برلمان تونس يصادق على الدستور الجديد ومهدي جمعة يقدم تشكيلة حكومته المستقلة الى الرئيس


صادق برلمان تونس ليلة الاحد بشكل نهائي وبأغلبية ساحقة على دستور جديد للبلاد التي كانت مهد "الربيع العربي"، وذلك بعد مضي ثلاث سنوات على "الثورة" التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقدم المهندس مهدي جمعة، ليلة الاحد، الى الرئيس التونسي ممد المنصف المرزوقي تشكيلة حكومة غير حزبية من المفترض ان تحل محل الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، وتسيّر البلاد حتى تنظيم انتخابات عامة.

وصوت 200 نائب من أصل 216 نائبا شاركوا في عملية الاقتراع، بـ"نعم" على الدستور المتكون من "توطئة" (ديباجة) و149 فصلا في حين صوت ضده 12 نائبا وامتنع 4 عن التصويت.

ووصف مراقبون تونسيون واجانب هذا الدستور بأنه الأكثر تقدمية وضمانا للحقوق والحريات في العالم العربي.

والاثنين سوف يتولى محمد المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية، ومصطفى بن جعفر رئيس المجلس التاسيسي، وعلي العريض رئيس الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، ختم الدستور الجديد.

وسيعوض هذا الدستور، دستور سنة 1959 الذي تم تعليق العمل به بعد الإطاحة في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 بنظام بن علي.

وتتكون حكومة جمعة من 21 وزيرا و7 كتاب دولة (وزراء دولة).

وأبقى مهدي جمعة في حكومته على لطفي بن جدو (49 عاما) وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، رغم اعتراض احزاب المعارضة. واستحدث في حكومته خطة "وزير معتمد لدى وزير الداخلية مكلف بالأمن" أسندها الى رضا صفر (65 عاما) وهو مسؤول سابق بوزارة الداخلية.

وأسند جمعة حقيبة الدفاع الى القاضي غازي الجريبي الرئيس السابق للمحكمة الادارية.

وقال جمعة في المؤتمر الصحافي "الحكومة شكلتها على اساس 3 معايير هي الاستقلالية والكفاءة والنزاهة" مضيفا: ان فريقه الحكومي يضم "أحسن الكفاءات".

وتابع انه اجتمع عشية الأحد مع فريقه الحكومي وتحدث معه في "منهجية العمل" و"البرامج".

وأوضح ان حكومته ستجعل من الإعداد للانتخابات العامة القادمة "أولوية الاولويات".

وتعهد جمعة بتطبيق "كل ما جاء في خارطة الطريق" التي طرحتها المركزية النقابية في 17 ايلول/سبتمبر 2013 لاخراج البلاد من الأزمة السياسية الحادة التي فجرها، خلال 2013، اغتيال المعارضيْن شكري بلعيد ومحمد البراهمي وقتل عناصر الجيش والامن .

وقبلت المعارضة وحركة النهضة الاسلامية "خارطة الطريق" التي طرحتها المركزية النقابية على اساس "مبادرة" نشرتها في 29 تموز/يوليو 2013.

وحكومة جمعة مطالبة بحسب نص "المبادرة" بـ"إشاعة مناخ من الأمن والثقة والاطمئنان لدى المواطنين بما يمكّن من إجراء انتخابات شفّافة حرّة وفي ظروف عادية وملائمة".

كما يتعين عليها "حلّ ما يسمى (روابط حماية الثورة) ومتابعة من اقترف منهم جرما أو اعتداء".

وعلى الحكومة أيضا "إيجاد آليات لتحييد الإدارة والمؤسسات التربوية والجامعية والفضاءات الثقافية ودور العبادة والنأي بها عن كل توظيف وعن السجالات السياسية والتجاذبات الحزبية وسنّ قوانين رادعة تحقق هذه الغايات" وفق نص "المبادرة".

وتنص المباردة ايضا على "تشكيل هيئة عليا مهمّتها مراجعة كلّ التعيينات في أجهزة الدولة والإدارة محلّيا وجهويا ومركزيا وعلى المستوى الديبلوماسي".
أضف تعليقك

تعليقات  0