الكشف عن مشروع استيطاني جديد بعد وقت قليل من مغادرة كيري اسرائيل



(كونا) -- اقرت الحكومة الاسرائيلية مشروعا استيطانيا جديدا يشمل بناء 272 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات معزولة في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء الاعلان عن هذا المشروع الاستيطاني اليوم بعد مضي وقت قليل على مغادرة وزير الخارجية الامريكي جون كيري اسرائيل والتي وصلها فجر امس دون ان يجتمع مع اي من كبار المسؤولين فيها.

وذكرت منظمة (السلام الان) الاسرائيلية الرافضة للاستيطان في بيان لها "ان الحكومة الاسرائيلية اقرت مشروعا لبناء 250 وحدة سكنية في مستوطنة (عوفرا) اضافة الى 22 وحدة في مستوطنة (كرني شمرون) بالضفة الغربية.

واكدت المنظمة "ان المصادقة على هذا المشروع كشف عنه في وثيقة رسمية نشرت عبر موقع الادارة العسكرية الاسرائيلية المكلفة بالمستوطنات والتي قررت البدء في عملية البناء سريعا".

وشككت المنظمة في حقيقة سعي حكومة بنامين نتنياهو لتحقيق حل الدولتين مؤكدة ان من يريد هذا لا يعمل على تعميق النزاع مع الفلسطينيين اكثر عبر بناء المزيد من المستوطنات الاسرائيلية.

وكان نتنياهو اعلن الليلة الماضية في كلمة له امام الكتلة البرلمانية لحزبه الليكود انه لا ينوي تفكيك مستوطنات في الضفة في اطار المفاوضات التي تجرى الان مع الفلسطينيين.

وغادر كيري يوم امس اسرائيل في ختام جولة امتدت اربعة ايام في الشرق الاوسط عقد خلالها بمحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين في القدس ورام الله.

ورأى مراقبون ان هوة كبيرة لا زالت تفصل بين مواقف الاطراف المختلفة وهي سبب امتناع كيري عن تقديم ما سمي مشروع (اتفاق الاطار) واكتفى بنقاش افكار معهم والاستماع الى مواقف منهم.

وسيضع مشروع (اتفاق الاطار) خطوط عريضة حول كيفية التوصل لتسوية نهائية لقضايا الوضع النهائي الخاصة بالحدود والامن ومستقبل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والمياه والاسرى.
وينتظر الاسرائيليون والفلسطينيون بقلق تسلم صيغة رسمية محددة ومكتوبة من الوزير كيري تتناول ما يجرى التفاوض حوله في وقت يواصل فيه فريق امريكي مساعد له موجود في القدس الان الاتصال مع الجانبين.
وعمد نتنياهو خلال ايام زيارة كيري الى المنطقة الى انتقاد الفلسطينيين بشدة متهما اياهم بالتحريض ضد اسرائيل ورفض ما اسماه "حقها في الوجود" عدا عن رفضهم الاعتراف بها كدولة يهودية.
في المقابل جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بالثوابت الفلسطينية المتمثلة بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية ورفضه بقاء اية مستوطنات فيها عدا عن رفضه التام الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.
أضف تعليقك

تعليقات  0