رئيس البرلمان العربي يدعو البرلمانات العربية لدعم صمود الفلسطينيين وتحقيق دولتهم المستقلة


دعا رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان البرلمانات العربية الى الوقوف وقفة تضامنية صادقة مع مقاومة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس

الشريف. وقال الجروان في كلمة له في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ال20 للاتحاد البرلماني العربي هنا اليوم ان الوقوف ضد تهويد القدس وطمس معالم هويتها لا يمكن أن يتأتي إلا "برصد كل تحركات

الاحتلال الصهيوني ومقاومتها عالميا وإرسال رسالة الشعب العربي لمؤسسات المجتمع الدولي لوقف استقطاب العدو الصهيوني دعما لمخططاته الإجرامية في حق الشعب الفلسطيني".

ودعا إلى الإسراع في تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية وسرعة إنجاز الانتخابات العامة وفقا لوثيقة المصالحة مناشدا جميع الأطراف في الضفة الغربية وغزة حل الخلافات والتركيز على الشؤون الداخلية الفلسطينية وخدمة المواطن الفلسطيني في حل هذه المأساه الانسانية والاصطفاف لتعزيز العلاقات الايجابية التي تخدم الداخل الفلسطيني . وشدد على ضرورة الإلتزام بوثيقة المصالحة الفلسطينية ودعم الجهود المبذولة من أجل تنفيذ الوثيقة بين الأطراف الفلسطينية التى وقعت عليها وإنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة. ودعا الى التحرك السريع ضد "المشروع الصهيوني العنصري بتفضيل المسيحيين من فلسطينيي الداخل على نظرائهم من المسلمين بمميزات وصلاحيات في محاولة فصل عنصري صارخة جديدة لطمس الهوية العربية للفلسطينيين المسيحيين".

وطالب الجروان بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينين المحتجزين فى "سجون الكيان الصهيوني" داعيا الهيئات الدولية المعنية الى التدخل لتوفير الحماية لهم وتأمين حقوقهم وفق القوانين الدولية. وذكر ان تدهور أوضاع اللاجئيين الفلسطينيين في مخيم اليرموك في سوريا "يدق ناقوس الخطر على كارثة انسانية وشيكة" مناشدا المجتمع الدولي والجمعيات الانسانية المعنية تخصيص جزء من المساعدات الممنوحة للأشقاء السوريين لصالح مخيم اليرموك المحاصر.

ودعا جميع أحرار العالم الى دعم صمود الشعب الفلسطيني واستخدام كل سبل الضغط على اسرائيل للالتزام بالمواثيق والقوانين الدولية مناشدا دول العالم عدم الاعتراف بكل ما يقوم به "الكيان الصهيوني الغادر" من عمليات بهدف تغيير صفة ووضع القدس كمدينة عربية.

وشدد على دعم الموقف الفلسطيني لجعله في منأى عن الضغوط التي تسعى للمقايضة باستمرار المساعدات المالية بإلزام الجانب الفلسطيني بالتوقيع على اتفاق الإطار الذي تتحفظ عليه القيادة الفلسطينية والذي لا يلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وطالب بتطبيق قرارات مجلس الأمن حول القدس التي تعتبر كل "الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي يتخذها الكيان الصهيوني بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات والتي ترمي إلى تغيير الوضع القانوني للقدس باطلة كليا".

وقال انه على الرغم من "مساعي العدو الصهيوني المكشوفة لتغيير هوية القدس فإن الشعب الفلسطيني مستمر في المقاومة رغم بساطة الإمكانات ويرفض الرضوخ للعدو الصهيوني والتفريط في القدس عاصمة دولة فلسطين".

ووجه الجروان التحية والتقدير للشعب الفلسطيني في كفاحه المتواصل وتحديه للعدوان الصهيوني عليه وعلى أرضه ومقدساته وتراثه.

وقال ان التغيرات المستمرة والنزاعات التي شهدتها ولا تزال تشهدها أقطار متعددة من الوطن العربي "لا يجب أبدا ان تنسينا قضيتنا المحورية".

واضاف "انه في خضم الانشغال بتلك النزاعات لم نعد نسمع عن القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ما يدعو للشك بأن الرضوخ للأمر الواقع وتقليل تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وإهمال التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية المتتالية هو هدف من أهداف إشغالنا بالنزاعات الداخلية عن قضيتنا الأساسية".
وذكر ان البرلمان العربي يتابع عن كثب الوضع في القدس والأراضي العربية المحتلة اذ تعتبر القضية الفلسطينية البند الأول و الدائم في أعمال جلسات البرلمان العربي الذي اتخذ شعار ( فلسطين فى قلب الامة العربية والإسلامية ) في دورته الحالية.

وافاد بان البرلمان العربي اصدر على مدار العام الماضي و منذ أن أصبح دائما بيانات صحفية متعددة بشأن القدس وفلسطين مخاطبا الأمة العربية والاسلامية والمجتمع الدولي. ودعا الى إنشاء لجنة مشتركة دائمة العضوية بين البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي تكون مهمتها "تسليط الضوء على مستجدات القضية الفلسطينية والانتهاكات الصهيونية وبالتنسيق مع القيادة الفلسطينية لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة في هذا الشأن".

واعرب عن تطلعه الى ان يتضمن البيان الختامي للمؤتمر توصية فى هذا الشأن "للنهوض بالرسالة السامية التى أنشئت من اجلها البرلمانات العربية ولتقوية وتعزيز العلاقات البينيه".

وعبر عن أملة أن يشكل المؤتمر نقلة نوعية للتضامن العربي مع مقاومة الشعب الفلسطيني "لتمكينه من انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة في بناء دولته الوطنية المستقلة وفق قرارات الشرعية والاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني برعاية دولية".

أضف تعليقك

تعليقات  0