روحاني يدعو امريكا الى "تحويل العداءات الى صداقات"


أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني ان "ما عداء أو صداقة يمكن أن تدوم إلى الأبد"، داعياً إلى "قلب العداءات إلى صداقات"، مشيراً إلى ان "إعادة افتتاح سفارة أميركية في طهران ممكن".

وسئل روحاني، في مقابلة مع تلفويون " RTS" السويسري، بعد وصوله إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الدولي، عن توقعاته بالنسبة إلى مؤتمر جنيف 2، الذي سحبت دعوة إيران للمشاركة فيه، فقال ان "التوصل إلى نتيجة صعب، لكن آمل أن تنجح الجهود إذا كانت تصب في ما يريده الشعب السوري وتساهم في وضع حد لسفك الدماء في سوريا".

وشكك في أن يتمكن المؤتمر من تحقيق أهدافه.

وتعليقاً على ما قاله أحد مستشاريه بأنه لا يمكن إيجاد أي حل للأزمة السورية من دون إيران، أجاب روحاني، "إيران بلد مهم وله تأثير في المنطقة ووجودها يمكن أن يكون مفيداً حتى تحل مشكلات سوريا بسرعة أكبر".

ورداً على ما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال انطلاق "جنيف 2" في مدينة مونترو السويسرية، من ان لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في أية حكومة انتقالية سورية، قال روحاني "أعتقد ان شعب سوريا هو من يحدد مصير بلده، ولا يمكن لأحد أن يكون حكماً في ما يتعلق بمستقبل سوريا".

وشدد على ان "الشعب السوري هو من يحدد مستقبله"، داعياً الدول إلى عدم تشجيع "الإرهاب"، وذلك بغية وقف إراقة الدماء.

وسئل عن هدف قطر والسعودية في سوريا، فأجاب "أياً يكن البلد الذي يدعم الإرهاب، لا يمكنه أن يحقق أهدافه لأن هذا الأمر سيكون له تأثيره عليه".

وعن انقلاب التحالفات مؤخراً وإن كان "السلام ممكناً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما"، قال الرئيس الإيراني ان "كل الأمر يعتمد على التصرفات، وإذا اعترفت الإدارة الأميركية بحقوق الشعب الإيراني ووفرت اجواء مناسبة لإنهاء العداء، فسيكون جوابنا إيجابياً".

وأقر ان نقاط الاختلاف كبيرة بين أميركا وإيران، ولا يمكن حل كل شيء بوقت قصير، "ولكن يجب أن نفكر جميعاً بمستقبل إيجابي حتى وإن كان هذا طريقاً صعباً".

وسئل إن كان مستعداً لمصافحة جون كيري خلال مؤتمر دافوس، فأجاب "ليس لدي برنامج للقائه خلال هذا المؤتمر".

ورداً على سؤال إن كان سيصافح أوباما إن مد له يده، قال "يجب أن نعمل جميعاً حتى يسود السلام".

وفي مؤشر إلى احتمال تحسن العلاقات الأميركية ـ الإيرانية، قال روحاني ان إعادة افتتاح السفارة الأميركية في إيران "ليس امراً غير ممكن".

وأضاف ان "ما من عداء يدوم إلى الأبد، وما من صداقة تدوم إلى الأبد، ولذا لا بد من تحويل العداءات إلى صداقات".

ورأى انه "لا بد من إيجاد الثقة لدى الطرفين الأميركي والإيراني"، مشدداً على ان "إيران تمد يد السلام إلى كل دول العالم، وتأمل أن تكون علاقاتها معهم علاقة ودية وجيدة".

وختم قائلاً ان "الشعب الإيراني يسعى دائماً وراء حريته، ويريد حكومة قريبة منه وتحترم ثقافته الدينية، وهذا الأمر لا يمكن المساس به، ولكن في الأشهر الـ6 الأخيرة رأيتم ان لإيران وجهاً جديداً،

والإيرانيون يريدون ظروفاً مناسبة للتعاون مع العالم وهذا انفتاح أراده الشعب، وهذه النافذة لن تكون مفتوحة إلى الأبد لكنني اعتقد ان الردود ستكون إيجابية".

أضف تعليقك

تعليقات  0