الكويت تحيي غدا الذكرى الثامنة لتولي سمو أمير البلاد مقاليد الحكم



تحيي دولة الكويت غدا الذكرى الثامنة لتولي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم مواصلا سموه العمل من أجل الكويت وشعبها وجعلها دولة عصرية مزودة بالعلم والمعرفة ملؤها التعاون والمحبة بين أهلها والمساواة في الحقوق والواجبات.

ففي ال 29 من شهر يناير عام 2006 ضجت قاعة عبدالله السالم في مجلس الامة بالتصفيق الحار لسمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لدى دخوله القاعة التي شهدت جلسة خاصة أدى سموه خلالها اليمين الدستورية أميرا للكويت وفقا لنص المادة (60) من الدستور الصادر في 11 نوفمبر 1962.

وعقب أداء القسم ألقى سموه كلمة وعد فيها الشعب الكويتي بحمل الامانة وتولي المسؤولية والتأكيد على العمل من أجل الكويت وشعبها داعيا سموه الجميع الى العمل

من أجل جعل الكويت دولة عصرية حديثة مزودة بالعلم والمعرفة يسودها التعاون والاخاء والمحبة ويتمتع أهلها بالمساواة في الحقوق والواجبات مع التشديد على المحافظة على الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.

كما أكد سموه أن القائد لا يمكنه أن ينجح الا بتعاون شعبه معه تعاونا حقيقيا مناشدا المواطنين أن يجعلوا مصلحة الوطن قبل مصلحتهم وأن يتجاهلوا منافعهم الذاتية في سبيل منفعة الجميع وأن يحترموا القانون والنظام ويحرصوا على مصلحة الوطن وممتلكاته وانجازاته.

ويعتبر سموه منذ أكثر من 57 عاما أحد أبرز الشخصيات الكويتية وتربع على قمة الدبلوماسية الكويتية منذ نهاية شهر يناير عام 1963 حيث تشهد سجلات الجمعية العامة للامم المتحدة بأن كلمة الكويت التي تنطق بسياستها ومواقفها ازاء القضايا الاقليمية والدولية كانت في معظم الاحوال من نصيب سموه.

كما يبرز سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح من بين الرجال الذين أسهموا في صنع تاريخ وطنهم فهو بلا جدال رجل السياسة الخارجية الكويتية وعميد الدبلوماسيين على مستوى العالم للمدة الطويلة التي قضاها وزيرا للخارجية وللخبرة المتميزة التى عرف بها بين أقرانه من الدبلوماسيين.

وكان سموه قد بدأ حياته السياسية الاولى وتمرسه في الشأن العام في 19 يوليو عام 1954 عندما أصدر الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله أمرا أميريا بتعيينه عضوا في اللجنة التنفيذية العليا التي عهدت اليها مهمة تنظيم مصالح ودوائر الحكومة الرئيسية ووضع خطط عملها ومتابعة تنفيذها.

وفي فبراير عام 1959 تم تعيين الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيسا لدائرتي المطبوعات والشؤون الاجتماعية وحين قرر الشيخ عبدالله السالم رحمه الله وضع دستور للكويت أصبح الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح عضوا في المجلس التأسيسي الذي عهدت اليه مهمة وضع دستور دولة الكويت مطلع عام 1962.

واثر تحول الدوائر الحكومية الى وزارات مسؤولة بموجب الدستور تولى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح العديد من الحقائب الوزارية أولها حقيبة وزارة الارشاد والانباء عام 1962 ثم حقيبة وزارة الخارجية عام 1963.

وقبل أن يتولى المناصب الحكومية على اختلافها كان الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قد بدأ العمل في بعض الانشطة الاجتماعية استطاع خلالها اكتساب خبرات كانت

مفيدة له عندما انتقل الى العمل الحكومي ومن أبرز تلك الانشطة رعايته لنادي المعلمين ومشاركته أعضاء النادي في ندواتهم التي كانوا يقيمونها بين فترة وأخرى منها ترؤسه في فبراير عام 1952 ندوة بعنوان (شؤون التعليم في الكويت).

ومن الامور التي أعانت سموه على اكتساب الخبرة في المسائل السياسية رحلاته المتعددة منها ما كان بصحبة والده المغفور له باذن الله تعالى الشيخ أحمد الجابر الصباح

الحاكم العاشر للكويت عندما زار عددا من الدول وأفاد من ذلك دراية بالدول ومعرفة بمسؤوليها وشخصياتها البارزة واكتسب من والده مباشرة ما كان ذخيرة له في مستقبل حياته من سلوك الحكام وتقديرهم للامور.

