توسع جبهة مسلحي الأنبار وواشنطن تدرب قوات عراقية


أعلن مجلس شيوخ وكفاءات قبيلة البو فهد -كبرى العشائر في العراق- عن انضمام أبناء القبيلة إلى صفوف المجلس العسكري لثوار العشائر في الأنبار، وقتل عدد من عناصر قوات الأمن العراقية والصحوات بهجمات متفرقة، بينما تدرس الحكومة الأميركية تدريب قوات عراقية خاصة في الأردن.

وذكر مجلس قبيلة البو فهد في بيان أن الانضمام إلى المجلس العسكري للثوار يأتي بعد "تجاوزات" للحكومة العراقية في حق أهالي محافظة الأنبار، ودعا إلى طرد كافة عناصر الصحوات الموالين للحكومة من عموم مناطق المحافظة.

وأكد البيان على وقوف العشائر بمختلف مسمياتها في وجه كل من يتضامن مع ما سماه "الحلف الصفوي" ضد أبناء المحافظة.

من جانبهم طالب شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين الحكومة العراقية بسحب الجيش من المدن، وأكدوا أن عشائرهم لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما هاجمت القوات الحكومية مدينتي الفلوجة أو الرمادي، وطالبوا عشائر الجنوب بعدم زج أبنائهم في معركة وصفوها بالفاشلة.

كما أعلن شيوخ وعلماء مدينة بيجي، شمال بغداد، عن مساندتهم لأهالي الأنبار في الدفاع عن أنفسهم في مواجهة أي اعتداء، وطالبوا رئيس الوزراء نوري المالكي بسحب الجيش من المدن.

كما أعلنوا عن تشكيل مجلس أعلى للعشائر لحفظ الأمن في بيجي، ودعوا للالتزام بفتوى المراجع السنية بعدم التعرض للشرطة ما داموا مسالمين.

وفي خطوة تصعيدية أعلن المجلس العسكري لثوار الأنبار أن المحافظ أحمد خلف لم تعد له شرعية.

تطورات ميدانية
ميدانيا قالت مصادر للجزيرة إن ثلاث عربات للجيش احترقت في اشتباكات في شارع ستين في مدينة الرمادي وإن قتلى وجرحى سقطوا في هجوم لمسلحي العشائر على مقر للقوات الخاصة والصحوات في منطقة البو عبيد.

وفي الصوفية شرق الرمادي قتل أربعة من القوات الخاصة وأصيب ستة آخرون بتفجير سيارة ملغمة.

وفي سامراء قتل عنصران من الصحوة بينهم شقيق قائد صحوة سامراء، بتفجير استهدف سيارتهم جنوب المدينة.

كما قتل شخص وأصيب خمسة آخرون بينهم رجال شرطة بتفجير سيارة ملغمة كانت متوقفة قرب دائرة الصحة وسط تكريت.

وفي الرياض -بمحافظة التأميم شمال بغداد- دمر مسلحون عربة للجيش وقتلوا من فيها عندما هاجموا رتلا للجيش.

وفي شمال بغداد دمر مسلحو العشائر ثلاث نقاط تفتيش للجيش في ناحية المشاهدة في قضاء الطارمية واستولوا على أسلحة.

من جانب آخر حذر رئيس الوزراء العراقي من أنه لا مكان في المؤسسة الأمنية العراقية والجيش للأشخاص الذين وصفهم بأنهم يبحثون عن مورد سهل للرزق، وشدد على أن من يريدون الانتساب لهذه المؤسسة يجب أن يضعوا في اعتبارهم أنهم "سيَقتُلون ويُقتلون".

وخلال احتفالية ذكرى تأسيس الشرطة العراقية، دعا المالكي ما أسماها بالدول التي تركب "موجة الإرهاب" وتموله وتحميه إعلاميا إلى التوقف، معتبرا أن هذا الأمر سيرتد عليها كما ارتد على من سبقها، ووصف ما يعرف بالربيع العربي بأنه تحول إلى وباء وكارثة على الأمة العربية بكافة دولها.

تدريبات أميركية
وفي ظل التطورات الميدانية بالعراق تدرس إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تقديم تدريب جديد لقوات عراقية خاصة.

ونقلت رويترز عن مسؤول عسكري أميركي -رفض الكشف عن هويته- قوله إن مركزا للتدريب على العمليات الخاصة بالقرب من العاصمة الأردنية عمّان هو أحد المواقع التي يجري دراستها لاحتضان تلك التدريبات.

من جانبه طالب رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر إدارة أوباما ببذل مزيد من الجهد لمساعدة بغداد في قتال المسلحين، لكنه لم يصل إلى حد الدعوة إلى إعادة القوات الأميركية للعراق.

غير أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور روبرت مننديز اشترط الحصول على بعض الضمانات لتأييد تأجير وبيع العشرات من طائرات الهليكوبتر من طراز "أباتشي" لحكومة نوري المالكي.

وتركزت بواعث قلق مننديز على ما إذا كانت الولايات المتحدة تضمن أن المالكي لن يستخدم هذه الطائرات ضد خصومه السياسيين.

وبعد عامين من سحب جميع القوات الأميركية من العراق، تعمل الولايات المتحدة للتعجيل بتزويد العراق بشحنات من صواريخ هيلفاير وطائرات استطلاع ومعدات أخرى طلبها المالكي لمساعدة القوات العراقية في التصدي لمن تقول إنهم مسلحون من تنظيم القاعدة بمحافظة الأنبار.

وقتل نحو 250 شخصا في المعارك الدائرة قرب الفلوجة وفي الرمادي بالأنبار منذ أكثر من أسبوع، بحسب مصادر رسمية، في حين أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي أن هذه المعارك تسببت في نزوح 13 ألف عائلة حتى الآن.
أضف تعليقك

تعليقات  0