حصري : كاظمة تنشر مشروع الإصلاح السياسي الشامل لإئتلاف المعارضة


حصري : كاظمة تنشر مشروع الإصلاح السياسي الشامل لإئتلاف المعارضة




بسم الله الرحمن الرحيم


المشروع الإصلاح السياسي الشامل _ إصلاحات دستورية وتشريعية

الكويت

ديسمبر 2013


تمهيد :

تمر الكويت في مرحلة غير مسبوقة في تاريخها القديم والحديث، بل هي أسوأ مرحلة على الإطلاق. فالفساد دمر سلطات الدولة ونخر مؤسساتها، وأموال الدولة وثرواتها الوطنية مستباحة، والدستور منتهك، والقوانين باتت لعبة في يد السلطة تُستخدم ولا تُطبق، والعدالة تائهة، والحريات العامة مصادرة، فيما ترعى السلطة رعاية مباشرة نشر الفتنة في البلاد في إطار مشروع يستهدف تفتيت المجتمع وتقسيمه، وتطريس سلطة الحاكم الفرد.

لقد مارست السلطة الانقلاب المستمر على الدستور منذ عام 1967 عبر التدخل الفاضح والفج في العملية الانتخابية وتزوير إرادة الأمة والتلاعب بها وكشفت السلطة السياسية عن حقيقة نواياها المعادية للشعب وبدأت تخطط لمشروعها السياسي الرامي إلى الانقلاب على نظام الحكم الدستوري وإلغاء حق الأمة في إدارة شئون الدولة ، وشطب مبدأ سيادة الأمة والانفراد بإدارة الدولة والسيطرة على مقدراتها ومؤسساتها لنهبها وتخريبها .

إن الإطار الديمقراطي الذي كفله الدستور قد تم تمزيقه والسؤال هل توجد ديموقراطية صحيحة بدون وجود الحرية الحقيقة ؟ لقد نصت مواد الدستور على أساس كفالة حريات المواطن وحق ممارسة هذه الحريات بشكل حقيقي ، فإذا تعرضت هذه الحريات للكبت والضغط والملاحقات والزج بالسجون فماذا بقى من الحرية والديموقراطية والكرامة الإنسانية .

إن النهج السلطوي من قبل للنظام أدى إلى تخريب وتشويه وتزييف العملية الديموقراطية والتلاعب بها لأكثر من نصف قرن ، ومرة أخرى تؤكد لنا هذه السلطة حيث أقدمت على إبطال مجلس 2012 المعبر عن إرادة الشعب الحقيقة بسبب خطأ إجرائي ارتكبته الحكومة وهو بدعة مستوردة بينما هو في حقيقة الأمر انقلاب قامت به السلطة السياسية وحلفائها على النظام الدستوري لكي تمكن قوى الفساد من العبث بمقدرات الدولة.

ومنذ إعلان الدستور في عام 1962 ودولة الكويت تعيش أزمة سياسية متمثلة بتمدد صلاحيات الأسرة على حساب صلاحيات الشعب وديمومة دفاع الشعب عن حقوقه الدستورية وتحول فيها البرلمان من الدور التشريعي إلى الدور الرقابي أو الدفاعي عن الأموال العامة واغتصاب السلطة لقوانين ودستور الدولة ، وذلك بسبب الخلط الدستوري بين صلاحيات السلطة والبرلمان فأصبحت السلطات متداخلة بين نظام رئاسي برلماني وتلاعبت السلطة خلال 52 عاماً من إعلان الدستور في النظام الانتخابي بتغيير الدوائر ونظام التصويت ومؤخراً قامت بالانقلاب على قانون 42/2006 الانتخابي الذي أتى بإرادة وضغط شعبي مثلما انقلبت على النظامالدستوري في 1976 فكان بغياب المجلس أثره في وقوع أزمة سوق المناخ التي كادت أن تهوي باقتصاد الدولة بسبب سوء الرقابة وسوء إدارة السلطة ، فقد قدرت بعض التقارير الدولية آنذاك بأن خسارة الدولة فقط في سوق المناخ بعد تفرد السلطة تجاوزت ال30 مليار دينار .

وفي عام 1986 قامت السلطة بانتهاج نفس سلوك عام 1976 بالانقلاب على الدستور وشهدت تلك الفترة حالة الجمود الاقتصادي والتنموي والسياسي فظهرت حركة شعبية لتواجه سوء إدارة الدولة واستبدادها وهي عبارة عن ائتلاف من الحركات السياسية وبرلمانين سابقين وناشطين سياسيين والتي واجهتها السلطة بكل عنف واستبداد ، وأبرز حادثة على سوء إدارة السلطة التي تم توثيقها بلجنة تقصي الحقائق البرلمانية في عام 1992 هي أزمة الاحتلال العراقي وهي برهان جلي على استهتار السلطة بأرواح وكرامة ومقدرات الشعب الكويتي الذي امتهنت كرامته ومضت الفاجعة دونما أن يحاسب أحد بل على النقيض أصبح المتسببين بها فيما بعد في سدة القيادة السياسية للدولة ، ويدل ذلك على استهتار واضح بما حاق بالشعب الكويتي من فاجعة وعدم مبالاة سياسية وأدبية بكرامة الشعب وحريته .


