تقرير..توقعات بان تصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط بحلول عام 2015


الكويت- قال تقرير اقتصادي متخصص اليوم ان ادارة معلومات الطاقة المعتمدة توقعت في تقريرها لهذا العام عن (تطلعات الطاقة) بأن تصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط بحلول عام 2015 بفضل النجاحات التي تحققها في انتاج النفط الصخري.
واضاف التقرير الصادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان التطورات الأخيرة في قطاع الطاقة العالمي شعلت نقاشات حول مستقبل دور السعودية والكويت والامارات وقطر.
واوضح ان العديد من المحللين توقعوا زيادة تنافسية لموارد الطاقة غير التقليدية ستدفع دول الخليج الى خفض حجم انتاجها وبالأخص السعودية حتى تتمكن من الحفاظ على دورها المؤثر على أسعار النفط في أسواق الطاقة. وذكر أن التطورات في تكنولوجيا النفط والغاز الصخري جعلت عملية استخراج هذه الموارد ممكنة من ناحية تكلفتها مقارنة بأسعار النفط الحالية لاسيما أن تكاليف انتاج هذه الموارد لا تزال الأعلى من بين أنواع النفط المختلفة. واشار التقرير الى ان السعودية تتمتع بأدنى تكلفة في استخراج النفط في العالم تفوق بقليل عشرين دولارا للبرميل مبينا ان الفضل في تدني التكلفة يعود الى سهولة استخراج مواردها لقربها من سطح الأرض اضافة الى حجم هذه الموارد.
وبين ان هذا ينطبق على باقي دول الخليج والعراق وايران التي تنتج جميعها النفط بتكلفة أعلى بفارق بسيط عن تكلفة السعودية أما الدول الأخرى المنتجة للنفط مثل الصين وليبيا والمكسيك فتلعب دورا صغيرا في ساحة الطاقة العالمية بسبب امكاناتها المحدودة في تصدير الطاقة.

وقال التقرير ان الصين تستهلك كل ما تنتجه من النفط الذي يعادل أربعة ملايين برميل من النفط في اليوم في حين أن ليبيا لم تتعاى تماما من ربيعها وتصدر حاليا 100 ألف برميل فقط في اليوم مقارنة بمليون برميل كانت تصدره في يوليو ومليون برميل ونصف كانت تصدره ما قبل أزمتها.

واضاف ان المكسيك خفضت حجم تصديرها للنفط عن طريق تقليص مبيعاتها الى الولايات المتحدة التي تعادل 90 في المئة من اجمالي تصديرها لينخفض من مستوى قياسي بلغ 5ر1 مليون برميل في عام 2004 الى أقل من مليون برميل في عام 2012 بسبب انخفاض انتاج الدولة وارتفاع الاستهلاك المحلي.

واوضح ان تكلفة انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة والنفط المستخرج من الرمل في كندا يكلف ما بين 70 واكثر من مئة دولار أي خمسة أضعاف تكلفة الانتاج في السعودية مضيفا انه على من أن حدود التكاليف تختلف نسبيا من محلل الى آخر فان الفوارق بينها متقاربة جدا. وافاد بانه على الرغم من زيادة الانتاج عامة لم تشهد أسعار النفط انخفاضا لأن التكلفة الحدية للنفط الذي يعكس سعر انتاج آخر وأغلى برميل من النفط لتلبية الطلب أصبح أعلى بسبب التحديات التقنية في التنقيب في أماكن مثل المحيط المتجمد الشمالي أو في مياه عميقة تتطلب معدات ذات تكاليف عالية وتشهد مع الوقت انخفاضا في انتاجية مكامنها. وقال ان دول الخليج قد تحتاج لأن تبقى أسعار النفط بمستوياتها العالية لتلبية احتياجاتها المالية المتزايدة ولكن في حال بلغت أسعار النفط مستويات منخفضة على فترات منتظمة فستضطر العديد من انتاجات النفط في العالم الى تجميد عملياتها بسبب التكاليف العالية التي عليها تكبدها.

واضاف انه في هذه الحال تصبح دول الخليج هي المنتجة الوحيدة التي يمكنها تغطية تكاليف الانتاج وأيضا تحقيق الأرباح اذا انخفضت أسعار النفط الى حد 40 دولارا للبرميل لذا ستحافظ السعودية ودول الخليج الأخرى على دورها الأساسي في أسواق الطاقة العالمية في العقود المقبلة.




أضف تعليقك

تعليقات  0