"حدس منظمه إرهابيه"

قبل عده سنوات كتبت مقالاً دافعت فيه عن تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت نفيت فيه إرتباطه بتوجهات حركه الأخوان المسلمين في الدول العربيه الاخرى رغم التعاطف الواضح الذي لاتخفيه كوادر"حدس"ومؤيديها في الكويت مع مثيلاتها في كل من مصر وتركيا،،

ولست نادما على فتلك كانت الحقيقه،إلاأن أسلوب البذخ في المدح لكلا التنظيمين في القاهره وإسطنبول وما أتبعها من تطورات داخليه وإقليميه جعلنا نصل لحد السماجه،باسلوب دعائي غثه وسمينه، كان بمثابه إمتداداًلاسلوب الدعايه التي كانت ترعاه أنظمتنا العربيه ماقبل "الربيع العربي"بل حتى وضع فيه رئيس الوزراء التركي أوردغان بموضع كماولو هو المهدي المنتظر الذي سينهض بهذه الامه من جديد(رغم ماحققه من إنجازات تشهد له على صعيده الوطني) إلى أن تولد لدينا الاعتقاد وبأسف شديد أننا إنتقلنا من الاستقلاليه للتبعيه،وهي أخطر مرحله مرت به الحركه !!!إ

ورغم سطحيه أسلوب المديح الدعائي هذا،،،إلا أن"حدس الكويت"تبقى تنظيماً سياسياً يتمنى مثلما يتمناه أي تنظيم سياسي في أى من الدول المتحضره أن يكون له السيطره على الحكومه وليس الحكم، وهو أمر طبيعي كما هو في بقيه الدول الديمقراطيه التي تنتهج خلال أنظمتهاالمتبعه مبدأ تداول السلطه،

وهذا ماحدا بقيادات هذه المؤسسه خلال اليومين الماضين للتأكيد أن المؤسسه هو جزء من النسيج الإجتماعي للمجتمع الكويتي الذي سوف لن تخرج عن ثوابت هذا المجتمع بغض النظر عن مثيلاتها في الدول الأخرى،

وهذا الاستدراك العاقل والناضج من قيادات حدس(وهم من أخذو على عاتقهم إنشاء الحركة الدستورية الإسلامية وجمعية الإصلاح الإجتماعي كمؤسستتا سياسية واجتماعية لهما بصمات وطنية ساهمت في بناء الكويت منذ عقود) يعود لقناعتهم أيضاً أن حراكهم في الداخل نجاحه من عدمه يحددها ثوابت المجتمع الكويتي،الذي لولاه لما تحقق لهذه اللمؤسسه النجاح والقبول وحريه الحركه كما هو عليه الأن،،،فلا الحكم في الكويت كمثله في مصر ولاحدس كمثلها في مصر،

،،،فعندما كان أقرانهم في الدول الأخرى يتعرضون للسجن والتعذيب والتنكيل إن لم يكن القتل حتى،كان جماعتنا في الكويت يخوضو مابين فرعياتهم القبليه والانتخابات النيابيه واليتفاوض على المناصب الوزاريه في إطار المشاركه السياسيه في الحكم،بل في الوقت الذي كانت فيه قيادات هذه الدول تشدد قبضتها على قيادات الاخوان،

كانت قياداتنا تلعب دور حمامه السلام والتوسط،وتحملت ماتحملته بسبب فزعتها هذه!!! !! فالظروف مختلفه تماماً والطموح والتطلعات ليست نفسها ولايجب أن تكون نفسها،رغم تعاطف البعض لمايحدث في كل من القاهره وإسطنبول!!!فمن أهم أسباب نجاح"حدس"بقائها في الاطار الوطني للكويت وتجاوزها لهذا الاطار وإن كان هذا مايتطلع له بعض الأغرار من كوادرها ممايعني بدايه النهايه لهذا المؤسسه العريقه الذي طالما كانت شريكاً أساسياً في الحكم بفضل حكمه وحسن إداره وفطنه القائمين عليه،،،والحقيقه المره التي لابد للاخوه في حدس من إدراكها،هي أننا بجميع تنظيماتنا السياسيه وفي منطقه الخليج تحديداً،لازلنا للاسف نعتبر بقره حلوب كحكومات وشعوب لبقيه أشقائناالعرب،
فلازال الغزو والاحتلال الغاشم لبلادنا ماثل أمامنا وكيف كان الموقف العربي معظمه إلا من رحم الله يتبع المثل القائل"من أخذ أمي فهو عمي،،،!"

وبالتالي فحدس الكويتيه هي ليست حماس المناضله للاحتلال الاسرائيلي الغاشم لارض فلسطين والتي تقدم يومياً الشهداء،كما أن حدس الكويتيه هي ليست حزب العداله التركي والذي ناضل سنين وقدم التضحيات وتولى ماتولاه بعد معاناه الله عالم بها،وحدس الكويتيه هي ليست حزب الإخوان في مصر وتونس وووإلخ،،،،فلينتبه الأخوه في حدس الكويت مكانتكم ببلدكم أما الحراك العالمي هذا فلستم فيه سوى بقره حلوب،فلاتدعو العاطفه تسرقكم وكلمات المجاملات تسيطر عليكم لتقعو في شباك التبعيه العمياء،،،ولكم في الغزو الغاشم أسوه حسنه،،،،،

أن الارهاب صفه خطره ولطالما كان تيار "الإخوان المسلمين"في العالم بخلاف" حماس" من التيارات الدينيه التي يعتبرها الغرب مرنه ويمكنه التعامل معها في تولت السلطه على غرار إندونيسيا وتركيا ومصر في بدايه حكم الأخوان،إلا أن المصالح تتبدل طالما هناك أمن إسرائيل قد دخل على الساحه ،مع بدايه شعور الغرب بتنامى النزعات الاسلاميه في بقيه البلدان الشرق أوسطيه التى تتعدى تيار الإخوان المسلمين وغيرها من التيارات الدينيه المعروفه،لتوجهات تحي من جديد تراث هذه الامه الاسلامهالتي قادت العالم بتمسكها بدينها" كامه محمديه"تتعدى حدود القوميات العربيه!!!إن إلصاق تهمه الارهاب" للاخوان المسلمين" وضرب البعض في الكويت والغمز واللمز وبأسف شديد على هذا الوتر، هي خطوه في غايه الخطوره وستضع أي تيار يتهم بمثل التهمه أمام طريقين لاثالث لهما،فاما الانخراط في العمل السري للتغير والثورات،وإما الدخول لعالم الارهاب الحقيقي، لطالما أنه لامفر من إلصاق هذه التهمه بهم !!!وعليه فحذاري من الدخول بهذا المطب الذي إن دخلناه فلن نخرج منه بسهوله،،

ولنصلح أنفسنا من الداخل ولندرك تماما التحديات المحيقه بنا والأطماع التي لن تتوقف طالما نتمتع بما حبانا الله به من ثروه،،،وفي الختام نقول مرحباً بعوده حدس لثوابتها الكويتيه،وعفواً فحدس الكويتيه ليست إرهابيه،،،،ونحن غير معنيين بالغير والكل يتحمل وزر قراراته

أضف تعليقك

تعليقات  1


meshal
لا بد من كاتب المقال أن لا يقع بأخطاء إملائية