تواصل معارك جنوب السودان وتعزيزات أممية تصل خلال ساعات


تواصلت المعارك بين الجيش والمتمردين، أمس الخميس، رغم وساطة إقليمية تقودها كينيا وإثيوبيا في جنوب السودان حيث تصل التعزيزات الأولى لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في الساعات الـ48 المقبلة.

وقررت الأمم المتحدة التي لم تتمكن من احتواء الوضع في الأيام الأولى، إرسال ستة آلاف جندي دولي إضافي وإمكانات جوية بهدف تأمين حماية أفضل للمدنيين ما يرفع إلى 12 ألفاً و500 عدد جنود بعثتها في جنوب السودان.

وقالت هيلد جونسون في مؤتمر صحافي في جوبا وتمت متابعته مباشرة في نيويورك "نعمل لإرسال عناصر أساسية عدة نحتاج إليها خلال الساعات الـ48" المقبلة، موضحة أن هذه التعزيزات ستتألف من جنود وعتاد، بدون أن تضيف أي تفاصيل.

وبذلك سيتضاعف حجم القوة التابعة للأمم المتحدة لتضم 12 ألفاً و500 جندي و1300 شرطي.

وأوضحت جونسون: "حالياً يبذل العسكريون جهوداً شاقة لحماية المدنيين في معسكراتنا"، مؤكدة أن "كل رجال حفظ السلام لديهم توجيهات باستخدام القوة عندما يكون المدنيون معرضين لخطر وشيك".

واستمرت المعارك الخميس بين الجيش وحركة التمرد في منطقة نفطية بجنوب السودان بينما يحاول الرئيس الكيني اوهورو كينياتا ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين القيام بمساع حميدة في جوبا.

ولا تزال قوات رئيس جنوب السودان سلفا كير تواجه متمردي نائبه السابق رياك مشار من أجل السيطرة على ملكال كبرى مدن ولاية أعالي النيل النفطية شمال البلاد حيث جرت معارك منذ الأربعاء.

وصرح الناطق باسم الجيش فيليب اغوير لوكالة "فرانس برس" أن "معارك تدور في ملكال"، موضحاً أن "قواتنا في شمال ملكال والمتمردون في جنوبها وسنطردهم من ملكال".

وكررت الولايات المتحدة الخميس أن دعمها سيتوقف في حال حصول انقلاب عسكري.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن موفد الحكومة الأميركية إلى السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث لا يزال في جوبا حيث يحض منذ الاثنين القادة السودانيين الجنوبيين على التوصل إلى "حل سلمي للأزمة".

وأضاف: "قلنا بوضوح إن أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية ستؤدي إلى إنهاء دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي" لجنوب السودان.

وكانت الولايات المتحدة رعت استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 وهي من أهم الدول التي تدعم سياسياً واقتصادياً هذا البلد الفتي.

وكان مسؤول الأمم المتحدة للعملية الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر صرح خلال الأسبوع الجاري أن حصيلة المعارك التي اندلعت منتصف ديسمبر بلغت آلاف القتلى.

وقال لانزر إن "تسعين ألف شخص على الأقل نزحوا منذ عشرة أيام بينهم 58 الفا لجأوا الى قواعد الأمم المتحدة" في البلاد.


وتجري المعارك في نصف ولايات البلاد العشر أي جونقلي والوحدة ووسط الاستوائية والنيل الأعلى وشرق الاستوائية.
أضف تعليقك

تعليقات  0