عبداللطيف الدعيج في مقال جريء" يرحم والديكم... احتلونا"


فعلاً من يأخذ الأجر فينا، نحن الشعب الكويتي - حكومة ومواطنين - ويغزونا، تماما مثل ما غزانا صدام حسين، يشردنا، أيضاً شعبا وحكومة خارج الكويت. صدقونا فلن نعتبرها جريمة، ولن نحمل حقدا على الغازي، ولا حتى سنلومه أو نعتب عليه، وحتى تصدقون ها نحن نترحم على الرئيس الشهيد صدام حسين ونسأل الله له الجنة، فقد وحدنا وعزز وحدتنا وهدى حكومتنا، وشخص هذه انجازاته يستحق الثناء والدعاء وكل خير.

نتمنى ان يغزونا ويحتلنا أحدهم، تماما كما غزانا وشردنا واحتلنا المرحوم الرئيس صدام حسين. من القلب اغزونا.. احتلونا.. شردونا. فقد وجدنا انفسنا ايام الغزو، واجتهدنا وعملنا العمايل أثناء الاحتلال.. لا أزال أتذكر اخوي عبدالله وهو يغسل الهدوم بعد رحيل الخدامات، ولا يزال تعليق زوجتي يرن في أذني بعد ان شاهدت كويتيا عند «البسطات» التي انتشرت اثناء الغزو، شاهدته يحمل أطفاله، واحداً على رقبته والثاني محتضنا، والثالث يجره بيده، زوجتي قالت «لن تشاهد مثل المنظر ان عادت الخدامات»، وربما التعليق الافضل ان عادت الكويت.

واللي يرحم والديكم احتلونا.. فقد توحدنا، وصرنا ـ كما نحن ـ كويتيين، لا سنة ولا شيعة، لا بدو ولا حضر. احتلونا فقد بيّن الاحتلال معدن الناس الكويتيين، والله يشهد انه كان أنقى وأغلى من الذهب.. احتلونا من جديد يرحمكم الله، فقد هدى الاحتلال بعنفوانه، والآن بجبروته، عقول وقلوب قادتنا وساستنا، فتوحدوا واتحدوا للناس وبالناس. اليوم عادوا الى ابراجهم العاجية لينظروا من علو بعلو إلينا، ويختلسوا النظر بريبة وشك الى ظلال بعض.

اغزونا.. احتلونا، ففي الواقع لم يبق ما يسوى الغزو أو الاحتلال. فالكويت تضيع أو هي في الواقع ضاعت، واعلان وفاتها حدد منذ زمن بعام 2020. اغزونا احتلونا رجاء، على الأقل حتى نقول لأبنائنا، ان ملكنا جرأة مواجهتهم، ان الغزاة والمحتلين دمروا الكويت.. واننا شعبا وحكومة أو على العادة.. حكومة اولا، وربما اولا وأخيرا، وشعبا لا في العير أو النفير.. أو اننا الابرياء.



عبداللطيف الدعيج
أضف تعليقك

تعليقات  1


Blur
انت متخلف؟