مليارات دينار أقل عطاءات « الوقود البيئي »

تلقت لجنة المناقصات المركزية العروض المالية لمشروع الوقود البيئي الذي يعد أكبر مشروع نفطي تنموي في البلاد يوم الثلاثاء الماضي من التحالفات العالمية الخمسة التي أهلتها شركة البترول الوطنية الكويتية للمشاركة في المشروع الذي يستهدف تحديث مصفاتي ميناء الاحمدي وميناء عبدالله ورفع طاقتهما التكريرية الاجمالية من 736 ألف برميل يوميا إلى 800 ألف برميل يوميا.

وقالت مصادر رفيعه المستوى بشركه البترول ان  شركة البترول الوطنية تسلمت أمس العطاءات الفنية من قبل لجنة المناقصات المركزية والتي أظهرت تنافسية كبيرة في العروض من قبل التحالفات وللحزم الثلاث للمشروع، حيث بلغت أقل العروض المالية المجمعة للحزم الثلاث ما قيمته 3.39 مليارات دينار وهو اقل من التكلفة الإجمالية المرصودة للمشروع والمقدرة بـ 4.6 مليارات دينار.

أقل العروض

وذكرت المصادر ان تحالف جيه جي سي كوربوريشن قدم اقل العروض المالية للحزمة الاولى بقيمة 1.360 مليار دينار، علما بأن الحزمة الاولى تهتم بتحديث مصفاة ميناء الاحمدي وتتعلق ببناء وحدات تعزيز جديدة ووحدات فلترة النفط.

في حين قدمت شركة بتروفاك البريطانية اقل العروض المالية للحزمة الثانية من المشروع وبقيمة 1.070 مليار دينار والتي تتعلق ببناء وحدة إنتاجية جديدة وخطوط لنقل النفط داخل المصفاة في مصفاة ميناء عبدالله.

فيما تقدمت شركة فلور الاميركية بأقل الاسعار للحزمة الثالثة في مصفاة ميناء عبدالله أيضا وتتعلق ببناء وحدات إنتاجية فرعية ووحدات تكرير ومحطات تعزيز داخل المصفاة، حيث قدمت عرضا بقيمة 962 مليون دينار.

دراسة العطاءات المالية

وبين المصدر ان شركة البترول الوطنية ستبدأ من الاسبوع المقبل في دراسة العطاءات المالية المقدمة من التحالفات، متوقعا ان تنتهي الشركة من دراسة العطاءات وتقييمها في غضون شهرين من الآن، على ان تقوم الشركة برفع توصياتها النهائية بالترسية وأخذ الموافقات من الجهات الرسمية مثل اللجنة العليا للمناقصات في مؤسسة البترول الكويتية ولجنة المناقصات المركزية.

وأشار الى ان مشروع الوقود البيئي الذي طال انتظاره يهدف الى تطوير وتوسيع كل من مصفاتي ميناء الاحمدي وميناء عبدالله ودعم ربطهما ليصبحا مجمعا تكريريا متكاملا قادرا على الايفاء بمتطلبات الاسواق العالمية والمحلية من المنتجات البترولية المختلفة كما ونوعا في المستقبل المنظور.

وأضاف ان الطاقة التكريرية لمصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله بعد اكتمال المشروع في حلول عام 2018 ستبلغ ثمانمائة ألف برميل نفط يوميا، ويعتبر مشروع الوقود البيئي أحد أهم المشاريع الاستراتيجية لشركة البترول الوطنية الكويتية ويهدف الى المحافظة على أعلى المقاييس لكل من الأداء البيئي ومستويات السلامة وذلك لتنفيذ التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية.

وقال ان مشروع الوقود البيئي مبني على تطوير مصافي الشركة وعلى استخدام النفط الخام الكويتي مع استمرار تكرير 24 ألف برميل يوميا من خام الايوسين في مصفاة ميناء الاحمدي لإنتاج مادة البيتومين للسوق المحلي، مشيرا الى ان المشتقات البترولية للمشروع ستكون متطابقة مع المعايير العالمية مثل يورو 4 و5، وستكون لدى الكويت منتجات جديدة مثل الديزل منخفض المحتوى الكبريتي الذي يصل إلى مستوى 10 أجزاء من المليون، وقمنا في مشروع الوقود البيئي بتوظيف احدث الوسائل التكنولوجية المستخدمة في مختلف الوحدات، والتكنولوجيا المستخدمة هي الأفضل على الاطلاق وقدمتها كبرى الشركات العالمية المتخصصة مثل شيفرون وشل واكسنز وهولدر توبسو وايه بي بي.

وأوضح ان مصفاة ميناء عبدالله بها وحدات متقادمة سيتم الاستغناء عنها وستتم إضافة وحدات جديدة مثل وحدة تكرير النفط الخام بسعة 264 ألف برميل يوميا، وهناك ما يقارب الـ 17 وحدة تصنيع جديدة ستقام في مصفاة ميناء عبدالله لتصبح مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله مجمع تكرير متكاملا بعد الاستغناء عن 7 وحدات قديمة وإضافة 39 وحدة جديدة.

تفاوت بسيط

وشدد المصدر على ان هناك تفاوتا بسيطا للغاية ما بين العطاءات التي قدمت من قبل التحالفات حيث يبلغ التفاوت بين ثاني اقل الاسعار واقل الاسعار ما بين 4% و 20%، ولا يوجد عطاء وحيد للحزم الثلاث وهذا سيعطي الشركة تنافسية كبيرة عند دراسة العطاءات وتقييم الانحرافات الموجودة.

وقد ذكر مدير مشروع الوقود البيئي في شركة البترول الوطنية عبدالله فهاد العجمي في مقابلة مؤخرا أن المشروع مصمم لتوفير متطلبات السوق العالمي، وبعائد استثماري تصل نسبته إلى 11.5%، مبينا أن هذا العائد مجز في مجال صناعة النفط، فضلا عن أنه قابل للزيادة في حال وصول مستوى الأسعار المقدمة من المقاولين للمناقصة الخاصة بالمشروع إلى أقل من الأسعار التقديرية.

وبين ان التحالفات الخمسة المستمرة في المشروع هي شركة جيه جي سي كوربوريشن، وشركة فلور، وشركة تيكنيكاس الاسبانية، وشركة سايبيم الايطالية، وشركة بتروفاك البريطانية، فيما انسحبت كل من شركة شيودا اليابانية وشركة كي بي آر من أميركا.

أضف تعليقك

تعليقات  0