المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا ينطلق اليوم





الكويت - ينطلق المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا اليوم بمشاركة وفود من نحو 69 دولة وتستضيفه دولة الكويت بمبادرة كريمة من سمو أمير

البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح واستجابة لنداء أطلقه السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون.
ويعول المجتمع الدولي من خلال المؤتمر على جمع نحو 5ر6 مليار دولار أمريكي مع وصول عدد النازحين والمحتاجين داخل سوريا الى أكثر من تسعة ملايين شخص وأكثر من أربعة ملايين لاجئ خارجها.

ووجه سمو أمير البلاد نداء استغاثة قبل يومين الى المواطنين وضيوف الكويت المقيمين على أرضها وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص

والشخصيات الاعتبارية الى المسارعة في المشاركة في الحملة الوطنية لمسيرة الخير والعطاء لاغاثة أبناء الشعب السوري الشقيق داخل سوريا وخارجها من اللاجئين والمشردين للتخفيف من معاناتهم المأساوية.

وأعلنت المنظمات الدولية غير الحكومية المانحة للشعب السوري أمس تعهدها بتقديم نحو 403 ملايين دولار لدعم اللاجئين السوريين الذين يعانون أوضاعا انسانية مأساوية جراء الازمة في سوريا.

وذكرت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في ختام المؤتمر الثاني للمنظمات الدولية المانحة على هامش (المانحين الثاني) ان مؤتمرها نجح في جمع نحو 403 ملايين دولار لدعم واغاثة الشعب السوري في الداخل والخارج مع الامل في أن تستخدم بفاعلية لتوفير الحاجات الضرورية للاجئين السوريين.

وبلغت مساهمات الجمعيات الخيرية الكويتية في المؤتمر 142 مليون دولار وكانت أعلى قيمة تبرعات للمنظمات الدولية المانحة من هيئة الاغاثة الاسلامية ببريطانيا بتعهدها تقديم 80 مليون دولار ثم الهلال الاحمر الاماراتي بقيمة 35 مليون دولار فمؤسسة ثاني الخيرية القطرية بمبلغ 15 مليون دولار.

وكانت الجمعيات الخيرية الكويتية واستشعارا منها لعظم المأساة السورية قد اطلقت مشروع النداء الموحد من أجل سوريا يستهدف انشاء عشر مدن اسكانية للاجئين السوريين بواقع 1000 بيت لكل مدينة بتكلفة تقدر بنحو اربعة ملايين دينار.

وتشير تقديرات الامم المتحدة الى وجود حوالي 3ر9 مليون سوري تضرروا من جراء الازمة نزح منهم داخليا نحو 5ر6 مليون شخص في حين سجل 2ر3 مليون شخص كلاجئين في الدول المجاورة لسوريا وسط تقديرات بأن العدد الحقيقي للاجئين يفوق ذلك بكثير.

وبلغ اجمالي المبالغ التي تم انفاقها على برامج اغاثة الاشقاء السوريين منذ مؤتمر المنظمات غير الحكومية العام الماضي على هامش (المانحين الاول) نحو 190 مليون دولار بزيادة تخطت سبعة ملايين دولار على تعهدات الجمعيات الخيرية الخليجية والاسلامية خلال المؤتمر والبالغة 183 مليون دولار.

وكانت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية قد أعلنت اعتزامها انشاء مدينة سكنية للاجئين السوريين تضم 2000 بيت مزودة بخدمات تعليمية وطبية وذلك بتوجيهات كريمة من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح.

وأفادت بأن المدينة الجديدة تماثل (قرية الكويت النموذجية) التي أقامتها الهيئة الخيرية في منطقة كيليس التركية وضمت ألف بيت وقرية مماثلة في مخيم الزعتري ومع كل قرية أنشأت الهيئة عددا من المدارس والمساجد والمراكز الطبية.

وكان برنامج الامم المتحدة الانمائي قد أكد أن الازمة السورية ألحقت الضرر بنحو 50 في المئة من السكان وشردت نحو 5ر6 مليون شخص واجبرت نحو 3ر2 مليون شخص على

 الفرار من سوريا الى بلدان مجاورة ويعيش نحو 80 في المئة منهم في مخيمات للاجئين فيما امتدت تداعيات الازمة الى المجتمعات المحلية في الدول المستضيفة للاجئين.


وكشفت مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون التعاون الدولي والمساعدة الانسانية كريستالينا جورجيفا أمس ان المفوضية الاوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي ستتعهد خلال المؤتمر الدولي الثاني للمانحين بتقديم 160 مليون يورو (280 مليون دولار).

يذكر ان المؤتمر الدولي الاول للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا نجح في جمع ما يقارب 5ر1 مليار دولار لمساعدة الشعب السوري التزمت الكويت خلاله ب 300 مليون دولار من ذلك المبلغ.
أضف تعليقك

تعليقات  0