حل حقيقي لمشكلة السكن


سأطرح في مقالي هذا حلاً واقعياً وعملياً وفعالاً للمشكلة الإسكانية في الكويت، وهو حل سيضع كل أصحاب القرار من أصحاب المصالح ومن غيرهم على محك كشف مصداقيتهم في حل الأزمة الإسكانية أو عدم توافر تلك المصداقية عندهم، أملاً في أن نلمس حقيقة مصداقيتهم.

الحل يقترح خطوة جبارة في فرض حل المشكلة الإسكانية بمعالجة سريعة زمنية وغير مكلفة ماليا وتحقق للدولة وفرا ماليا وانفراجا مذهلا لحالة التأزم التي يعيشها كل شاب متزوج وأسرته، فقد ثبت واقعيا وجود 3 عناصر للمشكلة الإسكانية، وهي:

1 - بطء قدرة الحكومة على تلبية الطلبات بنظامها الحالي، مما يعني تزايد تراكم الطلبات والعجز المستمر عن الوفاء بها، في ظل فترة انتظار تستمر ربع قرن من الزمان، وهو الواقع اليوم.

2 - العنصر الأول أدى الى ارتفاع خيالي في أسعار العقار، صار معه الشاب ذو الدخل المرتفع عاجزاً عن تملك السكن.

3 - بل إن إيجارات الشقق بلغت أسعارا مرعبة (600 دينار للشقة بالدور و1200 دينار للدور في البيوت). ويهدف الحل المطروح الى إنهاء العناصر الثلاثة وإعادتها لوضعها الطبيعي، وهو يتمثل في بناء مجمعات سكنية بالمناطق السكنية (200 منطقة) وبمعدل 3 - 4 بنايات سكنية، تتكون من 50 شقة، مساحة الشقة 150م2، تتكون من 4 غرف و3 حمامات ومرافقها، وهو يوفر 30000 - 40000 وحدة سكنية، يتم بناؤها في مدة لا تتجاوز 18 شهرا، وتكلفة البناية الواحدة مليون دينار، أي أن تكلفة المشروع 600 مليون دينار، ويتم تأجيرها رمزيا لأصحاب الطلبات حتى يتسلم سكنه أو يشتري، والإيجار هو مقابل بدل السكن وهو 150 دينارا شهريا، أي 1800 سنويا، أي 90 ألف دينار دخلها الإجمالي، وهو ما يعني استرجاع قيمة البناية خلال 12 عاما.

وبنظرة سريعة على المناطق السكنية في الكويت، نجد أراضي في مختلف المناطق تصلح لهذا المشروع. وهذا الحل سيحقق 3 نتائج سريعة، وهي:

1 - انخفاض كبير بقيم الإيجار وصولا للمستوى الطبيعي أو أقل.

2 - انخفاض غير مسبوق في قيم العقارات لمستوى النصف الأول من التسعينات أو أقل.

3 - انفراج حالة التزاحم في الطلبات، وانفراج آلية توفير السكن وتسارعها.

وإذا اقترن ذلك بتشريع يفرض ضريبة مقدارها %5 من قيمة العقار الفضاء الذي لا يبنى بشكل تصاعدي %2 كل سنة، وضريبة على البيوت المبنية غير المسكونة بنسبة %7.5 تصاعدية %2 كل سنة، فإن السوق سيشهد عقارات معروضة للبيع، لا تقل عن 20000 بيت وأرض تهبط بالأسعار لقيمة طبيعية، تؤدي الى حل سريع وفعال وواقعي لأزمة الإسكان، وفي الحل تفاصيل أخرى إيجابية.. فهل نشهد رغبة وقرارا ومصداقية في حل أزمة الإسكان؟!

اللهم إني بلغت..

أ. د. محمد عبدالمحسن المقاطع

dralmoqatei@almoqatei.net
أضف تعليقك

تعليقات  0