميركي في مطار واتركلوف العسكري في بريتوريا. وقد وصل معه الرئيس السابق جورج بوش وزوجته لورا.

ومن الولايات المتحدة، سيحضر ايضا الرئيسان السابقان بيل كلينتون وجيمي كارتر.

وقبله حطت طائرة الرئيس الصيني تلته طائرة الرئيس الالماني.

كما وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رفيقته فاليري تريرفيلر، كما اعلنت السفارة الفرنسية في بريتوريا. ويرافق الرئيس الفرنسي في رحلته وفد يضم خصوصا زيري الخارجية والعدل لوران فابيوس وكريستيان توبيرا.

وسيشارك في حفل التأبين ايضا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي سيصل منفصلا.

ويقوم سود وبيض يرفعون اعلام جنوب افريقيا او رايات سوداء وصفراء وخضراء كتب عليها "مانديلا الى الابد"، يرصون تحت مظلاتهم وهم يرددون "ابن الحزب" و"مانديلا لا ينام انه راكع ببساطة".

كما ينشد البعض "ذاهبون الى بريتوريا" (سيايا اي بيتولي) وهي اغنية كانت تتردد عندما كان مانديلا سجينا سياسيا ليتمكن من ان يصبح رئيسا للبلاد.

وامضت مبومي شابالالا (29 عاما) ليلتها امام ستاد سويتو. وقالت ان "مانديلا قد الكثر لجنوب افريقيا وقدومي هو افضل ما يمكن ان اقدمه له. يشرفني ان اكون هنا".

من جهتها، قالت سيدة في الثانية والخمسين من العمر كانت من اوائل الواصلين الى المدرج "المطر اشارة مباركة في جنوب افريقيا".

وكان مئات الاشخاص انتظروا منذ الفجر ف محطة بارك ستيشن للقطارات في جوهانسبرغ، القطار لرحلة -- مجانية للمناسبة -- الى ستاد سوكر سيتي وهم يغنون "شوشولوزا" النشيد الذي كانوا يرددونه في الماضي في رحلات القطارات الى مناجم الذهب.

ووصل آخرون في حافلات في رحلات مجانية ايضا.

وعند وصولهم يستقبلهم ترحيب بمكبر للصوت "اهلا وسهلا! مرحبا بكم" يعيش تاتا ماديبا"، ليرد الحشد "يعيش!" كما كان يحدث في تجمعات المؤتمر الوطني الافريقي حزب نلسون مانديلا الذي يسميه مواطنوه توددا "ماديبا" او "تاتا" (الاب).

وقال النيجيري فولا فولوويسيلي (27 عاما) الذي يزور اصدقاء له في جوهانسبرغ، في القطار ان مانديلا "كان اعظم ابناء افريقيا". واضاف ان حضور هذا الحفل اليوم "تجربة فريدة في الحياة". من جهته، قال مارسيل بوزيارت وهو افريكاني في السادسة والعشرين من العمر ان "البيض ما زالوا لا يعرفون ما مر به الناس خلال النضال ضد الفصل العنصري".

واضاف "اتوجه الى الحفل لانضم الى الشعور الوطني ولاخرج من فقاعتي"، وان كان السود والبيض ما زالوا يعيشون منفصلين بعد اكثر من عشرين عاما على انتهاء نظام الفصل العنصري.

وعلى المنبر، سيضع اوباما والرئيس الكوبي راوول كاسترو جانبا خلافاتهم لتحية ذكرى مانديلا. وبين الخطباء ايضا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما وقادة دول ناشئة (البرازيل والهند والصين).

وقبل الخطب سيدلي اندرو ملاجيني الذي اعتقل لسنوات مع مانديلا في سجن روبن آيلاند في عهد الابارتايد بشهادة وسيتحدث افراد من عائلة مانديلا.

وبعد حفل التأبين الرسمي سيسجى جثمان مانديلا لثلاثة ايام في مقر الحكومة في بريتوريا حيث يتوقع ان ترافق مواكب كل صباح الجثمان في شوارع العاصمة.

وسينقل السبت الى قريته الصغيرة كونو مسقط رأسه جنوب شرق اللابد وارض اجداد مانديلا الكوزو. وسيدفن الاحد هناك الى جانب والديه وابنائه الثلاثة في حفل تقليدي يجمع بين الشعائر المسيحية وشعائر الكوزو.


أضف تعليقك

تعليقات  0