دراسة جديدة تكشف عن 5 أنواع للملل


بقلم : دايفيد ديسالفو

لا شك أن المعنى العام لكلمة "ملل" لا يخفى على أحد، بل لعلنا جميعا اختبرنا الشعور به مرات عديدة، وحاولنا غير مرة تجنبه والتخلص منه. لكن حسب دراسة صدرت مؤخرا، فإن هناك أكثر من نوع

للملل. وما قد يزيد أو يقلل من شعور شخص ما بالملل، قد يختلف من شخص لآخر.

وحسب الفريق القائم على هذه الدراسة المنشورة في مجلة (الدافع والعاطفة-Motivation and Emotion) فإن ثمة 4 أنواع رئيسة للملل:

1. ملل اللامبالاة: ويتمثل بشعور من الكسل والخمول. ومن أكثر الأمثلة شيوعا على هذا النوع: مشاهدة التلفاز لفترات متواصلة وطويلة.

2. الملل المعياري: يتمثل بشعور من عدم اليقين، لكن مع تقبل التغيير أو الملهيات.

3. ملل البحث: يتمثل بشعور من الضيق، وبالبحث المستمر عما يكسر حاجز الاعتياد والرتابة.

4. الملل التفاعلي: يتمثل بمختلف الانفعالات الحادة، ويبحث صاحبه عن التغيير بمزاج غاضب غالبا.

وقد حددت الدراسة الحديثة نوعا خامسا، وهو: ملل الفتور، ويعد الأكثر إزعاجا بين الأنواع الأخرى. فالأشخاص الذين يختبرون هذا النوع يعانون من الانسحاب نحو العزلة، وتجنب التواصل الاجتماعي، وهم أكثر عرضة للمعاناة من غيرهم. وقد يكون كالبوابة التي لا تؤدي إلا إلى الاكتئاب.

إن نوع العلاج الذي من شأنه التخفيف من الشعور بملل البحث مثلا، أي البحث باستمرار عن تغيير، قد لا يفيد أولئك الذين يشعرون بملل الفتور؛ لأن التغيير يشعرهم بشيء من التهديد. وبالتالي، فإن هذا الملل يتزايد لدى صاحبه تلقائيا، وذلك بالإبقاء على الشعور ذاته مرارا وتكرارا، مما يجعل تجاوزه صعبا. كما أن عدم التيقن من التغيير، يعد سببا إضافيا للبقاء على الوتيرة ذاتها.

وعلى الصعيد نفسه، قام توماس جويتز، المؤلف المشارك للدراسة من (جامعة كونستانز- University of Konstanz)، بإجراء تجربتين واقعيتين لمدة أسبوعين على طلاب جامعات ومدارس ثانوية. وقد سجل المشاركون أنشطتهم وتجاربهم ومشاعرهم اليومية خلال مدة الدراسة. فأظهرت النتائج أن الأشخاص يمرون بأنواع مختلفة من الملل، كما أنهم يلتزمون بنوع واحد من الملل غالبا.

ويجدر بالذكر أن أكثر نتائج الدراسة إثارة، وهي تدعو إلى القلق، تتمثل بأن40% من طلاب المدرسة المشمولين في الدراسة، يعانون من ملل الفتور. مما قد يشير إلى وجود رابط بين هذا النوع، ونسبة الاكتئاب المتزايدة بين المراهقين.

لكن، من ناحية أخرى، هناك ثغرة واضحة في هذه الدراسة، تكمن في جعل المشاركين يدونون ويقيمون مشاعرهم وتجاربهم اليومية بأنفسهم. لذلك، فإنه لا يمكن الاعتماد كليا على هذه البيانات، لكونها مسجلة من قبل أصحابها، وليس من قبل شخص آخر.
أضف تعليقك

تعليقات  0