واشنطن بوست: أوباما أسوأ شخصية أمريكية في 2013



مع انتهاء عام 2013، وحلول عام 2014، رصدت صحيفة واشنطن بوست تأثير ما دار من أحداث خلال عام 2013 على عدد من رجال السياسة في الولايات المتحدة، معتبرة أن أسوأ شخصية هذا العام هو الرئيس الأمريكي باراك أوباما.


وقالت الصحيفة إنه منذ بداية العام الجاري، شهدت تصنيفات أسوأ شخصية في كل أسبوع تصدر ساسة وبيروقراطيين ونجوم رياضة ورجال أعمال وغيرهم القائمة، الفائزون بدءا من أوباما و كلبه، مرورا بخبراء الأرصاد الجوية وحتى نجوم الكوميديا وقضاة المحكمة العليا.


وتابعت قائلة إن احتلال أسوأ شخصية في الأسبوع في واشنطن ليس بالغريب، ولكن الفوز بأسوأ شخصية في العام يتطلب من صاحبه أن يكون ممعنا في السوء، أو أن يصاحبه سوء حظ غير طبيعي.


وقالت الصحيفة إنه لو رغب المؤرخون في كتابة قصة رئاسة أوباما للولايات المتحدة، سيكتبون أن عام 2013 كان أسوأ عام في فترة حكمه، حيث استهله بوعود عظيمة، واختتمه بإحباطات عظيمة، معتبرة أن هذا العام قلص من إنجازات أوباما التي حققها في فترته الرئاسية الأولى.


وأوضحت الصحيفة أن الفجوة بين ما كان متوقعا من أوباما وما تم تحقيقه بالفعل كانت واضحة للغاية من خلال الانخفاضات الجنونية لشعبية أوباما في الاستفتاءات الشعبية خلال عام 2013، حتى أنه تفوق في انخفاض الشعبية عن سلفه جورج بوش (الابن) في فترة ولايته الثانية.


وأضافت أنه عادة ما يحقق أي رئيس أمريكي الكثير من الإنجازات حتى يصل لمنتصف فترة ولايته الثانية، بعد ذلك ينصب التركيز على التفكير لمعرفة شخص الرئيس القادم.


ولكن أوباما ليست لديه هذه الرفاهية، حيث تسيطر الانقسامات على الكونجرس، وذلك في ظل احتلال الجمهوريين أغلبية مجلس النواب، بينما يحتل الديمقراطيون أغلبية مجلس الشيوخ، ما يصعب على أوباما تمرير أجندته من خلال الكونجرس خلال العام القادم، ويقلل من فرص أوباما لترك تراث جيد لحزبه.


ومضت الصحيفة ترصد مواضع إخفاق أوباما خلال 2013، وكان على رأسها هشاشة التعافي الاقتصادي وقانون الرعاية الصحية الذي لم يلق قبولا شعبيا.


وتابعت الصحيفة القول إنه في الأول من يناير، لم يكن من الصعب تخيل تمرير بعض الإجراءات المتعلقة بالسيطرة على الأسلحة وإصلاح قوانين الهجرة، إضافة إلى عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بالدين العام وقضايا متعلقة بالإنفاق، إلا أن العام انقضى دون تمرير أي من هذه الإجراءات أو القوانين، مما كان سببا في تراجع شعبية أوباما.


وما زاد الطين بلة، التسريبات التي كشف عنها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن، والتي كشفت النقاب عن عمليات التنصت التي كانت تقوم بها الوكالة، ما وضع أوباما في موقف سيء للغاية، ودمر مصداقيته لدى حلفاء الولايات المتحدة، وعلى رأسهم ألمانيا والبرازيل.


وأصر الجمهوريون على أن إدارة أوباما تسترت على معلومات لديها بشأن المسئولين عن تنفيذ الهجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي عام 2012، والذي راح ضحيته السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة من موظفي السفارة الأمريكية بليبيا.


وبعد ذلك، أدلت وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون بالإدلاء بشهادتها أمام الكونجرس، واكتنف الصراع السياسي هذا الهجوم، إلى أن وصل الأمر إلى منع سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة آنذاك سوزان رايس من خلافة كلينتون في منصب وزيرة الخارجية لما تردد عن تورطها في هذا التستر.


وإضافة إلى ذلك، شهد عام 2013 عددا من الإخفاقات الاقتصادية للإدارة الأمريكية، لكن الاقتصاد بدأت تظهر عليه علامات التحسن، ما يجعل عام 2014 يحمل توقعات بأن يكون عاما أفضل بالنسبة لأوباما عن 2013.


ولكن في المجمل، مضى معظم عام 2013 ومضت معه فرصة أوباما لترك تراث دائم له، ومن المتوقع أن تؤثر الإخفاقات التي أخفقها أوباما فيه على الاعوام القادمة، ولن تكون أمامه فرصة ثانية إذ أنه ليس له أن يتولى رئاسة البلاد بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية، ولذلك، فقد فاز بلفب أسوأ شخصية في عام 2013 بامتياز.
أضف تعليقك

تعليقات  0