النازحون السوريون ومحنة الموت برداً



لو أراد أحدنا أن يعدد حجم الجريمة التي يرتكبها النظام الأسدي في سوريا بحق أبناء شعبه ويصنفها، فإنه لن يتردد بان يخلص إلى أنها من أفظع وأبشع الجرائم التي ترتكب ضد البشرية بما فيها من قتل وتشريد وترويع واستخدام سافر للأسلحة الكيماوية وبإسناد ودعم من إيران المتورطة بهذه الجرائم وحزب الله الملطخة يداه بدماء الأبرياء.

إن محنة الشتاء القارس وثلوجه المتزايدة تحاصر 3 ملايين لاجئ سوري في دول الجوار بلبنان والأردن وتركيا، وهي كارثة إنسانية بكل المقاييس، فقد هجر وقتل النظام السوري أبناء الشعب ففروا في شتى بقاع الأرض بحثا عن الأمان نجاة بأنفسهم ودينهم، وكان مصيرهم اليوم مواجهة محنة الموت بسبب الشتاء وثلوجه، وقد أصدرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نداءات متعددة لانقاذهم ومد يد العون الإنساني لهم، وهو ما يتطلب منا أن نهب لإعانتهم اليوم وكل يوم حتى يتجاوزوا محنتهم والتخلص من النظام المجرم الجاثم على صدور السوريين، فقد عانى السوريون الويلات من إجرام نظامهم والشراسة الطائفية التي يرتكبها الإيرانيون وحزب الظلام - المدعي قربه من الله - في حقهم مما اضطرهم الى الفرار فكان الله في عونهم.

إن الواجب يحتم علينا - كل حسب قدرته وإمكاناته - أن يهب لنصرتهم ودعمهم بالمال، وقد رأينا طوال الأيام الماضية أعدادا كبيرة من الأطفال يلقون حتفهم بسبب شدة البرد وهم لا يجدون مسكنا ولا خيمة تؤويهم وتقيهم ويلات البرد وأهواله، فهم بحاجة ماسة للمأوى والبطانيات والملابس الدافئة. وأسأل الله ألا يؤاخذنا بسبب تقصيرنا تجاههم وعدم الاهتمام بأمرهم ونحن ننعم بأفضل الأحوال بمساكن فارهة وملابس مرفهة، فمن واجب الشكر لله على نعمه علينا أن نسارع لتقديم المعونة العاجلة لهم فلعل في ذلك انقاذا لنفس من الموت أو رفعا للمرض والبلاء.

فلئن كان إجرام نظامهم ألحق بهم كل صنوف العذاب والتشريد فلنكن نحن بلسم الرحمة ومصدر المداواة لجروحهم العديدة

اللهم اني بلغت..

أ.د. محمد عبدالمحسن المقاطع

dralmoqatei@almoqatei.ne
أضف تعليقك

تعليقات  0