كما كان سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رفيق درب كل من الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح والامير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح

رحمهما الله في جميع مراحل توليهما المسؤولية في البلاد كما قام سموه بتمثيل الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد في الكثير من المؤتمرات والاجتماعات محليا واقليميا ودوليا.


واستطاع سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح طوال تلك الفترة ابراز دور الكويت في المحافل الدولية وبمختلف المجالات الاقليمية والعربية والاسلامية والعالمية وكان حريصا على مصلحة الكويت واعلاء كلمتها والحافظ للامانة والقادر على ادارة شؤون الحكم في البلاد.

كما مكنت الخبرة الكبيرة والمتعددة لسموه أن يشكل مرجعية عربية وعالمية يركن اليها فكان سموه موضع استشارة ووسيطا لحل ومعالجة الكثير من المشكلات التي واجهت وتواجه دولا عربية وغير عربية وتكلل معظمها بالتوفيق والنجاح.

وتولى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وزارة الارشاد والانباء في أول تشكيل وزاري في تاريخ الكويت في 17 يناير عام 1962 ثم عين وزيرا للمالية والنفط بالوكالة اضافة الى

حقيبة وزارة الخارجية في 4 ديسمبر 1965 ثم وزيرا للاعلام بالوكالة في 2 فبراير عام 1971 ثم وزيرا للداخلية بالوكالة في 16 فبراير 1978 ثم وزيرا للاعلام بالوكالة في 4 مارس 1981.

وكان سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قد تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية منذ الوزارة العاشرة في 16 فبراير عام 1978 وحتى الوزارة ال 14 في 20

 يونيو عام 1990 ثم أصبح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية منذ الوزارة ال 16 في 17 أكتوبر عام 1992 وحتى الوزارة ال 20 في 14 فبراير عام 2001 .

وفي 13 يوليو عام 2003 أصدر الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه أمرا أميريا بتعيين سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيسا لمجلس الوزراء وكلفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة والتي أعلن عن تشكيلها في اليوم التالي.

ولطالما أكد سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وهو الابن الرابع للامير الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح رحمه الله في مناسبات عدة أنه اعتاد منذ صغره أن يقرأ كل ما


يقع تحت يديه بما فيه تقارير العمل والرسائل الموجهة وحتى المقالات الصحافية واكتسب هذه العادة مع الايام وعرف مدى اهميتها لان بعض الكلمات قد تحمل أكثر من معنى فمن الواجب الالمام بها حتى يكون القرار المتخذ سليما وعادلا.

واستطاع سموه خلال اضطلاعه بمهام رئيس مجلس الوزراء بالنيابة خلال فترة غياب الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح رحمه الله في الخارج أثناء رحلة العلاج تأديتها على أعلى مستوى.

وكان سموه يدرك منذ تسلمه مهام رئاسة الوزارة بالنيابة أنه يكمل مسيرة الكويت فكان في مواجهته للاحداث سواء المحلية او العربية أو العالمية انما يستلهم الروح الكويتية التي تبتعد عن النظرة الضيقة وتغلب روح الاسرة الواحدة.

ويتصف سمو أمير البلاد بالصراحة ولحديثه وقع مؤثر على كل من يسمعه فهو دائما يتحدث من القلب الى القلب كما يتصف سموه بالبسمة المتفائلة الواثقة في خضم الازمات بكل ما يمتلك من حضور سياسي فاعل في المحافل الدولية ورصيد سياسي كبير محليا وخليجيا وعربيا ودوليا.

وخلال تربعه على قمة الدبلوماسية الكويتية استطاع أن ينسق السياسة الخارجية للدولة ويدرس الشؤون المتعلقة بها ويسهر على علاقات الكويت مع الدول الاخرى والمنظمات الدولية ورعاية مصالح الكويتيين وحمايتهم في الخارج.

وفي هذا الشأن كان لسمو الشيخ صباح الاحمد بصمات واضحة حيث قام بجولات مكوكية لمختلف دول العالم مرسخا بذلك علاقة الكويت مع تلك الدول في شتى المجالات وكانت هذه الجهود من الدعائم والركائز الاساسية التي ساهمت في وقوف المجتمع الدولي مع الحق الكويتي ابان محنة الغزو العراقي للكويت عام 1990 ما ساهم في عودة الوطن الى أبنائه
أضف تعليقك

تعليقات  0