زكاة الشامية: انطلاق أول إذاعة للقرآن الكريم في ألبانيا


أعلن مدير لجنة زكاة الشامية والشويخ التابعة لجمعية النجاة الخيرية سالم الحمر عن انطلاق أول إذاعة للقرآن الكريم في ألبانيا بدعم من اللجنة وبالتعاون مع الحكومة الألبانية، لافتا إلى أن تكاليف المشروع التأسيسية والتشغيلية بلغت 40 ألف دينار، وهي تبرعات المحسنين الكويتيين.


وقال الحمر خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بجمعية الصحافيين :أن الإذاعة بدأت بثها الاذاعي بالفعل من منطقة ألباسان وستغطي نصف تعداد السكان في ألبانيا والذين يبلغ عددهم 2 مليون نسمة في المدن الرئيسية بما فيها العاصمة تيرانا، مؤكدا أن الهدف من إنشاء هذه الإذاعة هو إعلاء كلمة لا إله الله محمد رسول الله، وهي تجربة دعوية رائدة، مشيرا إلى أن طاقم العمل من المذيعين والمعدين هم من خريجي كلية الشريعة بدولة الكويت، وكذلك من خريجي كليات الشريعة في المدينة المنورة ومنطقة القصيم في المملكة العربية السعودية، ومنهم من يعمل أئمة وخطباء ودعاة في مساجد ألباني.


وأوضح الحمر أن المواد والبرامج الإذاعية ستكون على نمط إذاعة القرآن الكريم في دولة الكويت، موضحا أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ستبث باللغة العربية ولكن شرح معانيها سيكون باللغة الألبانية.


وتابع : حرصنا على أن تكون الإذاعة مرخصة بشكل رسمي ولا تكون مخالفة للقوانين الألبانية مشيدا بتعاون حكومة ألبانيا في تقديمها كافة التسهيلات للعمل على استمرارية هذه الإذاعة، مثمنا في الوقت ذاته دور سفارة دولة الكويت هناك وما قدمته من دعم لعمل اللجنة وتسهيل انطلاقة الإذاعة، حيث حضرت السفارة افتتاح الاذاعة رسميا.


وبين أنه لضمان استمرارية الإذاعة فإن تمويلها سيكون في الأساس من ريع عدد من الأوقاف التي سيتم إنشاؤها هناك، متمنيا أن تؤتي هذه الإذاعة ثمارها في دعم العمل الدعوي وخدمة الدين الإسلامي هناك وأن تكون سببا في هداية الكثيرين إلى دين الله


بدوره قال أمين سر اللجنة أحمد الجسار " نتيجة لغياب دور الدولة وضعف أداء مؤسسات المجتمع المدني تصاعدت خلال الآونة الأخيرة الصيحات التي تطالب ببذل الجهود اللازمة للحفاظ على تماسك البنيان الاجتماعي للأسرة الألبانية الذي تعرض لتصدعات كثيرة خلال المرحلة الانتقالية الحالية التي يمر بها المجتمع الألباني منذ سقوط النظام الشيوعي، فمنذ الاستقلال عن تركيا في عام 1912م تعرض المجتمع الألباني لثلاث موجات عاتية عصفت به وتركت بصماتها على الخريطة الاجتماعية والثقافية للمجتمع الألباني: الأولى هي موجة التغريب إثر انفصال ألبانيا عن تركيا، وهدفت إلى الانفصال عن الشرق الإسلامي "المتخلف" بكل مفرداته والانتماء إلى الغرب العلماني "المتقدم" بكافة مظاهره، والثانية موجة الإلحاد على يد الحزب الشيوعي إثر تسلمه الحكم بعد انتهاء الحرب الثانية، والتي استهدفت بشكل أوسع الهوية الإسلامية للمجتمع الألباني، وبناء مجتمع جديد على أساس المفاهيم الماركسية، أما الثالثة فهي موجة التغريب مرة أخرى والتي يمر بها المجتمع الألباني حالياً منذ سقوط النظام الشيوعي في عام 1990 والانفتاح التام على الغرب بلا ضوابط.


وأضاف " كل هذه المتغيرات كانت تخلق دائماً أوضاعاً جديدة داخل المجتمع الألباني انعكست بصورة مباشرة على الأسرة الألبانية المسلمة المعروفة بتدينها وترابطها القوي وتمسكها بعاداتها وتقاليدها الأصيلة،الأمر الذي دعانا في لجنة زكاة الشامية والشويخ بجمعية النجاة الخيرية بالتفكير في تبني مشروع خيري له أثره واستمراريته في نفع المسلمين بالبلقان، لذلك ارتأت لجنة زكاة الشامية والشويخ " بالتعاون مع مركز العلاقات الدولي بمدينة الباسان بألبانيا " إنشاء إذاعة القرآن الكريم " لسد الفراغ الإعلامي الديني.


وأوضح أن الكويت كانت ولا تزال هي المبادرة في دعم وإنشاء المشاريع الخيرية ذات الثقل الدعوي والحضاري والتي يسطرها التاريخ في أذهان الشعوب والدول الأخرى، وقد أسست وحدها 90بالمائةمن مساجد ألبانيا، وإطلاق إذاعة القرآن الكريم بدولة ألبانيا يعني أن الكويت هي أول دولة تطلق إذاعة القرآن الكريم بدول البلقان.


واستذكر لقاءه وأعضاء اللجنة بسموولي العهد، الذي أشاد بعملهم، وقد قال " أحسب وأعتقد أن هذه الأعمال التي تقوم بها الكويت والكويتيون هي من أسباب حفظ الله لهذا البلد الطيب.


وكشفعن نية اللجنة باطلاق اذاعة أخرى للقرآن الكريممستقبلا في هولندا لتغطي بلجيكا، إضافة إلى المناطق التي تتحدث الهولندية


تعمل الإذاعة على نشر كتاب الله بين المسلمين عملاً بقوله تعالى "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك"، حفظ كتاب الله عملاً بقوله "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"،هداية غير المسلمين من خلال معجزات القرآن وحقائقه العلمية عملاً بقوله تعالى "إن هذا القرآن يهدي للتي هو أقوم" ومن خلال سماعة،فتح باب الصدقة الجارية وتوريث العلم النافع لأهل الخير الطامعين في رضوان الله وثوابه، توحيد صفوف المسلمين في دول البلقان، تعريف وتبصير المسلمين بتعاليم الإسلام ومبادئه السامية، ترسيخ الهوية الإسلامية لدى المسلمين الذين يتعرضون لحرب فكرية التي تهدف إلى تغريبهم، دعم الفضيلة ومحاربة الرذيلة.


المحطة هي الأولى والأكثر تأثيرا في نشر الدين والثقافة الإسلامية، وهي عندما تجذب مستمعين جدد تأتي بنتائج مقاسة وتنشر دروس مفيدة، لا توجد وسيلة ألكترونية أو طريقة أخرى تستطيع أن تأتي بكثرة مستمعين مثلما تستطيع الإذاعة، المستمعون يقضون أكثر من 19 ساعة كل أسبوع في الاستماع.
أضف تعليقك

تعليقات  0