حرب السلفيين والشيعة تقضي على التعايش في صعدة اليمنية





أعلنت مصادر سلفية في اليمن أن عدد قتلى السلفيين في المعارك بين الحوثيين والسلفيين شمالي اليمن خلال الشهرين الماضيين، بلغ 210 على الأقل فيما جُرح 620 آخرون.

الأزمة بدأت في آخر أكتوبر الماضي عندما اتهم الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة من إقليم صعدة شمالي اليمن السلفيين في مدينة دماج بتجنيد آلاف من المقاتلين الأجانب استعدادا للهجوم عليهم، في حين قال السلفيون أن الأجانب في مدينة دماج هم طلبة بالمعهد الديني للعلوم الشرعية.

ومنذ بروز جماعة الحوثيين الشيعية، أكبر جماعة يمنية مسلحة، وإعلان تمردها على الدولة في 2004، خاضت ستة حروب مع القوات الحكومية آخرها في 2009، وتمكنت من اقصاء من يخالفهم وفرضت سلطتها بقوة السلاح.

وحاليا يتهم الحوثي جماعة السلفيين في دماج بأنهم جماعة تكفيرية ويأوون متشددين وتكفيريين أجانب.

ونجحت الجماعة الشيعية (الحوثيين) الأسبوع الماضي في إرغام السلفيين على توقيع اتفاق يقضي بمغادرتهم المنطقة، وهو ما يعني اخراج اخر جماعة تخالف فكر الحوثيين من محافظة صعدة.

وقال القيادي السلفي عبدالحميد الحجوري إن الاتفاق الموقع ينص على خروج جميع طلاب وسكان الدار من دماج والبالغ عددهم اكثر من 15 الف نسمة، وهو ما يعني تسليم محافظة صعدة كليا لجماعة الحوثي.

ونصّت وثيقة اتفاق وقف النار على مغادرة السلفيين دماج وانتقالهم الى بلدة الحديدة كما تنصّ على ضرورة عودة الطلبة الاجانب الى بلادهم.

ويعد دار الحديث أكبر مركز تعليمي للسلفيين في اليمن، ويؤوي نحو 15 ألف طالب وساكن، بينهم حوالي 300 أجانب. وبهذه الخطوة تخسر محافظة صعدة اليمنية فكرة التعايش التي كانت تمتاز به منذ مئات السنين.

لكن الناطق باسم الحوثيين قال إن الاتفاق ينص على “تحرير منطقة دماج من المسلحين الاجانب مع بقاء المعهد لمن اراد وهذا لا يعني نهائيا عدم قبولنا بالتعايش المذهبي.”

إلا أن الحجوري قال أنهم (السلفيين) قبلوا بهذا بصعوبة نظرا للوضع الحرج الذي وصلوا اليه، وان بقائهم يعني الانتحار، وخروجهم يمكن ان يجنبهم الموت ويسلم ارواحهم.

وفي العام 2007 طرد مسلحو الجماعة 7 أسر يهودية كانت تعيش في مناطق "ال سالم وغرير وحيد" بالمحافظة، يقدر أبناؤها بنحو 45 فردا بين رجل وامرأة وطفل.

واتهمتهم الجماعة حينها بنشر الرذيلة وأنهم يقومون بأعمال تخدم الصهيونية التي تسعى جاهدة لإفساد الناس وتجريدهم عن مبادئهم وقيمهم وأخلاقهم.
أضف تعليقك

تعليقات  0