الأذينة : توزيع 13.4 ألف وحدة سكنية العام المقبل

 

أعلن وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير البلدية م.سالم الأذينة بدء انطلاق منتدى الاسكان في منتصف مارس المقبل، مضيفا ان القضية الاسكانية هي الاولى بعد استبيان مجلس الامة، حيث انها تمس اكثر من 100 ألف عائلة كويتية، خاصة بعد الجلسة التي عقدها مجلس الامة الخاصة بالاسكان والتي طرح من خلالها الرؤية الكاملة لحل هذه المشكلة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد امس بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية للإعلان عن استعدادات وزارة الاسكان لانطلاق (منتدى الاسكان العام) وكشف الاذينة عن وجود جهود مع بلدية الكويت لتخصيص قطعة ارض في المنطقة المحاذية لمشروع مدينة غرب عبدالله المبارك لصالح المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

وقال ان مشروع قانون هيئة المدن الإسكانية بات في مراحله الأخيرة في مجلس الأمة «ونتوقع اقراره في الفترة القليلة المقبلة».

واوضح ان المنتدى يهدف الى اشراك المواطنين في حل القضية الاسكانية وكذلك دراسة سلبيات الخطط الاسكانية السابقة، وذلك من اجل التوصل الى حلول جذرية لهذه القضية، مشيرا الى ان المنتدى يتضمن اكثر من 60 ورشة عمل متخصصة تناقش الجوانب الفنية والهندسية والقانونية المتعلقة بالقضية الاسكانية.

واكد الاذينة سعي الوزارة الى تقصير الدورة المستندية وتخفيف الاجراءات التي تعيق اطلاق المشاريع السكنية في البلاد بما ينعكس ايجابا على تسلم تلك المشاريع وتسليم القسائم للمواطنين.

وذكر ان خطة في الوزارة المستقبلية تتضمن توزيعات حسب السنوات المقبلة منها توزيع نحو 13.4 ألف وحدة سكنية في العام المقبل و12 ألف وحدة في عام 2015 ثم تسعة آلاف في العام 2016.

واشار الى تشكيل فريق عمل مهني متخصص من الكوادر الوطنية من القطاع الخاص لتنفيذ مشروع مبادرة «آمال» الذي طرحه بنك التسليف والادخار في منطقة جنوب خيطان، مبينا ان المشروع يهدف الى انجاز 4200 وحدة سكنية ستسهم في تلبية الطلبات الإسكانية ومنها المتعلقة بقانون اسكان المرأة.

ولفت الاذينة الى ان هذا المؤتمر يعد الانطلاقة الفعلية للعمل حول هذا الموضوع وبمشاركة الجهات المتخصصة من داخل وخارج الكويت. مضيفا ان المنتدى الاسكاني يشارك به كافة المتخصصين من التشريعيين والقانونيين والاقتصاديين والتموليين والفنيين والهندسيين «لتحويل الخطة والجداول التي عرضت في مجلس الامة الى تطبيق فعلي وفق مدة زمنية محددة .

لافتا الى ان الاهداف من هذا المنتدى هي دراسة حجم الطلبات الاسكانية المتراكمة وايجاد حلول مناسبة باشراك الجهات ذات الاختصاص من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني الى جانب المبادرات الشخصية من قبل بعض المواطنين.

ولخص الاذينة اهداف المنتدى في 4 اهداف هي: دراسة الآثار والجوانب السلبية للخطة الاسكانية السابقة سواء المحلية او الاقليمية، التوصل لحلول جذرية للقضاء على الاعداد الكثيرة في اعداد الطلبات، اشراك المواطنين والقطاع الخاص واهل الخبرة المحلية والعالمية في وضع الحلول والسعي الى تنفيذها بعد ان تتم دراستها وفلترتها بما يتناسب مع التشريعات والنظم واللوائح، مضيفا ان كل هذه الامور يجب ان تكون مدونة من خلال ورش عمل.

طارحا تساؤلا حول المطلوب من هذه الورش العلمية وكيف نقسمها، مجيبا ان المشاريع الاسكانية تنقسم الى ثلاث امور: اولا: امور مالية وطرق مناسبة لضخ المال للمشاريع مع تنوع طرق التمويل. ثانيا: امور فنية لتنفيذ هذه المشاريع وتطبيقها على امر الواقع. ثالثا: امور تشريعية والتي يتم دراستها والتنسيق بين الحكومة والمجلس من خلال اللجنة الاسكانية التي خصصت لهذا الموضوع وذلك لأهميته ومن ثم رفعه الى مجلس الامة والتشريعات المطلوبة لحل هذه القضية.

