«الكشتة»


• أسئلة نوجّهها إلى الجهات المعنية مع انطلاق موسم البر.

دخل الشتاء.. مع لياليه، أسترد ذكرياته الجميلة التي تدفئ روحي، وتبث في قلبي عشقاً لمرحلة ما في حياتي.. حضن أمي وقصص أبي.. حفظهما الله.

للبعض يبدو الشتاء مرتبطاً بفكرة واحدة.. «الكشتة». في نظري هذه الكلمة العامية التي تعني الكثير لي.. فقط، تحمل معنى واحداً، وهي أن «تكشت» بكل ما يشبه حياة الترف والمدنية والكماليات، ومنها أن تنغمس في البدائيات والبساطة والاعتماد على الذات.

البر، والسكن فيه لمدة من الزمن، يرعبني بكل صدق. فالقصص التي ترافقه من حوادث (ركوب الباغي) تثير القلق في داخلي. والحرائق والاختناقات التي مرت علينا خلال السنوات القريبة جعلتني أتساءل: ما الذي سنسمعه هذه السنة؟ ليس تشاؤما، ولكنه تطبيق لمبدأ «الكشت»!

هناك أسئلة أود توجيهها إلى المعنيين في هذا الأمر:

أولاً - وزارة الداخلية: هل تم توزيع فرق عمل من دوريات خاصة تحمي المواطنين في خلواتهم البرية وترعى النظام، من الشباب المستهترين، خصوصا ان المخيمات تحتوي على أطفال ونساء؟!

ثانياً - الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية: ماذا جهزت لموسم البر للمواطنين لحمايتهم من هجمات الكلاب الضالة؟ فأنا لو تم أي هجوم علي من قبل هذه المخلوقات التي يتوجب وضعها في أماكنها الصحيحة، لرفعت قضية على الهيئة، وكسبت منها «جم بيزة»، عقابا على «كشتتهم» والعبث بمناصبهم وكراسيهم.

ثالثاً - الهيئة العامة للبيئة: هل مسحت مناطق الكويت وأزالت النباتات السامة التي ممكن أن تؤذي الأطفال أثناء لعبهم؟

رابعاً - وزارة التجارة والصناعة: لحماية المستهلكين والمؤجرين للمخيمات، هل تمت مراقبة وضع التراخيص والأسعار وغيرها؟ بصراحة، الروائح بين الحين والآخر تتسرب من هذه الوزارة التي سبق ان تلوثت بالأكل الفاسد..! والمناقصات الفاسدة والشغل بالباطن - أيضا - الفاسد..!

خامساً - بلدية الكويت: طالما أن هناك بشراً فهناك مخلّفات.. (قانون في الطبيعة). هل اعدت البلدية خطة لمواجهة هذا الموسم، هل في البلدية أحد يشتغل.. أحد يخدم الكويت، غير النوم والنهب؟!

موسم البر موسم جميل، نتمنى ان يخلو من المصائب والقصص الدموية والحوادث، بمساعدة الجهات المعنية في الدولة، حتى لا تضيع هذه المتعة.. فلم يبقَ في الكويت سواها!

منى عبدالجليل

Moony717@hotmail.com

moony717@
أضف تعليقك

تعليقات  0