ومارست السلطة بعد الاحتلال النهج العدائي نفسه للانقضاض على مكتسبات الشعب الدستورية والإنسانية بنقل الدولة من دولة مؤسسات وقانون ودستور وتعزيز مكانة الفرد إلى دولة أسبه بالمقاطعة أو أشبه بالشركة النفطية ، عزز الفساد الإداري والبرلماني والمالي بصورة غير مسبوقة بتاريخ الكويت وحازت الدولة وفق مؤشرات التنمية والرعاية الصحية والتعليم على أدنى المراتب العالمية وأصبحنا ننافس بالترتيب المتدني بعض دول افريقيا الوسطى ودول جنوب شرق اسيا ، فلا تزال أزمة السكن تتفاقم بسبب سياسة احتكار الأراضي من قبل المتنفذين أو رجال القيادة السياسية حتى أصبحت طلبات الإسكان المتراكمة 110 ألف طلب مما يعني أن 600 ألف مواطن بالمتوسط لا يملكون سكناً ، ولا تزال في الدولة جامعة واحدة حكومية تفتقد للحرم الجامعي المتكامل وتواجه تراكماً طلابياً مهولاً حتى أصبحت نسبة الأساتذة للطلبة أستاذ واحد لكل 29 طالباً بينما المعدل المقبول عالمياً أستاذ لكل 14 طالبا ، بالإضافة لانهيار التعليم الأساسي ، وفضائح قضايا الأغذية الفاسدة التي لا تزال تتكرر ، وتدهور الرعاية الصحية فأخر مستشفى تم إنشائه في عان 1981 ، وأضحت الكويت مرتعاً للفاسدين ومستنقعاً للفساد حيث أفادت بيانات منظمة الشفافية الدولية لعام 2013 بأن الكويت انحدرت درجتها من 44 إلى 43 نقطة من 100 خلال العامين الآخرين وانخفضت من 53 إلى 43 نقطة من عام 2003 إلى عام 2013 كما تراجع ترتيبها بين الدول العربية إلى المركز السابع من السادس وبقيت الأخيرة خليجياً خلال عام 2013 .

وتضخم أعداد البطالة في دولة لا يتجاوز عدد مواطنيها المليون ونصف المليون نسمة حيث يقدر عدد العاطلين ب 20522 حتى تاريخ 31/3/2014 في فترة تجاوزت الفوائض المالية عشرات المليارات من الدولارات منذ عام 2003 إلى 2013 والتي لا يزال مصيرها مجهول بسبب فقدان الشفافية بالإعلان عن حجم الفوائض وأسس صرفها واستثمارها وعوائد استثمارها في الوقت الذي يعلن فيه عن منح ملياريه لدولة خارجية يعاني فيه الشعب الكويتي من مشاكل متعددة ومزمنة وقامت السلطة في إفساد العملية السياسية عن طريق صرف المال العام بدعم مرشحيها أو شراء ذمم النواب بفضيحة الإيداعات والذي اعترف أحد النواب المشتبه بهم أمام النيابة أنه استلم المبلغ من الديوان الأميري أو العبث بالمال العام من خلال فضيحة التحويلات المليونية .
إن اقتصادنا وحيد الجانب يعتمد أساساً على إنتاج النفط وتصديره إذ تشكل إيراداته 96% من ميزانية الدولة ونظراً لكون الإنفاق الحكومي هو المصدر الرئيسي وشبه الوحيد لكافة النشاطات الاقتصادية أضحت عملية التنمية الاقتصادية مرهونة بما قد يطرأ على الصناعة النفطية من تطورات وتغيرات .

ولقد أظهرت السنوات المتعاقبة لاسيما السنوات الأخيرة مدى التخريب الذي لحق بهذا القطاع وعمليات النهب المستمرة له والفساد والإفساد الذي استشرى فيه تمثلت بالصفقات المليارية المشبوهة والتي روايح الفساد والرشاوي فيها تزكم الأنوف فمن منا لم يسمع بصفقات "الستنافي" أو "ال بي بي" أو "الداو كيمكال" ومشروع المصفاة الرابعة" كل هذه صفقات تم فضحها ولكن دون جدوى فالطغمة الفاسدة في أجهزة الحكم والسلطة والدولة لا تكترث بردات الفعل الشعبية وأصبحت لا تستحي من كشف المشاريع المليارية الفاسد ، هذا ما نعلم عنه ولكن هناك مئات المشاريع والعقود خلال الثلاثين سنة الماضية والتي تقدر بعشرات المليارات لم تخضع للرقابة والفحص وهي بعيدة عن أعين الرقابة الشعبية ممثلة بمجلس الأمة أو ديوان المحاسبة فهذا القطاع المهم والحساس أصبح في وضع خطر وخطورة الوضع تتمثل بأن الميزانية العامة للدولة تشكل 96% من إيراداته هذا هو وجه الخطورة فيه فإذا لم نتصدى بحزم وقوة لسقوط وانحدار هذا القطاع المهم والحيوي لنا فنحن مقبلون على كارثة بكل معنى الكلمة ، فضية الداو كميكال ينطبق عليها المثل (إذا لم تستحي فأفعل ما شئت ) وهم فعلوا ما يشاؤون دون رادع من حياء أو خوف .


