أوباما وبوتين يناقشان هاتفيا الوضع في سوريا وإيران وأمن الأولمبياد



بحث الرئيس الامريكي باراك اوباما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجموعة من القضايا الدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك من بينها موضوعات تتصل بسوريا وايران اضافة الى مسائل تتعلق بأمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة في مدينة (سوتشي) الروسية.

ووفقا لبيان اصدره البيت الأبيض الليلة الماضية فان الزعيمين ناقشا في اتصال هاتفي الأوضاع في سوريا بما في ذلك الأعمال التحضيرية لمؤتمر (جنيف 2) الذي ينطلق اليوم الى جانب قضية تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة أكدت في وقت سابق ان الهدف من مؤتمر (جنيف 2) تنفيذ ما ورد في بيان (جنيف 1) بما في ذلك تشكيل حكومة انتقالية على أساس التفاهم المشترك.

وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف للصحافيين امس "لا أحد يتوقع أن يتم حل كل شيء في الساعات ال24 أو ال48 المقبلة الا اننا نؤمن فعلا بأن المؤتمر يشكل فرصة لإحراز تقدم في تنفيذ الأجزاء المختلفة ومن ثم التنفيذ الكامل لبيان (جنيف 1) الذي صدر في 30 يونيو 2012".

وأكدت هارف ان "ما نركز عليه هو جلوس الوفدين على طاولة واحدة معا ونأمل في أن يشكل ذلك بداية تؤدي إلى وضع نهاية للحرب في سوريا".

ورأت انه من المهم أن تجلس المعارضة مع النظام على طاولة واحدة للمرة الأولى منذ بدء الصراع "وأنا لا أريد الحكم مسبقا على نتائج تلك المناقشات ونحن نعلم بأنها ستكون صعبة للغاية".

وأضافت "لقد كنا ملتزمين بضمان ان بشار الأسد لا يمكن ان يستمر في قيادة بلاده وهذا هو بالضبط السبب الذي حدا بنا الى الانخراط بشكل كبير في عملية (جنيف 2) المعقدة".

من جانب اخر قال بيان البيت الابيض ان الرئيسين ناقشا خلال الاتصال ايضا قضايا التعاون الثنائي بين البلدين فيما يتعلق بمفاوضات (5+1) مع ايران هذا الاسبوع والمتعلقة بازمة ايران النووية مع الدول الكبرى وبداية تنفيذ خطة العمل المشتركة التي سوف تعمل على وقف برنامج ايران النووي المثير للجدل.

وشدد البيان على ان من بين الموضوعات الأكثر إلحاحا "مصالح مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا" وهي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة في (سوتشي) على البحر الأسود الشهر المقبل.

ولفت الى ان امن هذه الدورة مهم للجانبين مشيرا الى تقديم ادارة البيت الابيض كامل الدعم "على ضوء المخاوف من تفجيرات انتحارية ارهابية قد يتعرض لها الحدث الرياضي وبشكل خاص من قبل المتطرفين والمتمردين الاسلاميين".

وذكر البيت الأبيض ان أوباما وبوتين اعربا عن امل مشترك بأن تكون الدورة "آمنة ومأمونة" وانهما سيحرصان على ذلك.

في الوقت نفسه أعلنت وزارة الدفاع الامريكية ان "القادة العسكريين الامريكيين في المنطقة على أهبة الاستعداد للقيام بما يلزم" لمساعدة روسيا لضمان امن المباريات.

ويحبس المراقبون أنفاسهم في انتظار حفل افتتاح الالعاب الاولمبية في (سوتشي) والعروض التي ستقدم خلال الحفل المزمع اقامته في السابع من فبراير المقبل.

ورغم السرية الكاملة التي تحيط بالاستعدادات الاولمبية فقد سمح بعض المسؤولين الروس لانفسهم باعلان ان حفل الافتتاح سيكون مهيبا يليق بتاريخ روسيا وقدراتها وحضاراتها التي تمتد جذورها في التاريخ.

وأوضحت مصادر رياضية ان أكثر من ثلاثة آلاف شخص سيشاركون في تقديم عروض حفل الافتتاح.

وأكدت السلطات الروسية جاهزية جميع المنشآت والملاعب التي تفقدها الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة دميتري ميدفيديف بداية الشهر الجاري لاستقبال الالعاب الاولمبية التي ستقام وسط إجراءات غير مسبوقة لضمان الامن خلال الدورة.

وحفزت التفجيرات الارهابية التي استهدفت مدينة فولغوغراد الشهر الماضي وادت الى مقتل واصابة عشرات الاشخاص السلطات الروسية لتشديد القبضة الامنية والتعامل بمنتهى الجدية مع تهديدات الجماعات المسلحة بالتشويش على الالعاب الاولمبية.

وقضى مرسوم وقعه الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرا باتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لضمان سلامة الامن في مدينة (سوتشي) والحيلولة دون وقوع اي اعمال او ممارسات من شانها تعكير صفو الالعاب الاولمبية بما في ذلك منع اي مظاهرات او مسيرات او نشاطات جماهيرية خارجة عن نطاق المشاركة في الالعاب الاولمبية.

أضف تعليقك

تعليقات  0