تغيير النمط الغذائي قد يقلل من أعراض الربو



الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ربما تكون علاجا مرجحا لمرض الربو، وفقا لنتائج دراسات أجريت على الحيوانات.
وأظهرت الاختبارات التي أجريت على الفئران ونشرت في دورية "نيتر (الطبيعة)" العلمية أن النظام الغذائي الذي يحتوي على كميات كبيرة من الألياف يمكن أن يقلل من التهاب الرئتين.


وأظهرت الاختبارات التي أجريت على الفئران ونشرت في دورية "نيتر (الطبيعة)" العلمية أن النظام الغذائي الذي يحتوي على كميات كبيرة من الألياف يمكن أن يقلل من التهاب الرئتين.

وأدت الكميات الإضافية من الألياف إلى تغيير المغذيات التي يتم امتصاصها من المعدة، والتي بدورها غيرت النظام المناعي.

ويؤكد الباحثون أن الانتقال إلى الأغذية المصنعة قد يفسر السبب في تزايد الإصابة بالربو.
وتكون المسالك الهوائية أكثر حساسية للتهيج، وأكثر عرضة للالتهاب في الأشخاص الذين يعانون الربو.
ويؤدي هذا إلى تضييق المسالك الهوائية، وهو ما يصعب عملية التنفس.
لكن هناك حل محتمل ربما يكمن في عضو آخر، وهو الأمعاء، والبكتيريا التي تعيش فيها.
وهناك أدلة متزايدة على أن هذه البكتيريا لها تأثير كبير على الصحة.
تغذية بكتيريا المعدة
وأوضح فريق من الباحثين من جامعة لوزان السويسرية أن أنماط الأغذية التي تحتوي على كميات عالية ومنخفضة من الألياف تغير أنماط البكتيريا التي تعيش في أمعاء الفئران.
وتبين أن البكتيريا التي تعيش على الألياف القابلة للذوبان، هذا النوع الموجود في الفاكهة والخضروات، تنمو في الأغذية التي تحتوي على معدلات عالية من الألياف.
وتنتج البكتيريا بدورها المزيد مما يطلق عليها الأحماض الدهنية ذات السلاسل القصيرة، وهو نوع من الدهون يمتصها الدم.
وقال العلماء إن هذه الأحماض الدهنية تكون بمثابة إشارات إلى النظام المناعي، ولها دور في تعزيز مقاومة الرئتين للالتهابات.

وحدث العكس في الأغذية التي تحتوي على كميات قليلة من الألياف، وأصبحت الفئران أكثر عرضة للربو.
وأكدت الدراسة أن الانتقال إلى نظام غذائي بعيدا عن الألياف إلى الأغذية المصنعة قد يكون له دور في زيادة مستويات الربو.
وقالت إنه "في العقود الأخيرة، كانت هناك زيادة موثقة في حالات الربو التحسسي في البلدان النامية، وصاحبت هذه الزيادة تغييرات في النظام الغذائي من بينها خفض استهلاك الألياف".
العلاج البشري
وقال الدكتور بنيامين مارسلاند أحد المشاركين في البحث إن بعض الاختلافات الناجمة عن الأغذية التي تحتوي على كميات عالية من الألياف لوحظت بالفعل في الأشخاص من خلال المقارنة في الأنظمة الغذائية في كل من أوروبا وبوركينا فاسو.
وقال الدكتور مارسلاند لبي بي سي "هناك احتمالية كبيرة جدا بأنها فعالة في البشر، فالمبدأ الأساسي في تحويل الألياف إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة معروف. لكننا لا نعرف كمية الألياف المطلوبة، والتركيزات المطلوبة من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة قد تكون مختلفة".
وأضاف "لا يزال من المبكر جدا الحكم على هذه التجارب، لكن نتائجها قد تكون بعيدة المدى".
ويدرس فريق جامعة لوزان أيضا دور النظام الغذائي في التهاب الرئة طويل المدى مثل الانسداد الرئوي المزمن، والذي من المقرر أن يصبح ثالث أكبر مرض قاتل في العالم.
أضف تعليقك

تعليقات  0