كما يعاني اقتصادنا من عدم التوازن بين هياكله والإنتاج مما يجعله عرضة للخلل والاضطراب وطريقة التوزيع فيه تتنافى مع كل مفهوم للعدالة الاجتماعية ، حيث نشاهد بعد سنوات طويلة من إنتاج النفط التفاوت الكبير في الدخول الفردية ، وانتهت الأمور إلى تركيز الثروة في أيد قلة مستحوذة مما أدى إلى بروز الفوارق الطبقية بشكل حاد لاسيما في السنوات الأخيرة فبرز أصحاب الثروة الطائلة الذي يزيد دخلهم الشهري عن ملايين الدنانير وأصحاب الدخول المحدودة الذين لا يزيد دخلهم الشهري عن خمسمائة دينار لا تكفي احتياجاتهم الضرورية في ظل ارتفاع الأسعار المستمر وغير المتوازن والمتلازم مع جمود الأجور والرواتب وارتفاعاتها المتدنية .

كما قامت السلطة بضرب النسيج الاجتماعي للدولة عن طريق خلق نزاع قبلي وطائفي وفئوي لضمان السيادة للسلطة وحدها بالتحالف مع شخصيات وضيعه من أصحاب الماضي المشبوه ، والتحالفات السياسية مع بعض التيارات السياسية وبعض أبناء الطبقة التجارية في الدولة ، عن طريق توزيع المناصب والمناقصات والمنح وقتل شرط الكفاءة وتكافوء الفرص والذي أدى إلى إحباط طموحات الشباب في بناء البلد والارتقاء به وأصبحت الهجرة من الوطن الهدف المنشود للبعض اليائس من الإصلاح .

وانتهجت السلطة مؤخراً سياسة عسكرة الدولة باستخدام الآلة العسكرية في قمع المسيرات السلمية والتعسف القانوني ومحاسبة النوايا لقمع معارضيها بإحالة المغردين والكتاب لأمن الدولة وسجون النيابة ، وتوصية السلطة من خلال وثيقة سرية توصي بالتضييق على الحريات بفصل موظفي الدولة المساهمين والمتعاطفين مع حركة الإصلاح السياسي التي شهدتها البلاد مؤخراً مما يتناقض مع حقوق المواطنين الأصيلة في نقد السلطة والتعبير عن رأيهم في الشأن العام .

إن هذا النهج السلطوي القمعي من قبل السلطة أدى إلى تشويه وتزييف وجمود العملية الديمقراطية الأكثر من نصف قرن وتمر الحياة السياسية بالكويت حالياً بظروف صعبة وعصيبة وحساسة ، فعمليات الفساد والإفساد أضحت منتشرة في جميع المجالات مما يهدد أسس وجود الدولة ، كما أن الأوضاع المحلية الحالية تكتسب أهمية وخطورة استثنائية نظراً للاضطراب الشديد في الأوضاع الإقليمية ، فالظروف الخطيرة في المنطقة جعلت أنظمة الحكم فيها تثير أكثر من أي وقت مضى النعرات الفئوية والطائفية والقبلية ، وتتطلب المسؤولية الوطنية من الجميع التصدي لكافة الانتهاكات الدستورية التي تخيم على وطنهم وانعكاسات ذلك على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ، وهذا ما يتطلب الضغط على من في أيديهم مقاليد السلطة والحكم لتغيير النهج العبثي والتخلي عن سياستهم المعادية لحقوق الشعب ومكتسباته وسياستهم الفئوية الخطيرة التي أوصلت البلاد إلى ما تعاني منه الآن من انحدار على كافة الأصعدة .

إن هذا الإصرار على كشف الفساد والمفسدين سبب قلقاً بالغا للسلطة ، ومنذ ذلك الوقت والسلطة مشغولة بإيجاد وسائل للتخلص من العناصر التي تمثل تيارا قوياً في الشارع السياسي ، وباتت السلطة تخشى امتداد نفوذه أكثر من الجماهير الشعبية وتناميه ، ولم يكن في وسع السلطة أن تضرب منذ البداية وفي ذات الوقت لا تستطيع تحمل أن يمارس ممثلو الأمة دورهم الحقيقي بكشف الفساد ورموزه وممثليه وحلفائه وأعوانه من خلال لجان التحقيق التي شكلت لجنة الإيداعات ولجنة التحويلات ، فلم يكمل المجلس مدة الأربعة شهور وقبل أن ينهي دورته الأولى أقدمت السلطة من خلال المحكمة الدستورية بضرب إرادة الأمة بعرض الحائط وحلت المجلس .

