15.8 مليار دولار رأسمال محفظة «مؤسسة البترول» الاستثمارية

 

وضعت  مؤسسة البترول الكويتية استراتيجية جديدة لمحفظتها الاستثمارية غير المباشرة البالغة قيمتها حاليا 15.8 مليار دولار في الأسواق الإقليمية والعالمية وفق سياسة استثمارية جديدة تقضي بزيادة العائد على هذه الاستثمارات بنسبة 7% والتوسع في الاستثمار بالأسهم وزيادة جرعة المخاطرة نسبيا، في ضوء إستراتيجية الاستثمار التي اعتمدها مجلس إدارة مؤسسة البترول مؤخرا.

وقالت مصادر ان لدى مؤسسة البترول محفظة استثمارية ضخمة بها أسهم وسندات تدار من قبل الهيئة العامة للاستثمار كمدير للاستثمار طبقا للأسس والقواعد التي تحددها مؤسسة البترول، مشددة على ان السياسة الاستثمارية للمحفظة هي الاستثمار المالي المباشر عبر توزيع مكونات المحفظة بين سندات متدنية المخاطر (مخاطر صفر) والأسهم ودرجات الأصول، وصناديق التحوط.

وأوضحت المصادر ان مؤسسة البترول متحفظة للغاية في الاستثمار، حيث انها تشترط على هيئة الاستثمار عدم المغامرة برأس المال المستثمر من خلال وضع ضوابط وقواعد للاستثمار تتم مراجعتها كل 3 أشهر، كاشفة عن أن معظم استثمارات المحفظة الاستثمارية قصيرة ومتوسطة الأجل تمتد من سنة إلى 3 سنوات.

وذكرت ان مؤسسة البترول تناقش مع هيئة الاستثمار بشكل دائم الفرص الاستثمارية الكبيرة، وذلك لسرعة التجاوب واقتناص الفرص الاستثمارية المجدية في مختلف الأسواق، مشيرة في هذا الصدد إلى ان اتصالات المؤسسة في الوقت ذاته مستمرة مع البنوك العالمية الكبرى لعرض فرص الاستثمار المباشر عليها في الأسواق الواعدة.

وكشفت ان مؤسسة البترول الكويتية قامت خلال السنوات الـ 4 الأخيرة بزيادة الأموال المستثمرة في المحفظة من 10 إلى 15.8 مليار دولار، وذلك نظرا لارتفاع العوائد المالية التي تجاوزت حاجز 7% كاستثمار غير مباشر، مبينة ان المؤسسة لا تفضل وضع تلك الأموال الضخمة كسيولة مالية «كاش» أو وضعها في ودائع لا تعطي عائدا مجزيا وإنما تفضل استثمارها في صناديق واسهم شركات كبرى.

وأضافت: «لدى مؤسسة البترول مجمع استهلاك ومخصصات قانونية وعامة وأرباح مرحلة من سنوات ماضية بالإضافة إلى الأموال المرحلة من المشاريع المؤجلة للقطاع النفطي، فتم صنع المحفظة الاستثمارية في خضم انخفاضات الأسواق العالمية والتي لا تعطي هذا العائد على الرغم من التحفظ الشديد للمؤسسة في نوعية وطريقة الاستثمار».

وذكرت ان المؤسسة تقوم كل فترة بتحديد نسبة الأسهم والسندات التي ينبغي الاستثمار فيها وكذلك نوعية الأسهم التي تفضل ان تكون شركات عالمية كبرى وليست شركات ناشئة، مبينة ان المحفظة تستثمر في الصين وماليزيا واليابان والهند وأوروبا وأميركا ويتم وضع نسبة معينة للاستثمار وفقا لكل دولة لكي توزع المخاطر عالميا».

وفي حالة التخوف من هبوط الأسواق العالمية، قالت المصادر ان طبيعة استثمار المحفظة تشترط سحب الاستثمار والأموال والحفاظ على رأس المال المستثمر وفق الضوابط الموضوعة مسبقا، موضحة ان الهيئة العامة للاستثمار تعتبر أكثر مجازفة للاستثمار باعتبارها صندوقا سياديا ضخما له خبرة كبيرة في الاستثمار من مؤسسة البترول الكويتية المتحفظة في الاستثمار العالمي لأنه ليس من صلب عملها.

وذكرت المصادر ان الهيئة العامة للاستثمار تقوم باستثمار جميع المبالغ المودعة في المحفظة وتقوم بترك جزء بسيط للغاية لا يتجاوز 1% من مبلغ الاستثمار، مبينة ان هناك مرونة في سحب أي مبلغ من المحفظة في حالة وجود أي شيء طارئ للصرف في مؤسسة البترول وشركاتها التابعة.

وحول تاريخ تأسيس تلك المحفظة، قالت المصادر انه تمت الاستعانة بمستشارين عالميين متخصصين في ذلك المجال وقاموا بوضع الضـــوابط والخـــطط الإستراتيجية لطبيعة عمل المحفظة بالتعاون مع مدير الاستثمار الهيئة العامة للاستثمار، وتم تطوير عمل المحفظة وتمت زيادة نسبة الأسهم لأنها تعطي عائدا أعلى من السندات.

وحول الاستراتيجية الجـــديدة للمحفــــظة الاستثمارية، قالت المصادر انه تم تجهيز إستراتيجية جديدة للمحفظة تم العمل عليها أكثر من سنة ونصف السنة من المتوقع ان تحقق عوائد أعلى، وتحتوى الإستراتيجية الجديدة على زيادة نسبة الاستثمار في الأسهم بنسبة 10% عن المعدل الحالي للاستثمار في الأسهم، لاسيما انه كلما ارتفعت نسبة الأسهم كلما ارتفعت نسبة العوائد ولكنها تزيد المخاطرة، وتم زيادتها بطريقة لا تؤدي الى خسارة رأس المال وتم وضع هامش ربح لا يقل عن 7%.

أضف تعليقك

تعليقات  0