صباح الناصر : أداء بعض الوزارات من أدنى إلى أدنى وهناك من يحارب العنصر الكويتي

برعاية وحضور وكيل وزارة الدفاع السابق الشيخ صباح الناصر، قامت جمعية المهندسين بتكريم أكثر من 250 مهندسا ومهندسة يعملون في وزارات الكهرباء والماء والأشغال العامة، والتربية من الذين عملوا على مواجهة السيول التي شهدتها بعض مناطق البلاد والتي أعقبت الأمطار التي شهدتها البلاد نوفمبر الماضي، وشارك في التكريم عضو مجلس الأمة م.عادل الخرافي الذي دعا خلال كلمته المسؤولين عما حصل في نوفمبر الماضي الى الاستقالة، كاشفا خلال كلمته ان هناك كارثة أخرى مقبلة هي ارتفاع منسوب مياه البحر، داعيا الى الاستعداد بها عبر الحلول العلمية والعملية التي يقدمها المهندسون.

وبدأ الحفل بكلمة لرئيس الجمعية م.إياد الحمود قال فيها ان الجمعية تفخر بأبنائها وبما يقدمونه للكويت، وأنها لن تتوانى عن مواجهة كل من يحاربونهم بمختلف مواقع الانجاز والعمل، مضيفا أنه «رغم ما نشهده من جهود يقوم بها المهندسون والمهندسات كل في موقعه، هذه الجهود التي غطت وتغطي على الكثير من الثغرات التي نراها في مشاريعنا العامة والخاصة، رغم كل هذا ورغم تقديمهم لأعمالهم التطوعية، الا أن التجاهل والانتقاص من هذا الدور هو ديدن كثيرين ممن يصرون على محاربة المهندسين في مختلف المواقع..».

وأضاف الحمود: «نقولها وبكل صراحة ان محاربة المهندسين باتت اليوم أمرا يفتخر به الكثير من المسؤولين، ولهذا فإننا سنعمل معكم لمواجهة هذا الانتقاص سواء المقصود أو غير المقصود، ونحن ماضون لوضع الأمور في نصابها والذود عن حقوق زملائنا، فمن يتعاون معنا من المسؤولين فأهلا وسهلا، ومن أصر على محاربتنا ومحاولة إحباط همتنا نقول له انتظر فإن أبناء الكويت وشبابها لا يرضون مثل هذه المحاولات وسيتصدون لها بكل ما أوتوا من قوة»، مؤكدا أن تكريم المهندسين والمهندسات نهج خطته الجمعية متوجها بالشكر لراعي الحفل على المشاركة وتكريم المهندسين.

من جانبه قال راعي الحفل ووكيل وزارة الدفاع السابق الشيخ م.صباح الناصر: تعودنا ككويتيين ألا ننسى غير الكويتيين الشرفاء الذين يساعدوننا في خدمة هذا الوطن، فكيف لنا أن ننسى من درسونا في مدارسنا الطيبة بذلك الوقت.

وأضاف: أثبتم ومن الجنسين المهندسات والمهندسين أنكم أكفاء وهذا ما تعودنا عليه، ولمسناه وخاصة في المحن، ولا احد ينسى كيف كان عطاء الكويتيين أيام الاحتلال العراقي مع الفارق أنكم الآن تخدمون أهلكم وديرتكم، إلا أن عملكم لم ينته بعد ويجب أن يتواصل.

وقال الشيخ صباح الناصر: ينتقدون من يعمل مقابل المكافأة أو المادة، فأقول لهؤلاء ما العيب في ذلك، اذا أنجزنا عملنا بما يرضاه الله ورسوله وعلى أكمل وجه، ما المانع في أن يتلقى الإنسان مكافأة مقابل ذلك، مستدركا أن من يعمل ويقوم بواجبه تجاه الديرة يستحق المكافأة، إلا أننا نرى أن هناك من يعمل لمصالح خاصة وهذه «ودتنا بداهية».

وأضاف : نستغرب محاربة العنصر ، ونقول إن من يحارب المهندسين أو غيرهم فإنه يتجاهل ما يقومون به وعليه أن ينظر الى ما يشاهده من حوله، وهؤلاء يتناسون إنجازات وأعمال المهندسين لأسباب خاصة.

وقال الشيخ الناصر موجها حديثه للمكرمين: إن دوركم لم ينته والآن بدأ وعليكم إخراج البلاد من الفجوة التي تعاني منها، وأن تدفعوا بارتقاء العمل في الوزارات التي تعاني تدهورا في أعمالها، فإنجازات بعض الوزارات من أدنى الى أدنى، وإن عملكم بحب ووطنية وتعاونكم رغم الإحباطات التي نراها في الديرة يعني أننا بدأنا مرحلة في الانجاز وتضييق بعض مواطن الخلل، وعلينا أن نستمر في تحقيق الانجازات، وألا نستكين مهما كانت التحديات ورغم الإحباطات.

ومن جهته قال النائب عادل الخرافي موجها كلمته للمهندسين المكرمين: تكريمكم ليس منّة من أحد بل واجب على الجميع، فتصديكم لما واجهته الكويت من نكبة وكارثة طبيعية سببها سوء التخطيط والإدارة في الوزارات المعنية كان إنجازا تستحقون عليه التكريم.

ودعا الخرافي المسؤولين عن ما حصل في نوفمبر الماضي الى الاستقالة، مشيرا الى أن وزير التربية ووزير التعليم العالي امتلك الشجاعة وقدم استقالته عندما وقعت وفاة في مدرسة، بينما المسؤولون في الأشغال والكهرباء وغيرها من الوزارات المعنية لم يمتلكوا تلك الشجاعة ويتقدمون بالاستقالة جراء وفاة طفل في أم الهيمان.

وقال الخرافي موجها حديثه للمهندسين المكرمين: نحن نعلم أنه لولا تصديكم لما شهدناه يوم أمطار نوفمبر والذي كان بمنزلة كارثة طبيعية لم تكن الحكومة مستعدة لمواجهتها، ولهذا لنبادر نحن كمهندسين ونضع الحلول، لمشكلة تقترب رويدا رويدا فمشكلة منسوب مياه البحر هي الأخرى على الأبواب وعلينا التحضير لها ومواجهتها.

وأضاف الخرافي قائلا: ماضون في ثورتنا العلمية ـ السلمية إلى أن نثبت أن الإبداع في الحلول التي نحن قادرون على وضعها وتنفيذها، رغم البيروقراطية والتمييز وهروب المعنيين من المسؤولية، ورغم كبر البلد.

أضف تعليقك

تعليقات  0