كما قامت السلطة بإرادة منفردة بتعديل نظام الانتخابات لتزييف إرادة الشعب التي تتمثل في الصوت الواحد ، إن القواعد السياسية التي تقوم عليها الديموقراطية قد قوضت وأصبح مصير التجربة الديموقراطية في مهب الريح وتحولت السلطة التشريعية الآتية عن طريق (نظام الصوت الواحدة) من وسيلة بيد الشعب إلى وسيلة بيد السلطة والحكم وأصبح الوضع في المجلس أقرب منه للمسرحيات منه للمواقف الجادة والتي تضع مصلح الشعب نصب عينيها وتم إفراغ المجلس والدستور وجعله شكلاً وإطارا فارغاً دون معنى أو محتوى .
إن الديموقراطية لا يمكن أن تماري بشكل سليم إذا انعدمت الحريات العامة وتم التضييق عليها بكافة الوسائل والديموقراطية لا يمكن أن تعيش في جو تعدد فيه حرية التعبير أو في ظل التهديد بمصادرة حقوق المواطنين والملاحقات المستمرة أمام الفضاء واستخدام العنف والضرب في المسيرات السليمة .


الرؤية :

لقد سطر تاريخ الكويت السياسي العديد من المواقف الوطنية الرائعة للشعب الكويتي، تجلت فيها روحه الوطنية، وبرز فيها إحساسه بالمسؤولية العامة. ويشهد التاريخ أيضا أن جميع مبادرات الإصلاح والتطوير والحفاظ على الثروة الوطنية إنما كانت مبادرات شعبية بحتة صاغتها وتنبتها القوى الوطنية بمختلف اتجاهاتها، على نحو اضطرت معه السلطة إلى القبول بها.

وإذ عبّر الشعب الكويتي أكثر من مرة وفي مناسبات عدة، داخل البرلمان وخارجه، عن رفضه وغضبه تجاه ما تقوم به السلطة، وإذ تمادت السلطة كثيرا واندفعت، وتجاهلت صوت العقل ونداء المصلحة الوطنية العليا، وإذ بان بشكل جلي لا لبس فيه انسداد أفق العمل البرلماني التقليدي وقصوره في مواجهة تآمر السلطة على الحكم الديمقراطي والمكتسبات الشعبية، وإذ ثبت أيضا أنه لا بديل عن العمل الشعبي بشقيه السياسي والميداني، وإذ ثبت أيضا أن العمل الشعبي غير المنظم لا يمكن أن يردع السلطة عن غيها، وإذ ثبت أيضا أن السبيل الوحيد لإنقاذ الكويت هو تعاضد قواها السياسية المؤمنة بالديمقراطية وبالتداول الديمقراطي للسلطة، وتضامنها تحت راية واحدة ووفق رؤية موحدة تتضمن برنامجا للإصلاح الدستوري والتشريعي.

لقد كان المقصد الأساسي للآباء المؤسسين حين صياغة دستور 1962، مراعاة حداثة عهد المشاركة الشعبية في الحكم آنذاك وتمريناً على وضعهم الجديد، وعبروا عن ذلك صراحة بتأكيدهم على تضمن دستور 1962 بعض التضييق من منطلق سنة التطور تمهيدا لإعادة النظر في الدستور بعد تطبيقه.

وقد حذر الآباء المؤسسين من طغيان السلطة التنفيذية على ضمانات شعبية الحكم، التي تفيء على المواطنين بحبوحة من الحرية السياسية، فتكفل لهم - إلى جانب حق الانتخاب السياسي - مختلف مقومات الحرية الشخصية ( في المواد 30 و 31 و 32 و 33 و 34 من الدستور) وحرية العقيدة (المادة 35) ، وحرية الرأي (المادة 36) وحرية الصحافة والطباعة والنشر (المادة 37)، وحرية المراسلة (المادة 39)، وحرية تكوين الجمعيات والنقابات (المادة 43)، وحرية الاجتماع الخاص وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات (المادة 44)، وحق تقديم العرائض إلى السلطات العامة (المادة 45)، وبغير هذه الضمانات والحريات السياسية ، تنطوي النفوس على تذمر لا وسيلة دستورية لمعالجته، وتكتم الصدور آلاما لا متنفس لها بالطرق السلمية، فتكون القلاقل، ويكون الاضطراب في حياة الدولة، وهذا ما لم تحرص السلطة على تجنبه وتجنيب الكويت أسبابه.



الهدف :
إقامة نظام ديمقراطي برلماني كامل، يتحقق عبر ثلاثة خطوات، الأولى (مدخل الاصلاح السياسي)، والثانية (الإصلاحات الدستورية)، والثالثة (الإصلاحات التشريعية)،

ويقوم على ثلاثة أركان :

أولا: فك الارتباط المخل بين نظامين مختلفين هما النظام الرئاسي والنظام البرلماني .

ثانيا: توفير بيئة دستورية وتشريعية ضرورية لقيام النظام البرلماني الكامل .

ثالثا: الفصل الحقيقي بين السلطات وتفعيل سيادة الأمة على السلطات الثلاث دون وصاية من أحد.

أولاً: مدخل الإصلاح السياسي :

يمثّل الاصلاح السياسي الديمقراطي الآليات والأرضية اللازمة التي يمكن أن يتأسس عليها النظام الديمقراطي البرلماني الكامل، عبر الخطوات التالية:

- انتزاع الحق الديمقراطي في إشهار الأحزاب السياسية عبر قانون يعتمد آلية قيام مؤسسي كل حزب بالإخطار عن تأسيس حزبهم من دون حاجة إلى حصول هؤلاء المؤسسين على الترخيص الحكومي بذلك، مع ضرورة تأكيد القانون على أن تتشكّل الأحزاب السياسية وفق أسس وطنية وليس طائفية أو قبلية، وأن تعمل بوسائل سلمية.

