مدير سابق لـ«CIA»: انتصار «الأسد» سيكون «الأفضل بين ثلاثة سيناريوهات مرعبة»




اعتبر المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه) مايكل هايدن، الخميس، أن انتصار بشار الأسد في سوريا قد يكون "الأفضل بين ثلاث سيناريوهات مرعبة جدًا جدًا" لا يتضمن أي منها انتصار المعارضة.

وفي كلمة أمام المؤتمر السنوي السابع حول الإرهاب الذي نظمه معهد جيمس تاون، أشار هايدن، الذي كان مديرًا لوكالة المخابرات المركزية الأميركية من 2006 إلى 2009 ومديرًا للوكالة الوطنية للمخابرات من 1999 إلى 2005، إلى ما يعتبره السيناريوهات الثلاثة الممكنة لتطور الوضع في سوريا، موضحًا أنها جميعًا "مخيفة بشكل رهيب".

وقال إن أحد الاحتمالات هو أن "ينتصر الأسد"، وقال "يجب أن أقول لكم أنه في حال تحقق هذا الأمر وهو أمر مخيف أكثر مما يظهر، أميل إلى الاعتقاد بأن هذا الخيار سيكون الأفضل بين هذه السيناريوهات المرعبة جدًا جدًا لنهاية الصراع. الوضع يتحول كل دقيقة إلى أكثر فظاعة". واعتبر مع ذلك أن المخرج الأكثر احتمالاً حاليًا هو أن "أننا ذاهبون إلى تفتت البلاد بين فصائل متخاصمة".

وقال "هذا يعني أيضًا نهاية سايكس-بيكو (الحدود التي رسمت في العام 1916 خلال الاتفاقات الفرنسية البريطانية). وهذا يؤدي إلى تفتت دول وجدت بشكل اصطناعي في المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى". وأضاف "أخشى بقوة تفتت الدولة السورية.

سوف يؤدي هذا الأمر إلى ولادة منطقة جديدة بدون حوكمة على تقاطع الحضارات". وأشار إلى أن كل دول المنطقة وخصوصًا لبنان والأردن والعراق سوف تتأثر بهذا الوضع.

وأوضح "القصة هي أن ما يجري في هذا الوقت في سوريا هو سيطرة المتطرفين السُنة على قسم كبير من جغرافيا الشرق الأوسط"، مضيفًا "هذا يعني انفجار الدولة السورية والشرق كما نحن نعرفه".

وقال أيضًا إن سيناريو آخر محتمل؛ وهو استمرار المعارك إلى ما لا نهاية "مع متطرفين سُنة يحاربون متعصبين شيعية والعكس بالعكس. إن الكلفة الأخلاقية والإنسانية لهذه الفرضية ستكون باهظة جدًا". وختم مايكل هايدن بالقول "لا أستطيع أن أتخيل سيناريو أكثر رعبًا من الذي يجري حاليًا في سوريا".
أضف تعليقك

تعليقات  0