الكويت تزيل 1.6 مليون لغم.. وما تبقى بأراضيها أكثر


قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور ناجي المطيري إن ثلث الألغام المزروعة في العالم موجودة في الدول العربية.

وحذر المطيري من تلك الألغام التي تعصف بحياة الأبرياء سنويا، مشددا على أن الأراضي الكويتية تواجه خطرا متزايدا، إذ خلف الغزو العراقي فيها عددا هائلا من الألغام.

وأكد أن التاريخ سجل أن أعلى عدد للألغام المزروعة في الكيلومتر المربع تم رصده في الكويت، ويصل إلى 92 لغما/ كم2، وهو الأمر الذي يوليه برنامج إعادة تأهيل البيئة الكويتية اهتماما خاصا، وقد بدأ تنفيذ مشروع حيوي لإعادة تأهيل مواقع تفجير الذخائر، يتولى المعهد إدارته والإشراف الفني عليه تحت مظلة اللجنة المركزية التابعة لنقطة الارتباط الوطنية لمشاريع البيئة.

وأوضح المطيري في افتتاح ورشة عمل “التأثير البيئي للألغام الأرضية والمواد المتفجرة في العالم العربي”، أن هذه “التشكيلة القاتلة” تتباين من حيث الكفاءة والتطور التقني، إذ ترتبط بما وفرته آلات الحرب وقت اشتعالها، وتساهم الطبيعة الجيولوجية للأراضي العربية في اختفاء كميات كبيرة من الذخائر والألغام تحت كثبان رملية متحركة، ما يعقد عمليات المسح الاستكشافي.

وأضاف “كذلك الأمر بالنسبة للمناطق الرطبة، حيث تغوص مخلفات الحروب من القذائف في جوف الأراضي السبخة”.

وأشار إلى أن زراعة الألغام في المناطق المرتفعة تشكل خطرا بالغا على السكان، إذ تنقل السيول هذه الألغام من مناطق نائية إلى أخرى مأهولة.

100 مليون لغم

من جهته، قال الأمين العام لنقطة الارتباط الكويتية لمشاريع البيئة خالد بوحمرة إن ما لا يقل عن 100 مليون لغم منتشرة في العالم اليوم، وهي مصائد موت وفخاخ قاتلة.

وأوضح أن أبرز الأضرار البيئية الناجمة عن عمليات التطهير من الألغام تلوث التربة وتغير خصائصها، وفقدان التنوع البيولوجي وتدمير الحياة البرية وتلوث موارد المياه ببقايا المتفجرات، الى جانب تشوه سطح الأرض وتغيير الملامح الطبوغرافية.

ومضى بوحمرة قائلا: إن طبيعة البيئة البرية بالكويت ساعدت على تفاقم المشكلة باختفاء أعداد كبيرة من الذخائر والألغام تحت الكثبان الرملية المتحركة وفي جوف المناطق الرطبة.

من جانبه، قال السفير العراقي لدى الكويت الدكتور محمد بحر العلوم إن المنطقة مليئة بالألغام نتيجة لما شهدته من أعمال عسكرية بداية بالحرب العراقية الايرانية ثم الغزو الصدامي للكويت.

وأشاد بتحرك معهد الأبحاث وجهوده الطيبة لمعالجة هذه المشكلة التي تعاني منها الإنسانية في المنطقة.

وأعرب بحر العلوم عن أمله في أن تكون هناك جهود كويتية عراقية لمواجهة انتشار الألغام في المنطقة من خلال التنسيق بين الجهات المعنية بهيئة البيئة الكويتية ووزارة البيئة العراقية ووزارتي الدفاع في البلدين.

أضف تعليقك

تعليقات  0