مجلس الأمة يوصي بتكليف "المحاسبة" ببحث تفاصيل صفقة الداو وكشف أسباب الالغاء


اوصى مجلس الأمة بتكليف ديوان المحاسبة ببحث تفاصيل صفقة الداو وكشف أسباب الالغاء والإطلاع على تقرير اللجنتين الحكوميتين ويمنحها شهراً لانجازه..

من جهة اخرى قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور علي العمير ان قضية صفقة (كي داو) شكلت مثالا صارخا لهدر المال العام مؤكدا تعاونه مع المجلس ولجنة التحقيق البرلمانية للوصول الى الحقيقة ومحاسبة من تسبب بهدر المال العام وإحالته إلى النيابة العامة.

واضاف الوزير العمير في بيان ادلى به خلال جلسة مجلس الأمة الخاصة بمناقشة صفقة (كي داو) واستيضاح سياسة الحكومة بشأنها ان الحكومة كانت تأمل بعقد هذه الجلسة بعد الانتهاء من لجان التحقيق سواء اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء برئاسة الدكتور عدنان شهاب الدين "والتي أوشكت ان تنتهي من عملها أو لجنة حماية الأموال العامة البرلمانية التي عقدت عدة اجتماعات وتسعى لاعداد تقريرها ورفعه الى مجلس الأمة".

واضاف ان عددا من النواب ارتأوا الدعوة لعقد هذه الجلسةووافقت الحكومة على الحضور وتلبية الدعوة برغبة صادقة منها في التعاون ودرءا لأن يفسر رأيها على أنها لا تريد عرض ما لديها من حقائق وبيانات حول صفقة الداو.

وشدد على أنه يشارك المجلس الحرص على جلي الحقائق ومعرفة المتسبب واتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بحفظ الأموال العامة والبقاء على حرمتها مستعرضا ما تم من إجراءات لعقد صفقة الشراكة (كي-داو) وملابسات إلغائها وما ترتب على ذلك من حكم التحكيم بشأن هذا الإلغاء.

وذكر ان التوجهات الاستراتيجية المعتمدة لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة حددت للمرحلة المقبلة حتى عام 2020 أهداف القطاع النفطي في نشاط البتروكيماويات والتي ترتكز على التوسع في نشاط البتروكيماويات داخل وخارج الكويت.

واضاف ان تلك الاستراتيجية تضمنت بناء وشراء أصول بتروكيماوية رائدة في الاسواق المتطورة خارج الكويت بالمشاركة مع شريك أجنبي وعليه سعت شركة صناعة الكيماويات البترولية منذ عام 2003 جاهدة للحصول على أفضل الفرص الاستثمارية وجاء من ضمن اختياراتها شركة داو كيميكال كشريك استراتيجي في هذا المجال.

وأوضح ان مشروع المشاركة (كي داو) يتمثل في تكوين مشاركة عالمية في مجال الأولفينات من خلال تأسيس شركة مملوكة مناصفة بالتساوي بين الطرفين شركة صناعة الكيماويات البترولية وشركة داو كيميكال بحيث تمتلك الشركة الجديدة ما نسبته حوالي 40 في المئة من أصول شركة داو كيميكال بقيمة إجمالية قدرها 15 مليار دولار حصة شركة صناعة الكيماويات البترولية منها تبلغ 5ر7 مليار دولار.

واشار الى أن شركة الكيماويات البترولية أفادت بأنها استوفت الحصول على الموافقات القانونية والاجراءات الصحيحة حيث عرضت الدراسة المبدئية على مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية في 22 اكتوبر 2007 والذي وافق على المضي بالدراسات التفصيلية ورفع توصية إلى مجلس إدارة المؤسسة بذلك.

واضاف الوزير العمير "أصدر مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية قراره بالموافقة على الدراسات المبدئية في 13 نوفمبر 2007 وعرضت الدراسة المبدئية على لجنة الاستراتيجيات والهيكل التنظيمي واللجنة المالية المنبثقة عن المجلس الأعلى للبترول ورفعت توصياتها إلى المجلس الأعلى للبترول في 20 نوفمبر 2007".

واضاف ان المجلس الأعلى للبترول وافق على المضي بالدراسات التفصيلية للمشاركة في 6 ديسمبر 2007 وتم توقيع مذكرة التفاهم بين الشركة وشركة داو كيميكال في 13 ديسمبر 2007.