مبينا ان المنتدى سيضم ورش عمل قد تصل الى ما بين 30 و40 ورشة حسب الاحتياجات. وعن موضوع اسكان المرأة الكويتية، اكد الاذينة ان ذلك الامر تمت مناقشته لإيجاد افضل السبل المناسبة لاسيما ان هناك عدة اقتراحات قدمت بذلك الشأن منها: شراء عقارات جاهزة او بناء عقارات جديدة، الا انها من ضمن الاختيارات التي وقعت هي تسليم بنك التسليف والادخار قطعة ارض من الدولة يقوم على اثرها البنك ببناء وحدات سكنية يخصص جزء منها لمن ترغب من المواطنات في السكن فيها ضمن مشروع «آمال».

وقال الأذينة سأكون قادرا على إعطاء التواريخ والارقام التفصيلية والفترات الزمنية للمشاريع متى ما كانت كل الامور بيدي وأنا صاحب القرار بطرح المناقصات وكل ما يتعلق بإجراءات طرح المشاريع، مبينا أن تلك الأمور ليست بيد الوزارة كاملة.

وأشار إلى أن أول توزيع حسب الجدول الذي تم عرضه في المجلس سيكون في عام 2015، لافتا إلى أن المؤسسة تسعى إلى وضع الحلول الجدية من خلال بعض التشريعات كهيئة المدن التي ستساعد في تجزئة المشاريع وإشراك اكبر عدد ممكن من القطاع الخاص وتسهيل التراخيص وغيرها من الاجراءات.

ولفت إلى أن هيئة المدن عرضت على مجلس الامة وتمت مناقشتها وشكل لها فريق قانوني في المجلس، مضيفا اننا وصلنا إلى قانون شبه مكتمل ونحن الآن في مرحلة اشراك بعض جمعيات النفع العام كجمعية المهندسين والمحامين لأخذ رأيهم فيما يتعلق بالمشروع.

وقال اننا نسعى إلى تقليص الدورة المستندية وإن لم نستطع عمل ذلك فنحن نطلب من الاخوة في مجلس الامة تشريع بعض القوانين التي تسهل وتسرع عملية تنفيذ الخطة والمشاريع الاسكانية، لافتا الى ان هناك تنسيقا بين السكنية والبلدية خصوصا بعد وضع المخطط الهيكلي، معلنا عن وجود اراض يتم المناقشة عليها حاليا.

وتلك الارض تقع بين مدينة الخيران وصباح الاحمد حيث يجري دراستها حاليا من قبل مستشار ولجان مختصة في البلدية بالإضافة إلى ارض اخرى قريبة من منطقة عبدالله المبارك. وأكد الاذينة التزامه الكامل بكل ما تم طرحه في مجلس الامة من خطة اسكانية قائلا اننا في تحد.

ومن جانبه أكد مدير عام مجموعة المسار والأمين العام لمنتدى الاسكان سعود مراد أن ما يستخدم من الأراضي يشكل 7% فقط من مساحة الكويت فيما تحتكر الدولة 93% من الاجمالي لافتا الى ان الكويت قادرة على حل أزمة الاسكان فلديها فوائض نفطية و«تخمة» مالية وميزانية عامة بين الأفضل عالميا، كما ان تقادم الاجراءات والدورة المستندية الحكومية تبرر اعادة النظر فيها، مضيفا أن المشكلة الاسكانية تستدعي تضافر وتكامل جميع اجهزة الدولة ومؤسساتها في سبيل ايجاد الحلول الواقعية والعملية.

ومن ناحية أخرى، أعلن مراد عن استكمال الاستعدادات لإطلاق منتدى الإسكان وهو أضخم منتدى لمناقشة القضية الاسكانية في تاريخ الكويت وعلى مستوى عالمي حيث يضم نحو 60 ورشة عمل متخصصة تناقش جميع الجوانب الفنية والهندسية والقانونية المتعلقة بالقضية الاسكانية والتي ستمتد الى ثلاثة اشهر مكثفة، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يشارك في ورش العمل التي سيعقدها المنتدى خبراء من الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب خبراء ومسؤولين من باقي دول العالم الى جانب المنظمات العالمية المتخصصة للاستفادة من جميع هذه الخبرات في معالجة القضية الاسكانية.

وأوضح مراد أن المنتدى سيعقد بالتعاون مع الحكومة ممثلة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية وقد استغرق الاعداد لهذا المنتدى اكثر من سنة كاملة تمت فيها مراعاة جميع الجوانب المرتبطة بالمشكلة الاسكانية، وذلك في إطار حرص «المسار» على المساهمة في وضع حلول جذرية تنهي الأزمة الاسكانية التي تثقل كاهل المواطنين وفي ظل تراكم طلبات الرعاية الاسكانية، الأمر الذي يفرض اعادة النظر في الدورة المستندية وطرح حلول حقيقية لمعالجة هذه الأزمة مشيرا الى أن منتدى الإسكان أحد آليات صياغة حلول الأزمة الاسكانية وجزء من خطة جادة لانهاء أزمة الانتظار الطويل لطلبات المواطنين الراغبين في الحصول على سكن وشدد مراد على أن المنتدى يناقش آليات حل الأزمة الاسكانية التي يعاني منها 70% من المواطنين في الكويت رغم أن الكويت تملك كل المقومات التي تستطيع أن تحل بها هذا الأزمة خصوصا أنها تنعم بفوائض نفطية و«تخمة» مالية وميزانية عامة للدولة بين الأفضل على مستوى العالم، مبينا أن التوصيات التي سيخرج بها المنتدى إلى جانب ورش العمل المصاحبة ستلعب دورا رئيسيا في حل الأزمة الاسكانية من خلال صياغة وثيقة وطنية تتبناها السلطتان التنفيذية والتشريعية.