- إقرار نظام انتخابي ديمقراطي قائم على التمثيل النسبي للقوائم الانتخابية المغلقة باعتبار أن الكويت دائرة انتخابية واحدة، مع تخفيض سن الناخبين إلى 18 عاماً.
- إلغاء القوانين المقيدة للحريات وخصوصاً حرية الاجتماع العام وحرية التعبير عن الرأي والحقّ في تشكيل مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك إلغاء القوانين التي تصادر حقّ الأفراد في التقاضي المباشر أمام المحكمة الدستورية أو تقيّد حقهم في اللجوء إلى المحكمة الإدارية، إلى جانب التأكيد على حماية الحريات الشخصية للأفراد من الوصاية والتدخل؛ وعدم المساس بالطابع المؤسسي للدولة.

- إطلاق سراح المعتقلين وانهاء كافة قضايا الملاحقات السياسية وسنّ قانون للعفو العام عن قضايا الرأي المعروضة أمام جهات التحقيق والمحاكم حالياً، وذلك من دون أي شروط أو تعهدات.

ثانيا: الإصلاحات الدستورية:


يتطلب الاصلاح بدءاً تصحيح الموقف الدفاعي عن دستور 1962 الذي تشكّل تاريخياً في مواجهة الانقلابات السلطوية على الدستور، بحيث يتحوّل إلى موقف الدفاع عن المكتسبات الديمقراطية المتحققة في دستور الحدّ الأدنى، مع المطالبة بإصلاح دستوري يستكمله ليصبح دستوراً ديمقراطياً.

وتهدف بنود الإصلاحات الدستورية إلى إدخال تعديلات جوهرية على الدستور الحالي بهدف الانتقال إلى النظام البرلماني الكامل على نحو يجعل مبدأ سيادة الأمة واقع ملموس.


المواد الدستورية المطلوب تعديلها، والتعديل المقترح:

النص القائم : مادة 56
يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء، بعد المشاورات التقليدية، ويعفيه من منصبه. كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء.
ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم.
ولا يزيد عدد الوزراء جميعا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة.

النص المقترح : مادة 56

يكلف الأمير مرشح القائمة الحاصلة على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة بتشكيل الحكومة بعد المشاورات التقليدية ويعرض التشكيل خلال اسبوعين من خطاب التكليف ليصدر الأمير مرسوما بتشكيلها.
ولا تباشر الحكومة أعمالها إلا بعد الحصول على ثقة مجلس الأمة في أول اجتماع له.

وفي حال عدم الحصول على ثقة المجلس يكلف الأمير مرشح القائمة التالية الحاصلة على ثاني أكبر عدد من الأصوات الصحيحة بتشكيل الحكومة، وتسري أحكام الفقرتين السابقين في هذه الحالة.

وفي حال عدم حصول الحكومة الأخيرة على ثقة مجلس الأمة يعتبر مجلس الأمة منحلا ويتم الدعوة لإنتخابات مبكرة خلال ستين يوما من تاريخه وذلك بالاستثناء من المادة 107 من الدستور.

ويكون تعيين رئيس الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم.

وفي جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها في هذه المادة على تسعون يومًا.

مادة 58:

رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون بالتضامن أمام الأمير عن السياسة العامة للدولة، كما يسأل كل وزير أمامه عن أعمال وزارته

مادة 58 النص المقترح :

رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسئولون بالتضامن أمام مجلس الأمة عن السياسة العامة للدولة، كما يسأل كل وزير أمامه عن أعمال وزارته .

مادة 71 :


إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على أن لا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية.

ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائما، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من أثارها بوجه آخر.

مادة 71 النص المقترح :

إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على أن لا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية.
ولا يجوز تعديل النظام الانتخابي ولائحة مجلس الأمة وفق هذه المادة.

ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائما، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من أثارها بوجه آخر.


مادة 80 :

يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر، وفقا للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب.
ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم.

مادة 80 النص المقترح :

يتألف مجلس الأمة من خمسة وسبعين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر، وفقا للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب.
ويعتبر الوزراء المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس.

مادة 81  :

تحدد الدوائر الانتخابية بقانون .

مادة 81 النص المقترح :

يحدد النظام الانتخابي بقانون.

مادة82 :

يشترط في عضو مجلس الأمة :

أ ــأن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقا للقانون.

ب ــأن تتوافر فيه شروط الناخب وفقا لقانون الانتخاب.

جـ ــ ألا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنه ميلادية.

د ــ أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها.


مادة 82 النص المقترح :

يشترط في عضو مجلس الأمة:

أ ــأن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقا للقانون.

ب ــأن تتوافر فيه شروط الناخب وفقا لقانون الانتخاب.

جـ ــ ألا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنه ميلادية.

د ـــأن يكون حاصلا على شهادة الثانوية العامة على الأقل.


مادة 97 :

يشترط لصحة اجتماع مجلس الأمة حضور أكثر من نصف أعضائه، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها أغلبية خاصة.
وعند تساوي الأصوات يعتبر الأمر الذي جرت المداولة في شأنه مرفوضا.

