"المنبر": الاتحاد الخليجي يتطلَّب توحيد الأنظمة، سياسيا، وفق دستور ونظام ديمقراطي وشرعية شعبية


أكد المنبر الديمقراطي الكويتي، أن منطقة الخليج العربي تمر بمنعطف سياسي كبير، في ظل تحديات داخلية وخارجية، مع تطوُّر الأوضاع، وتشابك المصالح بين العديد من الأطراف الإقليمية والدولية.

وقال المنبر في بيان أصدره، بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الخليجية الـ 34 في الكويت إن الوضع في المنطقة يستلزم معالجات حقيقية، يجب أن تصب في مصلحة الشعوب، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، فما يُطرح الآن بشأن الاتحاد الخليجي، يتطلَّب مقومات صحيحة للبدء فيه، تنطلق من أهمية توحيد الأنظمة، سياسيا، وفق دستور ونظام ديمقراطي وشرعية شعبية.

وأضاف أن الديمقراطية وتعزيز المشاركة الشعبية وبناء دولة المؤسسات وإشاعة العدالة الاجتماعية والدفع باتجاه التنمية البشرية الحقيقية في كافة المستويات، وغيرها من الأمور، وهي القضايا التي نادت بها الاحتجاجات الشعبية التي شملت عدداً من الدول الخليجية، كالبحرين وعمان والسعودية، وهي جميعها متطلبات أساسية قبل الخوض في أي اتجاهات حول الاتحاد الخليجي المقترح، والذي تتبناه بعض الدول.

وأوضح المنبر الديمقراطي في بيانه أن شعوب المنطقة تنتظر أيضا المشاريع الاقتصادية ذات الطابع التكاملي بين منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة عقود على إنشاء هذه المنظومة.

وأشار إلى أن الخلافات في السياسات بين قادة دول المنطقة، هي أحد أهم المعضلات التي لم يتم التغلب عليها أو تجاوزها، وتشكل عائقا كبيرا أمام أي اتجاه يدفع باستقرار المنطقة.

ونوه المنبر الديمقراطي إلى مسألة التقارب الأميركي- الإيراني، وما يتطلبه ذلك من مشاركة لجميع الأطراف في حوار سياسي جاد لدعم الاستقرار في المنطقة، إضافة إلى تحقيق المطالب الإصلاحية التي تكفل حقوق وكرامة الشعوب، كما أن على الدول الخليجية لعب دور مهم لوقف حمام الدم السوري الذي له انعكاساته الخطرة مع رفض التجييش الطائفي، والدعوة للتعايش السلمي.

ودعا المنبر الديمقراطي الكويتي في ختام بيانه إلى ضرورة حماية حقوق الإنسان في دول المنطقة، في الوقت الذي تنتشر فيه حملات الاعتقال للمواطنين، لممارستهم حقهم الطبيعي في إبداء رأيهم والتعبير عنه رافضا في الوقت ذاته كافة الاتفاقيات التي من شأنها الحد من حريات المواطنين مثل الاتفاقية الأمنية.
أضف تعليقك

تعليقات  0