بان كي مون.. الأوضاع في المناطق الساخنة بالعالم من سيئ الى أسوأ




(كونا) -- اعرب السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون هنا اليوم عن اعتقاده بأن الأوضاع في سوريا وغيرها من المناطق الساخنة في جميع أنحاء العالم تسير من سيئ الى أسوأ وحث كافة الأطراف المتحاربة على ايجاد حلول سياسية لأن هناك سنوات من التنمية على المحك وجيلا من الشباب في خطر.

وقال بان في مؤتمر صحافي خصصه للحديث عن التحديات التي تواجه العالم خلال العام الجديد ان الأوضاع في سوريا وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى "من سيئ الى أسوأ" معتبرا ان ما هو مأساوي في الموضوع ان الأزمات في تلك الدول بالامكان تجنبها.

وأضاف "هذه المآسي يمكن تجنبها حيث يدفع الملايين من المدنيين ثمنا غير معقول وأنا قلق خصوصا من انتشار العداء الطائفي ومن الآثار الخطيرة التي تتمدد اقليميا وعالميا".

وناشد بان الاطراف المتحاربة في سوريا وكل من لديه نفوذ عليهم ان يدركوا بأنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع وأن يعملوا على التوصل إلى حل سياسي قادر على تطبيق ما جاء في بيان مؤتمر (جنيف 1) للانتقال السلمي والذي عقد عام 2012 .

وشدد على ان الأكثر الحاحا الآن هو وقف كافة أعمال العنف بما في ذلك استخدام الحكومة السورية للبراميل المتفجرة والأسلحة الثقيلة الأخرى التي تقتل وتشوه دون تمييز.
وطالب كل الأطراف المتقاتلة بالعمل على تحسين عملية وصول المساعدات الإنسانية الى الناس في المناطق المحاصرة واصفا الوضع في الغوطة الشرقية بالصادم.

وأشار الى ان هناك نحو 160 ألف شخص في الغوطة الشرقية عاشوا دون مساعدات لأكثر من عام موضحا ان الامم المتحدة مستعدة لدخول المنطقة لتقديم المساعدة ولكن "نحن بحاجة إلى التعاون الكامل من جانب الحكومة السورية".

واعترف بأن الاحتياجات الإنسانية تتصاعد مع الوقت في حين يتراجع التمويل مؤكدا ان "المساعدة الإنسانية ومع انها حيوية الا انها لا يمكن ان تشكل سوى جزء من استجابتنا".

وحث جميع الجهات المانحة على اظهار تضامنها بما في ذلك خلال المؤتمر الثاني للمانحين من أجل سوريا والدول المجاورة المتأثرة والذي ستستضيفه دولة الكويت الاربعاء المقبل ويترأس بان جلساته.

وحول الوضع في العراق دان السكرتير العام للأمم المتحدة بشدة العنف في محافظة الانبار مذكرا الحكومة العراقية بمسؤوليتها "في حماية مواطنيها من العنف وأعمال الإرهاب" مع التحلي في نفس الوقت بضبط النفس في استخدام القوة.

وأفاد بأنه ذكر الحكومة العراقية على أعلى مستوى بأن سياساتها يجب أن تكون "شاملة وتتوخى تعزيز المصالحة بين كافة المجموعات العرقية وهذه أفضل وسيلة لمعالجة مظالم الناس الذين قد لا يكونون راضين تماما عن وضعهم".

وعن الازمة الاسرائيلية - الفلسطينية حث بان كي مون كلا الطرفين على تحقيق "تقدم حاسم" في حل النزاع بينهما والانتقال من الوضع الراهن المحفوف بالمخاطر معربا عن

انزعاجه من إعلان اسرائيل في وقت سابق من اليوم عن بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية قائلا "مثل هذا النشاط لا يعتبر غير قانوني فحسب بل يشكل أيضا عقبة بطريق السلام".

وبالنسبة للوضع في جنوب السودان رحب بان بانطلاق المحادثات في أديس أبابا بإثيوبيا بين ممثلي الرئيس الحالي سلفاكير ميارديت ونائبه السابق ريك مشار مصرا على أنه "يجب ألا يكون هناك مزيد من التأخير في الاتفاق على وقف الأعمال العدائية".

وقال "اني دعوت الرئيس سلفاكير مرة أخرى لإظهار القيادة والمرونة السياسية وذلك بالإفراج عن السجناء السياسيين فورا" معتبرا ان "جنوب السودان على مفترق طرق ولا يمكن حل أزمتها إلا على طاولة المفاوضات وأنا أحث الطرفين على التفاوض بجدية".

أضف تعليقك

تعليقات  0