وأشار مراد إلى أنه لما كان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد قد دشن عصر التنمية عبر رغبته السامية بتحويل الكويت إلى مركز مالي واقليمي ومن ثم اقرار خطة التنمية التي من ضمن أهدافها معالجة أزمة السكن في الكويت فإن الوقت قد حان لمناقشة هذه الأزمة وحلها بشكل موسع مع نخبة من أهم الخبراء وصانعي القرار محليا وعالميا ومن هذا المنطلق فإن المنتدى يبحث حلولا وتوصيات لمعالجة الأزمة الاسكانية في الكويت، حيث يبحث المنتدى آليات الوصول إلى حلول لأزمة السكن مما سيساهم في تنفيذ خطة التنمية ويزيح عن كاهل المواطنين عبئا ثقيلا يؤرقهم حيث تستهدف خطة التنمية تقليص فترة الانتظار لمستحقي الرعاية السكنية عبر توفير متطلبات تنفيذ وتسريع انجاز الوحدات السكنية لمقابلة الطلبات المتراكمة والجديدة وتسريع خدمات البنية الاساسية من قبل الجهات المختصة مع توفير الاراضي الصالحة لتنفيذ المشاريع الاسكانية بهدف تقليص تراكم طلبات الرعاية السكنية بالتنسيق مع الجهات المعنية وعبر تحرير الاراضي الخاضعة لامتيازات شركة نفط الكويت والشروع في بناء المدن الجديدة المخطط لها بالتعاون مع القطاع الخاص وفقا لآليات متنوعة.

وأضاف مراد أن المنتدى سيبحث آليات تنفيذ اهداف خطة التنمية عبر مناقشة المعالجة الجذرية للبعد التمويلي للرعاية السكنية وذلك من خلال تنويع الموارد المالية للمؤسسة العامة للرعاية السكنية بوسائل عديدة منها اضافة استخدامات جديدة للأراضي في مشاريع الرعاية السكنية مثل الاستخدامات الاستثمارية والتجارية والصناعية والحرفية في مخططات المدن الجديدة وتنمية الموارد المالية لبنك التسليف والادخار ليتمكن من تنفيذ برنامجه للإقراض العقاري.

بالإضافة إلى توسيع دور القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ خطط الرعاية السكنية بصورة فعلية وملموسة ومتنوعة خاصة في مشاريع المدن الجديدة فضلا عن توفير بدائل سكنية جديدة والتوجه نحو تغيير نمط التمدد الافقي للمشاريع الاسكانية والتخلي التدريجي عن النماذج النمطية للإسكان في المنطقة السكنية الواحدة وعن التجهيز الكامل للوحدات السكنية للمستفيدين.

وقال مراد في حديثه للصحافيين إن من أهم محاور المنتدى هو بحث آليات اجراء تعديلات تشريعية للمساهمة في حل الأزمة الاسكانية مع مناقشة تعزيز التنسيق والتكامل بين الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن الإسكان حيث إن غياب التنسيق بين الجهات ذات العلاقة يؤخر انجاز الطلبات الاسكانية ويراكمها نتيجة لتعدد وتداخل المسؤوليات والاختصاصات بين الجهات بالإضافة إلى الروتين.

كما سيضع المنتدى توصيات لمعالجة أزمة احتكار الحكومة للأراضي حيث تعاني الكويت من مشكلة محدودية الأراضي المعروضة وأن ما يستخدم من الأراضي يشكل 7% فقط من مساحة الكويت في حين تحتكر الدولة نحو 93% من الأراضي.

وبين مراد أن المنتدى سيتناول أيضا كيفية معالجة محدودية التمويل العقاري حيث يتسم التمويل العقاري بالمحدودية إذ هناك بنك التسليف والادخار، إلى جانب البنوك التجارية التي توجه جزءا من الائتمان المصرفي نحو تمويل قطاع البناء والتشييد بصورة عامة، وكلها تحكمها حدود مالية ولائحية عديدة إلى جانب مناقشة كيفية مواجهة ارتفاع تكلفة البناء ومعالجة ادارة المشاريع الاسكانية المقدمة للمواطنين مع التوسع في إنشاء المدن الجديدة المتكاملة الخدمات: وذلك خارج حدود المنطقة الحضرية بحيث تكفي لاستيعاب الزيادة المتوقعة للنمو السكاني لحوالي 2.5 مليون نسمة.

أضف تعليقك

تعليقات  0