وافاد بأنه جرى تشكيل فريق المشروع بعضوية ممثلين عن مؤسسة البترول الكويتية ومستشارين خارجيين لإجراء المعاينة التفصيلية وإعداد العقود والاتفاقيات التي تحكم المشاركة بشكلها النهائي تمهيدا للتوقيع عليها بعد الحصول على الموافقات اللازمة وفقا للنظام الأساسي للشركة ولائحة السلطات المالية المعتمدة من مجلس الإدارة.

وبين ان مجلس إدارة الشركة وافق على الدراسات النهائية للمشاركة ورفع قراره الى مجلس إدارة المؤسسة في 25 اغسطس 2008 كما وافق مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية على الدراسات النهائية للمشاركة في 17 سبتمبر 2008 والتي بلغت فيها تكلفة حصة شركة صناعة الكيماويات البترولية في مشروع المشاركة مبلغ 34ر9 مليار دولار.

واشار إلى أن النتائج النهائية للمعاينة التفصيلية عرضت على لجنة الاستراتيجيات والهيكل التنظيمي واللجنة المالية المنبثقة عن المجلس الأعلى للبترول في 6 و10 نوفمبر 2008 حيث رفعت اللجنة توصياتها بالموافقة على مشروع المشاركة مع مفاوضة شركة داو كيميكال بشأن تقييم أصول المشاركة في ظل الأوضاع الاقتصادية والتوقعات المستقبلية لصناعة البتروكيماويات.

واضاف ان المجلس الأعلى للبترول استعرض في 20 نوفمبر 2008 تقرير اللجنة ووافق على توصياتها وأوصى المجلس بإجراء مفاوضات مع شركة داو كيميكال للحصول على خصم على سعر الشراء وعرض النتائج مجددا على المجلس للبت فيه.

وبين ان الشركة قامت بالتفاوض مجددا مع شركة داو وتم اجراء التخفيض لتصبح حصة الشركة في المشاركة 5ر7 مليار دولار حيث وافق المجلس الاعلى للبترول على المضي باجراءات توقيع اتفاقية المشاركة في 24 نوفمبر 2008.

وذكر ان توقيع اتفاقية المشاركة تم في 28 نوفمبر 2008 وتحدد تاريخ 2 يناير 2009 موعدا لبدء النشاط الرسمي للشركة وأخطرت الشركة ديوان المحاسبة في 14 ديسمبر 2008 علما بالمشروع وتم تسليمه نسخة من الاتفاقية وفق نص المادة (6) من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة.

واضاف ان شركة الكيماويات البترولية أفادت بأن الصفقة قد حازت على جميع الموافقات القانونية والاجرائية اللازمة وفق ما جاء بقرار مجلس الوزراء رقم 1262.

وأوضح انه خلال هذه الفترة كانت هناك تحذيرات وآراء تنصح بعدم المضي بهذه الصفقة لعدة اعتبارات أبرزها ما أثير بمكتب الاستثمار في لندن من بعض المستشارين الماليين كما تبنى بعض السياسيين هذا الرأي وحملوا لواء معارضة الصفقة بسبب الأزمة العالمية التي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي العالمي.

وقال الوزير العمير ان "مجلس الوزراء اقتنع انذاك بعدم اتمام الصفقة والتخارج منها وعليه قرر مجلس الوزراء بموجب قراره رقم 1262 في 28 ديسمبر 2008 توجيه المجلس الأعلى للبترول لإلغاء اتفاقية المشاركة فتم إلغاؤها اعتمادا على ما جاء ببنود العقد أنه يجوز فسخ العقد من خلال تشريع قانون يعيق اتمامها أو قرار سيادي يصدر بفسخها".

وأضاف انه بعد إلغاء الاتفاقية توجهت شركة داو كيميكال للتحكيم والمطالبة بالتعويض الذي يتحمله أي طرف يمتنع عن تنفيذ العقد والذي تم وضع سقف له ببنود العقد ويبلغ في حده الأقصى 5ر2 مليار دولار وذلك بناء على الأضرار الفعلية والمدعمة بالمستندات التي يتكبدها الطرف المتضرر من عدم تنفيذ العقد وتقدره هيئة التحكيم.

ولفت إلى أن صفقة (كي - داو) كانت صفقة تجارية دولية وليست عقد مقاولة في دولة الكويت وتخرج عن نطاق قرار مجلس الوزراء رقم 11 لسنة 1988 موضحا أن المعمول به تجاريا ودوليا هو أن ينص في عقود الاستحواذ على قانون محايد بين الطرفين وعليه تم اختيار القانون الانجليزي والتحكيم الدولي.

أضف تعليقك

تعليقات  0