أوباما يرسل قوة عسكرية إلى جوبا ويطلب وقف القتال


دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما جنوب السودان الذي يشهد معارك طاحنة بين فصائل من الجيش، إلى أن "يوقف فورا جميع اعمال العنف التي تهدف إلى زعزعة حكومة" الدولة الفتية التي أصبحت "على شفير هاوية" الحرب الأهلية.

وقال أوباما في بيان إن "المعارك الأخيرة تهدد وتغرق جنوب السودان مجددا في الايام الحالكة التي عاشها بالماضي"، داعيا إلى إنهاء "المعارك الهادفة إلى تصفية حسابات سياسية وزعزعة الحكومة".

وكان أوباما أعلن في وقت سابق في رسالة إلى الكونغرس تحمل تاريخ الخميس أن الولايات المتحدة أرسلت حوالي 45 جنديا إلى جنوب السودان، لتأمين أمن الرعايا الأميركيين.

وقال إن الجنود "المجهزين بشكل جيد للمعركة، انتشروا بهدف تأمين حماية مواطنين ومصالح أميركية"، وسيبقون في جنوب السودان طالما أن الوضع تطلب ذلك.
دعوة سيلفا كير للرحيل
ودعا رياك مشار، النائب السابق لرئيس جنوب السودان، سلفا كير، الخميس إلى الرحيل عن الحكم، قبل البدء في أي حوار، هذه التطورات تأتي في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية جراء اتساع أعمال العنف، التي امتدت إلى ولايات أخرى خارج جوبا.
دعوة النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار إلى إسقاط الرئيس سلفا كير ورحيله عن الحكم، قبل الخوض في أي حوار تغير وجه المعادلة وتكشف عن صراع كبير بين الطرفين، قد يهدد البلاد برمتها.
المواجهات المسلحة في جنوب السودان تتسع رقعتها، ولم تعد محصورة في العاصمة جوبا كما بدأت، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من اندلاع حرب أهلية في البلاد جراء اتساع أعمال العنف.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن المعارك الأخيرة جرت في بور عاصمة ولاية جونقلي شرق البلاد، فيما يتصاعد التوتر في ولايات أخرى، كما تحدثت مصادر أخرى عن معارك في مدينة توريت عاصمة ولاية شرق الاستوائية جنوب شرق البلاد.
مدينة "بور"
وسط هذه التطورات سيطرت قوات موالية لرياك مشار على مدينة بور، وقال متحدث باسم جيش جنوب السودان إن المعارك ما زالت متواصلة في هذه المدينة، مؤكداً أن أجزاء من مدينة بور سقطت في أيادي الانقلابين. ولكن لا تزال هنالك معارك تدور في أجزاء كبيرة منها، وعلى الصعيد السياسي تبحث الحركة الشعبية لتحرير السودان تجميد عضوية مشار كنائب لرئيس الحركة بعد تمرده على الحزب والدولة وفق مسؤول حكومي.
ومع اتساع نطاق الاشتباكات، تنتشر مخاوف من تأثر الشركات والمنشآت النفطية من تلك الأحداث، حيث توقع مسؤول في الأمم المتحدة أن تقوم شركات نفط بإجلاء نحو 200 من عمالها، فيما سقط عشرات القتلى في اشتباكات بين عمال في حقلي نفط في ولاية الوحدة، وتدخلت القوات الحكومية وسيطرت على الوضع.
وفي السياق ذاته بدت ملامح وساطة إفريقية تلوح في الأفق بهدف وضع حل للتدهور الحاصل في جنوب السودان، وذلك بوفد يضم ممثلين عن كل من كينيا وأوغندا وإثيوبيا وجيبوتي.
إلى ذلك، قتل ثلاثة جنود هنود من بعثة الأمم المتحدة في جونقلي بجنوب السودان، وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق فقدان الاتصال بثلاثة من جنودها بقاعدتها جنوب السودان.
أضف تعليقك

تعليقات  0