بان كي مون يثني على التحسن الأخير في العلاقات بين الكويت والعراق





نيويورك -أكد السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون هنا اليوم انه "متشجع" من التحسن الأخير في العلاقات بين الكويت والعراق واعتماد مجلس الأمن للقرار 2107 الذي

خفف عقوبات على العراق. وقال بان أمام مجلس الأمن خلال اجتماعه الشهري حول الشرق الأوسط برئاسة وزير الخارجية الاردني ناصر جودة انه عاد لتوه من الكويت حيث

التقى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "وأنا متشجع من رؤية العلاقات الثنائية المتحسنة بين بلاده والعراق". وأضاف "اننا ناقشنا معا أهمية قرار

مجلس الأمن 2107 الذي صدر العام الماضي والذي أعفى العراق جزئيا من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وانهى مهمة المنسق الخاص رفيع المستوى حول

المفقودين الكويتيين والممتلكات الكويتية ونقل الملفين إلى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)". وعن مؤتمر المانحين الثاني للشعب السوري الذي استضافته

الكويت الأسبوع الماضي أكد بان "اني ممتن للكثير من الدول التي تعهدت بتمويل سخي للغاية". وحول زيارته الى العراق أشار السكرتير العام للأمم المتحدة الى "ان البلاد

تواجه مرة أخرى تهديدات خطيرة لاستقرارها وقد ناقشت مخاوفي مع العديد من القادة العراقيين وحثثت جميع الاطراف على الالتزام بالحوار السياسي وتعزيز احترام سيادة

القانون وحقوق الإنسان". وأفاد بأنه اطمأن الى تعهدهم بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر يوم 30 أبريل مجددا رسالته الى القادة السياسيين العراقيين بالوفاء

بمسؤولياتهم في ضمان إجراء حوار شامل وتماسك اجتماعي وتقدم سياسي ملموس. وفيما يتعلق بالوضع في لبنان أشاد بان بقيادة الرئيس ميشال سليمان في دعم

سياسة النأي بالنفس "وهذا أمر حيوي لمنع الأزمة السورية من ان تفاقم التوترات في لبنان كما رأينا من خلال الأفعال الأخيرة من ارهاب وتفجيرات". وأعرب عن قلقه من

استمرار الانتهاكات على الحدود اللبنانية مع سوريا بما في ذلك التصعيد المقلق لإطلاق الصواريخ والغارات الجوية في منطقة البقاع اللبنانية فضلا عن تواصل عبور اللاجئين

السوريين إلى لبنان بأعداد كبيرة حيث تجاوز عددهم حتى الآن 860 ألفا بما يشكل ستة أضعاف ما كان عليه العام الماضي. ورحب بان بالزخم الحالي لتشكيل الحكومة اللبنانية

 مشجعا كافة الأطراف على ضمان إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها معتبرا ان "شعب لبنان يتطلع الى ان يعمل قادته معا لتوجيه بلدهم في هذا الوقت العصيب". وتطرق

 الى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي فرأى ان عام 2014 سيكون "عام الحسم" لمساعدة الجانبين على تخطي الوضع الراهن "المحفوف بالمخاطر والذي لا يمكن تحمله".

وحث بان الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ "قرارات جريئة وتنازلات مؤلمة" من اجل السلام وإعداد الشعبين لهذه الخطوات الضرورية مطالبا كلا الطرفين بالتصرف

بمسؤولية وضبط النفس". وأكد "اني لا أقلل من الصعوبات ولكن مخاطر التقاعس أو الاستسلام أكبر بكثير إذ اننا ربما نواجه محاولة أخيرة لإنقاذ حل الدولتين بكل بساطة ومن

المهم ألا تفشل". وحذر من ان "فشل التقدم السياسي يمكن أن يغذي دوامة من التراجع على أرض الواقع وأنا منزعج من العنف المتكرر والتحريض من كافة الجهات فضلا عن

 استمرار النشاط الاستيطاني الذي يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي". وأصر بان كي مون على ان "بناء المستوطنات لا يتسق مع بناء اتفاق سلام دائم" موضحا أن

غزة لاتزال أيضا "مدعاة للقلق حيث ان أي حل مستدام لإقامة دولتين يتطلب ان يتغلب الفلسطينيون على انقساماتهم". واشار الى ان "رسالتي للرئيس عباس ورئيس الوزراء

نتنياهو واضحة إذا كنتما على استعداد لاتخاذ قرارات جريئة مطلوبة فسأمضي قدما في جدول الأعمال الإيجابي للسلام لكلا الجانبين وسأضمن بأن تعمل الأمم المتحدة من

أجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني في إطار تسوية إقليمية شاملة ويجب علينا الاستفادة القصوى من احتمال نجاح الوزير كيري في فك رموز

 الرؤية الخاصة بقيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن يستحقهما الشعبان ويطمحا اليهما بشدة"
أضف تعليقك

تعليقات  0