10 أسباب وراء ضعف سيولة البورصة

يعكس الهبوط المتواصل لسوق الكويت للأوراق المالية الواقع السياسي والاقتصادي المتردي في البلاد، فتراجع قيمة تداولات السوق لمستوى 17 مليون دينار أمس لم يحدث على مدى أكثر من 3 أشهر على الرغم من التحسن الملحوظ في النتائج المالية لأرباح الشركات لفترة التسعة أشهر من العام الحالي والتي سجلت نموا بنسبة 13% لتصل إلى 1.3 مليار دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي الذي بلغت فيه الأرباح المجمعة نحو 1.1 مليار دينار، وهناك مجموعة من الأسباب وراء الهبوط المتواصل للسوق والمتمثلة في التالي:

اقتراب السنة المالية من نهايتها يدفع الصناديق والمحافظ المالية إلى إعادة هيكلة مراكزها المالية، بمعنى قيامها بالتخلص من الأسهم التي لن تحقق لها عوائد وبناء مراكز في اسهم الشركات التي لن توزع أرباحا.

سعي المحافظ المالية والصناديق إلى المحافظة على المكاسب السوقية التي حققتها منذ بداية العام، وهذا يدفعها إلى الاحتفاظ بالسيولة المالية لبداية العام المقبل.

كثرة التوضيحات والاستفسارات التي تطلبها هيئة أسواق المال من المحافظ المالية والصناديق وكبار المضاربين عن آليات تداولاتهم، وكذلك الأمر يمتد إلى طلب توضيحات من إدارات الشركات عن تساؤلات إدارة السوق وهيئة الأسواق عندما تشهد اسهم شركاتهم نشاطا، وفي هذا الصدد يقول رئيس مجلس إدارة احدى الشركات انه لديه نحو 5 موظفين للإجابة فقط عن كل التوضيحات والاستفسارات التي تطلبها ادارة السوق وهيئة اسواق المال، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمتد إلى كل الشركات المدرجة، وزاد بأن شركته مدرجة في سوق دبي ولا تعاني مثلما تعاني في الكويت.

افتقار البورصة لصناع السوق فرغم المحاولات التي يبذلها اتحاد شركات الاستثمار لمعالجة هذه القضية التي تؤثر بشكل حاد على حجم السيولة المالية إلا أنها تواجه عراقيل كثيرة لمعالجتها من أبرزها آليات توفير السيولة المالية لصانع السوق خصوصا بعد أن توقفت ادارة المارجن التي كانت توفر سيولة مالية لهم.

استمرار معاناة شركات الاستثمار من وطئة ديونها، خصوصا أنها تعد اللاعب الرئيسي في السوق، فهناك 92 شركة استثمارية مدرجة وغير مدرجة لايزال اغلبها يواجه أزمة مالية وتراجعا كبيرا في قيم أصولها الأمر الذي لا يمكن لشركات الاستثمار من القيام بدورها الاستثماري في السوق.

صعوبة تأسيس صناديق استثمارية جديدة وذلك بسبب الشروط المتشددة الموجودة في قانون هيئة أسواق المال، فكثير من مسؤولي الشركات الاستثمارية يطالبون بإدخال تعديلات على هذه الشروط لتأسيس صناديق استثمارية جديدة خصوصا ان هناك فرصا استثمارية اكثر من جيدة في السوق، ووفقا لمصادر فإن هناك 13 طلبا لدى الجهات المعنية لتأسيس صناديق استثمارية إلا انه لم تتم الموافقة على اي منها.

على مستوى الوضع السياسي فإن هناك قلقا من حل مجلس الأمة وحل الحكومة الأمر الذي يؤثر على المناخ العام الاقتصادي في البلاد، وبطبيعة الحال فإن البورصة تعكس هذا الواقع السياسي والاقتصادي المتردي في البلاد.

ظهور رؤية جديدة لآليات تنفيذ المشاريع التنموية ما بين تأسيس شركات حكومية تتولى عمليات التنفيذ كما هو مطروح حاليا حول المشاريع الإسكانية أو من خلال الشراكة مع القطاع الخاص فوفقا لتصريحات سابقة لوزير المالية والتي طالب فيها بوضع رؤية جديدة للمشاريع التنموية، وبالتالي فإن هذا الأمر زاد من أجواء الضبابية حول المشاريع التنموية وبالتبعية المزيد من اجواء الاحباط لدى القطاع الخاص.

في الوقت الذي يستمر فيه السوق الكويتي في الهبوط تواصل الاسواق الخليجية الارتفاع الأمر الذي يدفع السيولة المالية الوطنية إلى التحول إلى الأسواق الخليجية خاصة وان الـ P/E للاسواق الخليجية اقل بكثير من الـ P/E للسوق الكويتي.

الضعف الحالي لتأثير المحفظة الوطنية، فرغم أن رأسمال المحفظة الوطنية يقدر بنحو 1.5 مليار دينار إلا انه وفقا لمصادر، فإن قيمة ما لدى هذه المحفظة من اسهم لا يصل الى 450 مليون دينار ومركزة على اسهم الشركات القيادية التي لا يتجاوز عددها 10 أسهم.

وعلى الرغم من ان العوامل السابقة وغيرها من العوامل تعبر عن الواقع المؤلم للسوق الا ان سيناريو نشاط السوق في بدايات العام الحالي يتوقع حدوثه في بدايات العام المقبل.

أضف تعليقك

تعليقات  0