مادة 97 النص المقترح :

يشترط لصحة اجتماع مجلس الأمة حضور أكثر من نصف أعضائه، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها أغلبية خاصة.

وعند تساوي الأصوات يعتبر الأمر الذي جرت المداولة في شأنه مرفوضا.

ولا يجوز للوزراء من غير أعضاء مجلس الأمة الاشتراك في التصويت على قرارات المجلس.


مادة 98 :

تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج.

مادة 98 النص المقترح :

تتقدم كل وزارة خلال أربعة أسابيع من تشكيلها ببرنامج عملها إلى مجلس الأمة، وعلى المجلس مناقشة البرنامجخلال أسبوعين من تاريخ تقديمه. وعلى المجلس أن يصوت، فور انتهاء المناقشة، على الثقة في الوزارة. وتحصل الوزارة على ثقة المجلس إذا وافق على ذلك أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم.

وإذا لم تحصل الوزارة على ثقة الأغلبية المشار إليها، اعتبرت مستقيلة من تاريخ قرار المجلس، وتقوم بتصريف العاجل من الأمور وفقا لنص المادة 103 من الدستور.

وإذا امتنعت الوزارة عن تقديم برنامجها لأي سبب خلال المهلة المحددة، تعتبر مستقيلة اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء المهلة.

وإذا لم يصوت المجلس على الثقة بالوزارة لأي سبب خلال المهلة المحددة، يعتبر ذلك بمثابة إعلان ثقته بالوزارة.


مادة 101 :

كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته، وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فورا. ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه. ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه.

ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء. ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة.


مادة 101 النص المقترح :

كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته، وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فورا. ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه.

ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

مادة 102 :

لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة، ولا يطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به.

ومع ذلك إذا رأى مجلس الأمة بالطريقة المنصوص عليها في المادة السابقة عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الأمر إلى رئيس الدولة، وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة، أو أن يحل مجلس الأمة.

وفي حالة، الحل إذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلا منصبه من تاريخ قرار المجلس في هذا الشأن، وتشكل وزارة جديدة.

مادة 102 النص المقترح :

لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة. ومع ذلك يجوز للمجلس أن يطرح موضوع الثقة بهإثر مناقشة استجواب موجه إليه وفق الأوضاع والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 100 و101 من الدستور. وإذا قرر المجلس عدم الثقة برئيس مجلس الوزراء اعتبر معتزلا منصبه من تاريخ قرار عدم الثقة به ويقدم استقالته فورا، وتستمر الوزراة في تصريف العاجل من الأمور وفقا لنص المادة 103 من الدستور.

ويكون سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

وتطبق أحكام الواردة في المادة (56) من الدستور.

مادة 116 :

يسمع رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مجلس الأمة كلما طلبوا الكلام، ولهم أن يستعينوا بمن يريدون من كبار الموظفين أو ينيبوهم عنهم. وللمجلس أن يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة أمر يتعلق بوزارته. ويجب أن تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها.

مادة 116 النص المقترح :

لرئيس مجلس الوزراء والوزراء حق حضور جلسات مجلس الأمة والمشاركة في مناقشاته. ويسمع رأيهم كلما طلبوا الكلام، ولهم أن يستعينوا بمن يريدون من كبار الموظفين لتقديم الرأي الفني. وللمجلس أن يطلب حضور رئيس مجلس الوزراء عند مناقشة أمر يدخل في اختصاصه أو يتعلق بالسياسة العامة للدولة، وللمجلس أن يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة أمر من الأمور الداخلة في اختصاصه.

مادة 174 :

للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه، أو إضافة أحكام جديدة إليه.

فإذا وافق الأمير وأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة على مبدأ التنقيح وموضوعه، ناقش المجلس المشروع المقترح مادة مادة، وتشترط لإقراره موافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، ولا يكون التنقيح نافذا بعد ذلك إلا بعد تصديق الأمير عليه وإصداره، وذلك بالاستثناء من حكم المادتين 65 و 66 من هذا الدستور.

وإذا رفض اقتراح التنقيح من حيث المبدأ أو من حيث موضوع التنقيح فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ولا يجوز اقتراح تعديل هذا الدستور قبل مضي خمس سنوات على العمل به.

مادة 174 النص المقترح :

للأمير أو ثلث أعضاء مجلس الامة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل او حذف حكم او أكثر من احكامه أو إضافة أحكام جديدة إليه.

فإذا وافق أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة على مبدأ التنقيح ناقش المجلس المشروع المقترح مادة مادة فإذا وافق ثلثي الأعضاء على موضوع التنقيح رفع للأمير، وفي جميع الأحوال يتم عرض موضوع التنقيح على الشعب باستفتاء عام مباشر خلال 60 يوم من رفعه للأمير ويصدر بشأنه قانون خاص من مجلس الأمة خلال اسبوعين من رفعه للأمير على أن يحدد في القانون الهيئة القضائية والجهات المعاونة لها التي تشرف على الاستفتاء.

