جمعيات خيرية كويتية تطلق نداء لبناء عشر مدن اسكانية للاجئين السوريين



أطلقت جمعيات خيرية كويتية حكومية وغير حكومية نداء للمساهمة في بناء عشر مدن اسكانية للاجئين السوريين في دول الجوار لسوريا بتكلفة 40 مليون دينار كويتي (ما يعادل 142 مليون دولار).

وأعلن نائب رئيس الجمعية الكويتية للاغاثة أحمد سعد الجاسر طرح الجمعية لمشروع النداء الموحد تحت شعار (بيت من الكويت) بمشاركة أكبر الجمعيات والمؤسسات الخيرية الكويتية حكومية وغير حكومية لبناء عشر مدن اسكانية للاجئين السوريين في دول الجوار السوري بتكلفة 40 مليون دينار كويتي (142 مليون دولار).

وقال الجاسر في مؤتمر صحافي الليلة انها المرة الاولى التي تشترك فيها المؤسسات الخيرية في عمل واطلاق نداء موحد للاغاثة وقد انطلقت فكرة الشراكة من حجم

المعاناة والمأساة الصعبة التي يعيشها الشعب السوري وبغية توحيد الجهود الكويتية ونشر ثقافة الشراكة من جهة وللارتقاء بالعمل الاغاثي الى مستويات عالية حسب المعايير الدولية للاعمال الانسانية.

وأضاف ان المشروع يهدف الى بناء عشرة آلاف وحدة سكنية للاجئين السوريين في عشر مدن سكنية تضم كل مدينة الف وحدة سكنية بكل مرافقها الصحية والتعليمية والبنية التحتية ودور العبادة ومستلزماتها كافة بتكلفة تقدر بأربعة ملايين دينار كويتي للمدينة الواحدة.

وأوضح انه المشروع الاول من نوعه في الكويت من حيث الشراكة "اذ تشترك به كثير من المؤسسات بمراحله كافة من التخطيط وجمع الموارد والتنفيذ ثم التشغيل والادارة ومن أهم المشاركين في هذا النداء والعمل الفضيل الجمعية الكويتية للاغاثة والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية".

وذكر ان المشاركة تضم أيضا بيت الزكاة الكويتي والامانة العامة للأوقاف وجمعية العون المباشر وجمعية النجاة الخيرية وجمعية احياء التراث ولجنة الرحمة العالمية وجمعية النوري وصندوق اعانة المرضى وجمعيات أخرى ومجموعات شبابية متطوعة للعمل الخيري.

وأكد الجاسر ان مشروع النداء الموحد حظي بتفاعل مميز من عدد كبير من الجمعيات الخيرية الكويتية وجمعيات النفع العام ويطمح الى توحيد الجهود وتعزيز الشراكة بين

الجهات الكويتية المختلفة لخدمة القضية السورية وتوحيد النداء للشعب الكويتي الذي جبل على فعل الخير ليرى ثمرة عمله الخيري وقد تجسدت في توفير حياة كريمة للأسر النازحة التي فقدت بمعظمها من يعولها.

ولفت الى أن طرح مشروع النداء الموحد يتزامن مع اعلان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه استضافة الكويت المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا (كويت 2) ما يعكس مساندة الكويت أميرا وحكومة وشعبا للقضية السورية.

وذكر ان الاجتماعات تعقد منذ ما يزيد عن شهر ونصف الشهر ما بين المسؤولين في الجمعيات والمؤسسات لبلورة فكرة المشروع الرائد الذي يبرز حجم المساعدات التي تقدمها دولة الكويت لاغاثة الشعب السوري.
وبين أن المشروع يخدم الاسر السورية النازحة واللاجئة ويحفظ لها كرامتها حيث سيقوم المشروع بتوفير سكن مناسب لعشرة آلاف أسرة بما يليق بالحياة وبكرامة الانسان

خصوصا في ظل المشاهد المؤلمة التي نراها حيث يعيش اللاجئون في الخيام التي لا تقي حر الصيف ولا برودة الشتاء ولا توجد بها أدنى الخدمات الضرورية للحياة ما يزيد من معاناتهم ويصيبهم بالأمراض.

وأكد الجاسر أن النداء الموحد يعد أول مشروع خيري "تتحد من خلاله الجمعيات الخيرية وجمعيات النفع العام ومؤسسات كويتية باختلاف ألوانها وأطيافها لخدمة واغاثة دولة

عزيزة علينا كما يهدف مشروع النداء الموحد الى تكوين بصمة خيرية كويتية رائدة تظهر للجميع حيال قضية دعم اللاجئين عوضا عن الجهود الكثيرة والمبعثرة والتي لا تأثير فعالا لها لاغاثة النازحين".

واشار الى أن المشروع يساهم في توحيد النداء للشعب الكويتي المعطاء وللجاليات الوافدة التي تحرص على مساندة القضية السورية داعيا أهل الخير الى دعم مشروع

النداء الموحد عبر أفرع الجمعيات الخيرية المنتشرة في شتى مناطق الكويت فقط من خلال طلب المتبرع أن يصل ما يتبرع به الى مشروع النداء الموحد حسب الحملة الاعلامية القادمة لهذا الغرض.

من جانبه قال عضو مجلس ادارة جمعية العون المباشر فيصل الزامل ان دولة الكويت تتميز بدعمها المستمر وتفاعلها مع جميع الازمات التي تقع في دول العالم الاسلامي والعمل الخيري "منظم ومشهود له في جميع الهيئات والمؤسسات العالمية التي تشرف على هذا العمل الانساني".

وأضاف الزامل أن الامم المتحدة تعتبر الكويت نقطة ارتكاز للعمل الانساني المقدم للاجئين السوريين منذ اندلاع الازمة السورية مشيرا الى أن العمل المنظم يساهم في مرونة وسهولة التقديم والوصول الى الجهات المستفيدة منه "وهو ما يميز العمل الخيري الكويتي".

أضف تعليقك

تعليقات  0