عبدالحميد دشتي يقترح تعديل المادة 214 من قانون الاحوال الشخصية


قدم النائب عبدالحميد دشتي اقتراحا بقانون يقضي باستبدال المادة 214 من القانون رقم 51 لسنة 1984 فى شأن الأحوال الشخصية .

وجاء في المقترح:

مادة أولى

يستبدل بنص المادة (214) من القانون رقم 51 لسنة 1984 فى شأن الأحوال الشخصية المشار النص الآتي :
(( تنعقد الوصية بالعبارة أو الكتابة فإذا كان الموصى عاجزا عنهما انعقدت بإشارته المفهمة ، ويجوز إثبات الوصية بأي دليل شرعي كالبينة الشرعية أو شهادة الشهود أو غيرهما )) .

مادة ثانية
يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون .

مادية ثالثة
يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية وعلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه - تنفيذ أحكام هذا القانون .


***المذكرة الإيضاحية :

• نصت المادة 214 من القانون رقم 51 لسنة 1984 فى شأن الأحوال الشخصية المشار إليه :-

(( تنعقد الوصية بالعبارة أو الكتابة فإذا كان الموصى عاجزا عنهما انعقدت بإشارته المفهمة ولا تسمع عند الإنكار فى الحوادث المواقعة من تاريخ العمل بهذا القانون دعوى الوصية ، أو الرجوع القولى عنها بعد وفاة الموصى إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو عرفية مكتوبة بخطه عليها ختمه أو إمضاءه أو بصمته تدل على ما ذكر. أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا على توقيع الموصى عليها ... ويجوز فى حالة الضرورة إثبات الوصية اللفظية بشهادة شاهدين عدليين حصراها ))

• ووفقا لما نصت عليه المادة 2 من الدستور بأن : (( دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع )).

• وأنه لما كانت المذكرة الإيضاحية للقانون الأحوال الشخصية فى الصفحة رقم 347 قالت بأن المطبق فى دولة الكويت فى الأحوال الشخصية ومنها الوصية هو أحكام مذهب (الإمام مالك) التي تقضى بجواز إثبات الوصية بأي دليل شرعي كالبينة الشرعية وغيرها.

• هذا ولما كان النص القائم للمادة 214 اشترط لسماع دعوى الوصية أو الرجوع القولى عنها بعد وفاة الموصى فى غير حالة الضرورة توافر إحدى الحالات التالية :-
- أن تكون الوصية أو الرجوع عنها ثابت بأوراق رسمية .

- أو أن تكون الوصية أو الرجوع عنها مكتوبة مصدقا على توقيع الموصى عليها.

وفى حالة الضرورة يجوز إثبات الوصية اللفظية بشهادة شاهدين حضراها .

• هذا ولما كان أيضا أن مذهب الإمام مالك إحدى ركائز الشريعة الإسلامية والتي تعد المصدر الرئيسي للتشريع – حيث نص الدستور على ذلك – الأمر الذي وإن طبقنا إحكامه ومنهاجه من اعتبارنا إنما نجده على نحو من الصراحة والتحديد خاصة فيما تعلق بشأن الوصية ... وهو جواز إثبات الوصية بأي دليل شرعي كالبينة وغيرها .

• لما كان ذلك وكان الشارع ومن خلال صياغته لنص المادة 214 أحوال شخصية ، إنما قد نأي بنص المادة المشار إليها كلية عن حكم مذهب الإمام مالك – وهو المطبق فى دولة الكويت- فى شأن الوصية ، الأمر الذي أتى الشارع من خلاله بتكبيل طالب إثبات الوصية بتوافر إحدى حالات ثلاث جاء مذهب الإمام مالك منها براء ، فضلا عن حالة رابعة وأن شابهت فى ظاهرها حكم المذهب المالكي غير أن الشارع أتى على تقييدها بتوافر حالة ضرورة وللمحكمة سلطة جوازيه فى الاقتناع بها من عدمه الأمر الذي أنكر من خلاله الشارع حكم المذهب المالكي وتناءي عنه عمداً .

• لذا وإذ كان الثابت أن المطبق والمعمول به فى الأحوال الشخصية وعلى وجه الخصوص فيما تعلق بالوصية هي أحكام مذهب الإمام مالك والتي تقضى ( وبحصر اللفظ) بجواز إثبات الوصية بأي دليل شرعي كالبينة الشرعية وغيرها فضلا على أن المادة الثانية من الدستور

وكما أسلفنا قضت بأن دين الدولة الإسلام وأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع الأمر الذي لا يجوز من بعده لأي من السلطات أن تتعدى ذلك إلى غيرها ما دام يوجد فى الشريعة الإسلامية ما يسعفه فى تقرير نص ما من قالب قانوني أو تجوز على حرفية الضوابط المحددة لها

إذ أن صياغة الشارع لنص المادة 214 من قانون الأحوال الشخصية أن هو إلا صياغة أفرغت حكم المذهب المالكي من مضمونة إلى صياغة على نحو مغاير على الإطلاق ، حيث ذهب المشرع بفكره قانونية لنص المادة 214 من قانون الأحوال الشخصية المشار إليه أعدم من خلالها حكم المذهب المالكي ، مما يشكل عمله فى ذلك مخالفة دستورية للمادة الثانية من الدستور ، مما يكون معه على وجه الوجوب بأن يستبدل بنص المادة 214 من القانون المشار إليه النص التالي وهو :

(( تنعقد الوصية بالعبارة أو الكتابة فإذا كان الموصى عاجزا عنهما انعقدت بإشارته المفهمة ويجو إثبات الوصية بأي دليل شرعي كالبينة الشرعية أو شهادة الشهود أو غيرهما ))

أضف تعليقك

تعليقات  0