ولا يكون التنقيح نافذا إلا بمشاركة اكثر من 50% من المقيدين في كشوف الناخبين على الأقل وبموافقة 60% من نسبة الأصوات الصحيحة المشاركة في الاستفتاء، وبحال الموافقة يصبح التنقيح واجب النفاذ بمجرد مرور ثلاثون يوماً من تاريخه وينشر في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من تاريخ إجراء الاستفتاء.

ولا تسري أحكام المادتين 65 و66 من هذا الدستور على هذه المادة.

وإذا رفض اقتراح التنقيح فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض.



ثالثا: الإصلاحات التشريعية:

- تهدف بنود الإصلاحات التشريعية إلى توفير البنية التشريعية اللازمة لتعزيز الحريات العامة وحماية حقوق الإنسان، وتطوير آليات العمل السياسي الشعبي، وإصلاح القضاء ومكافحة الفساد وغير ذلك. مما يشكل ضمانات عديدة للمجتمع تحفظ حقوق الجميع دون أن يطغى طرف على الأخر.

وفيما يلي بيان بأهم القوانين التي يجب إصدارها أو تعديل ما هو قائم منها:

1) قانون إنشاء الهيئات السياسية: وذلك من أجل تنظيم الحياة السياسية بما يتفق مع التوجه نحو النظام البرلماني الكامل.

2) قانون تنظيم انتخاب أعضاء مجلس الأمة والدوائر الانتخابية: وذلك من أجل وضع نظام انتخابي يتماشى مع المبادئ الدستورية ويحقق العدالة والمساواة بين الناخبين، ويحول دون تفشي الرشوة الانتخابية ويكافح التصويت على أسس اجتماعية أو طائفية.

3) قانون المحكمة الدستورية: وذلك من أجل ضمان استقلالها وعدم تأثرها بميول السلطة، ومن أجل رفع مستوى الكفاءة والقدرة، ومن أجل تسهيل التقاضي أمامها.

4) قانون تنظيم القضاء: وذلك من أجل إعادة تنظيم السلك القضائي والنيابة العامة، وتحصين القضاة والنيابة العامة ضد التأثر أو الخضوع للرغبات والأهواء السياسية، وضمان محاسبة فعالة لمن يخالف القانون من القضاة وأعضاء النيابة العامة، وتسهيل مخاصمة القضاة.

5) قانون مكافحة الفساد: وذلك من أجل وضع آلية فعالة للرقابة والمحاسبة في نطاق الوقاية من تفشي الفساد والكشف عن حالات الفساد وتعارض المصالح في كافة أجهزة الدولة بما في ذلك مجلس الأمة ومجلس الوزراء والقضاء والنيابة العامة.

6) قانون لائحة مجلس الأمة: وذلك من أجل تطوير أداء أعضاء مجلس الأمة والتزامهم بنصوص الدستور، ومن أجل مسايرة التعديلات الدستورية.

7) قانون محاكمة الوزراء: وذلك من أجل ضمان محاسبة فعالة لمن ينتهك القانون من الوزراء دون مبالغة في التحصين ومن غير إهدار للضمانات الدستورية.

8) قانون تنظيم الطعون الانتخابية: وذلك من أجل إسناد الفصل فيها إلى محكمة عادية تفصل في الطعون على درجتين تحقيقا للعدالة.

9) قانون تعيين القياديين: وذلك من أجل الحد من تفشي المحسوبية واحتكار المناصب العليا ومكافحة التعيين السياسي فيها وضمان تولي الأكفاء وفق قواعد المساواة والعدالة.

10) قانون توحيد الدعوى العمومية: وذلك من أجل إسناد الدعوى العمومية في قضايا الجنح إلى النيابة العامة ورفع يد وزارة الداخلية عنها.

11) قانون الجزاء: وذلك من أجل تحديث وتطوير القانون بما يتناسب مع التطورات العالمية في التشريعات الجنائية لضمان أقصى قدر من حماية حقوق الإنسان والعدالة.

12) قانون الإجراءات والمحاكمات: وذلك من أجل تحديث وتطوير القانون بما يتناسب مع التطورات العالمية في التشريعات الجنائية الإجرائية لضمان أقصى قدر من حماية حقوق الإنسان والعدالة.

 بالإضافة إلى إصدار قانون بإنشاء هيئة مستقلة للأدلة الجنائية بهدف تحرير العمل الفني المساعد للقضاة من هيمنة المحسوبية والميل السياسي.

13) قانون الكشف عن سرية المعلومات: وذلك من أجل إتاحة الفرصة للرأي العام والمؤسسات الإعلامية للوصول إلى المعلومات بسهولة ويسر.

14) قانون الهيئة العامة للفتوى والتشريع: وذلك من أجل ضمان استقلالية الجهة التي تقدم الرأي القانوني لأجهزة الدولة وضمان توفير عنصر الكفاءة والاقتدار في الدفاع عن حقوق الدولة أمام المحاكم.

15) المفوضية العليا لحقوق الإنسان: وذلك من أجل توفير أقصى قدر ممكن من الحماية الفعالة لحقوق الإنسان في الكويت.

16) إلغاء كافة النصوص القانونية التي تحول بين الفرد وممارسة حقوقه الأساسية في التعبير عن رأيه قولا أو كتابة أو من خلال الاجتماعات العامة والتجمعات والإضراب عن العمل.

