فيديو: فوضى في استقبال "شعرة الرسول" محمد صلى عليه عليه وسلّم في تونس


قررت وزارة الداخلية التونسية تأجيل احتفال بذكرى مولد الرسول محمد صلى عليه عليه وسلّم، بعد أن هزّت الفوضى مطار تونس قرطاج الدولي، عند استقبال وفد سوري كان يحمل معه "شعرة الرسول" وجزءا من "قميصه."

وأوضحت الداخلية التونسية في بيان لها نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه تقرر تأجيل الاحتفالات التي كان "اتحاد الطرق الصوفية بتونس" ينوي تنظيمها بساحة القصبة احتفالا بالمولد النبوي الشريف.

وأوضحت الوزارة أن التأجيل يعود لأسباب تتعلق بالجهة المنظمة.

وقبل ذلك، أظهرت فيديوهات وصور فوضى وخلافات بين أعضاء الجهة المنظمة للاحتفال أثناء استقبال شعرة الرسول الكريم وجزء من قميصه مساء السبت.

كما تظهر أئمة وهم يصرخون ويتدافعون، فيما كان شخصا يتحدث بالعامية الشامية وهو يهدد بالعودة من المطار إذا تواصلت الفوضى.

وعبرت عدة صفحات من مواقع التواصل الاجتماعي عن إدانتها لطريقة استقبال التونسيين لشعرة الرسول وجزء من قميصه في مطار قرطاج.

والشعرة والقميص على ملك هيئة معروفة باسم "الجمعية العامة للسادة الأشراف بالشام" ويقول مسؤولوها إن لديهم بشهادة تثبت سندها.

ووفقا للبرنامج المقرر سلفا لإحياء الذكرى، كان من المزمع حمل الشعرة واالجزء من القميص من ساحة القصبة(مقر الحكومة وواحدة من أعرق الأثار الإسلامية في تونس)إلى الجامع الأعظم في المدينة العتيقة ودخول الآثار على ناقة.

ونشب جدل بين مشكك في صحة الآثار النبوية ومؤكد لصحتها، كما نشب جدل آخر محوره الاحتفال بذكرى ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم.

وتميز النقاش بمشاركة أنصار الطرق الصوفية وأنصار السلفيين.

حيث شكّك محسوبون على التيار السلفي في صحة الشعرة والقميص، وقال أحدهم "هذه الأشياء خرافات لا أصل لها و لا وجود لشعرة و لا لجزء من لباس النبي صلى الله عليه و سلم اليوم ... و كل هذا ليس سوى لعب على عقول السذج مستغلين عاطفتهم لا أكثر و لا أقل.

واليوم بعد مضي 14 قرنا من يحب النبي صلى الله عليه و سلم عليه أن يتبعه و أما هذه الخزعبلات فلا تنفع و لا تضر."

وردّ الدكتور مازن الشريف، وهو من رموز الناشطين في المجتمع المدني، بالقول على صفحته الرسمية "الحمد لله الذي نعّمني ببركة شعرة رسول الله....إنها لحظات تختزل الزمان وتطويه وتحوي سرا ونورا عظيما...شعرة بيضاء من لحيته من حجة الوداع اتصلت بسندها إلى السلطان عبد الحميد الثاني...ثم إلى أحد الأشراف بلبنان...شعرة من لحية سيد الخلق أجمعين."

ويعد إحياء ذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أحد أبرز الأعياد في تونس ودول المغرب العربي، حيث تشهد المساجد حلقات ذكر وخطبا حول سيرة النبيء، كما أن العائلات التونسية تقوم فيه بختان الأطفال-مثل القيام بذلك ليلة القدر- وتتخذه عائلات أخرى مناسبة للخطبة وإعلان الزواج، كما تطبخ فيه حلويات وأكلات تخص هذه المناسبة.



أضف تعليقك

تعليقات  0