17) القوانين ذات الصلة بتنظيم الإعلام المقروء والمرئي والمسموع: وذلك من أجل تحرير وسائل الإعلام من هيمنة السلطة، وتعزيز الشفافية وحرية التعبير.




المنطلقات والأسس والمعايير :

أولاً : أن تلتزم تلك الإصلاحات السياسية بتغير دستوري يلتزم به جميع أطراف في المعادلة السياسية ، فكل الإصلاحات السياسية التي يحتويها مشروعنا يجب أن تمر عبر القنوات والمؤسسات الدستورية التي تتيح للشعب حق التغيير السلمي عبر الآلية الديمقراطية .

ثانياً : أن كل التعديلات الدستورية والمشاريع بقوانين التي نطرحها ترتكز على معيار دستوري واضح وصريح هو " نحو المزيد من الحريات والمكتسبات الشعبية " .

ثالثاً : أن جميع التعديلات الدستورية والمشاريع بقوانين هي في إطار الإصلاح السياسي فقط لا غير ، فكل موضوع البحث هنا هو الإصلاح السياسي ، بعيداً كل البعد عن أي اختلافات فكرية أو أيديولوجية أو طائفية أو قبلية أو فئوية ، فالهدف جمع الكويتيين على الأسس المشتركة بعيداً عن الفروق في الآراء والتوجهات الخاصة .

الوسائل :

أولاً : كل الوسائل التي يجب علينا كشعب الالتزام بها هي وسائل سلمية ومشروعة ، تحافظ على الممتلكات العامة والخاصة وتحافظ على السلم الاجتماعي وترفض العنف قولاً وعملاً .

ثانياً : استخدام كل وسائل الضغط الشعبي السلمي، متحلين بالصبر والعزيمة ووضوح الهدف ، حتى تقتنع السلطة بأن ما نطالب به هو خيار الشعب ورغبته ، وأن تختبر هذه الرغبة الحقيقية عبر آلية ديمقراطية حقيقة عادلة ونزيهة وشفافة ومستقلة.

ثالثاً : التنظيم والتخطيط المدروس المعلن والواضح المستند على أسس معروفة ومجربة ، مع صدق العزيمة والإصرار واليقين والإيمان بقدرة الشعب على تحقيق مراده إذا ما صبر وأطال نفسه .

رابعاً : عدم الانزعاج والتحسس من تعدد الآراء ووجهات النظر وجعلها محلاً وفرصة للنزاع والاختلاف والفرقة، واثقين بأهدافنا وطريقنا وعلى أتم الاستعداد للتعاون طالما جميعنا ملتزمون بالأسس السلمية للإصلاح السياسي ومتفقون على قاعدة تحقيق "النظام البرلماني" الكامل (حكومة منتخبة) ، فإن تم الإجماع على هذا المشروع فهذا ما نصبو إليهوإن لم نصل فلنتبادل الدعوات للجميع بالتوفيق والسداد طالما يجمعنا كلنا مصلحة الكويت وشعبها .

إن ما سبق أعلاه موجز للرؤية والأهداف والمنطلقات والأسس والمعايير والوسائل والخطوات التي علينا جميعاً الالتزام والإيمان بها واحترامها وهي جديرة جداً بأن ترشد الحراك وتجمع كلمته على رؤية وهدف وغاية ننشدها ومشروع للإصلاح السياسي نتمنى أن ينال ثقتكم وتأييدكم ودعمكم فيصبح هذا المشروع ليس مشروعاً لحركة أو فئة أو طائفة أو قبيلة ، بل هو مشروع وطن وشعب "مشروع التعديلات الدستورية للإصلاح السياسي".



ويتركّز دور ائتلاف المعارضة في تطوير النضال الشعبيفي المهام التالية:

1- رفع مستوى الوعي السياسي الشعبي، وإزالة ما رسخ في أذهانها من أوهام حول طبيعة السلطة وطريق الانتقال نحو الديمقراطية، وذلك عبر عمل مستمر من الشرح والتوضيح والإقناع.

2- تعبئةالشعب حول مطالب الإصلاح الديمقراطي، وتعزيز ثقته في قدراته على إحداث التغيير.

3- تنظيمالحركة الشعبية والانتقال بها من مستوى النضال العفوي إلى النضال السياسي الواعي والمنظم عبر أساليبه المختلفة بهدف تغيير ميزان القوى السياسية في البلاد ليصبح مواتياً لتحقيق مطالب الإصلاح الديمقراطي.
?
الخاتمة:


ورغبة واعية في الاستجابة لسنة التطور والاستفادة من مستحدثات الفكر الانساني وعظات التجارب الدستورية في الدول الأخرى. بهدى ذلك كله، وبوحي هذه المعاني جميعا، قرر ائتلاف المعارضة تبني "برنامج الإصلاح السياسي الشامل"، وقد تعاهدت الأطراف المشاركة في ائتلاف المعارضة على السعي الجاد لتنفيذ بنود هذا البرنامج وفق الآليات الديمقراطية الممكنة والمتاحة.




أضف تعليقك

تعليقات  0